مخزونات الغاز فوق متوسطها تدعم إمدادات الشتاء وسط تباين الأسعار الإقليمية
الحقائق الرئيسية
تتباين مؤشرات سوق الغاز الطبيعي في شمال شرق الولايات المتحدة بين وفرة الإمدادات الموسمية وضعف الاستهلاك، وبين تحركات الأسعار الفورية من منطقة إلى أخرى. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن المخزونات التي تفوق متوسط السنوات الخمس مع دخول موسم السحب توفر إمدادات إضافية لتلبية الطلب الشتوي على التدفئة. وفي المقابل، حذرت الوكالة من أن موجات البرد الممتدة قد تؤدي إلى سحب من المخزونات يتجاوز توقعاتها. وتأتي هذه الصورة بعد أن أفادت EL7 بأن الغاز الأمريكي أغلق عند 3.02 دولار في 26 أكتوبر، وسط توقعات بطقس دافئ ومخزونات أعلى من متوسطها. وتعكس هذه المعطيات اختلاف العوامل المؤثرة في السوق بين مستوى المخزون الوطني وتوازن العرض والطلب في مراكز التسليم الإقليمية.
وفي نيو إنغلاند، ظل سعر الغاز عند نقطة ألجونكوين سيتيغيت أقل من السعر المرجعي في هنري هب خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يوليو 2026. وبلغ متوسط الخصم 43 سنتاً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحسب إدارة معلومات الطاقة، في ثاني أكبر خصم لهذه الفترة ضمن بيانات الوكالة التاريخية. ويوضح هذا الفارق أن أسعار المنطقة لم تتحرك دائماً بالتوازي مع السعر المرجعي الأمريكي خلال الأشهر المذكورة. ويرتبط ذلك بسوق إقليمية لها ظروفها الخاصة في الإمدادات والاستهلاك. وتوفر المقارنة خلفية لفهم حساسية الأسعار في الشمال الشرقي، لكنها لا تحدد وحدها اتجاه الأسعار في وقت لاحق.
وسجل استهلاك الغاز الطبيعي في نيو إنغلاند انخفاضاً خلال الفترة نفسها، إذ كان إجمالي الاستهلاك من أبريل إلى يوليو 2026 أقل بنسبة 5% من مستواه في الفترة المناظرة من 2025، وفق إدارة معلومات الطاقة. وذكرت الوكالة أن إمدادات أبالاتشيا منخفضة التكلفة والواردات الكندية القياسية تزامنت مع هذا التراجع. ويضع انخفاض الاستهلاك ضغطاً مختلفاً على توازن السوق الإقليمي مقارنة بفترات يرتفع فيها الطلب. كما يتزامن مع وفرة المخزونات التي قالت الوكالة إنها توفر دعماً إضافياً لتلبية احتياجات التدفئة خلال الشتاء. غير أن التحذير من موجات البرد الطويلة يبقي حجم السحب الفعلي عاملاً مؤثراً في مسار المخزون.
وتُظهر بيانات الأسبوع السابق لتقرير 21 أكتوبر 2026 أن الطلب على الغاز في الشمال الشرقي ارتفع بمقدار 1.9 مليار قدم مكعبة يومياً إلى 15.8 ملياراً، بحسب شركة آر بي إن إنرجي. وأسهمت زيادة استهلاك المنازل والمنشآت التجارية، البالغة 0.7 مليار قدم مكعبة يومياً، في رفع الطلب الإقليمي. وتقدم هذه الأرقام صورة مختلفة عن تراجع الاستهلاك المسجل في نيو إنغلاند على مدى أبريل إلى يوليو، إذ تخص فترة أسبوعية لاحقة وتشمل الشمال الشرقي الأوسع. لذلك تتباين المقارنة بحسب المنطقة والفترة الزمنية المعنية. ويبرز ذلك أهمية التمييز بين بيانات الطلب الأسبوعية ومؤشرات الاستهلاك الموسمية عند متابعة السوق.
وتتضمن أجندة الأسبوع بيانات اقتصادية وسياسة نقدية قد يتابعها المستثمرون بالتوازي مع مؤشرات الطاقة. وحدد مكتب الإحصاء الأمريكي يوم 27 أكتوبر موعداً لنشر التقرير المقدم لطلبات السلع المعمرة عن سبتمبر 2026. ولا تتضمن الوقائع المتاحة نتيجة التقرير، لذا يظل الموعد هو المعلومة المؤكدة بشأن الإصدار. كما يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. ويشكل الاجتماع محطة زمنية بارزة للأسواق، فيما لا يثبت التقويم المتاح موعد صدور بيان القرار على نحو مستقل.
أما على صعيد الغاز، فمن المقرر صدور تقرير المخزونات الأسبوعي التالي لإدارة معلومات الطاقة في 29 أكتوبر 2026. وسيأتي الإصدار في وقت توازن فيه السوق بين المخزونات التي تتجاوز متوسطها لخمس سنوات وبين احتمال ارتفاع السحب إذا طال أمد الطقس البارد. وتشير بيانات الوكالة إلى أن المخزون الأعلى من المتوسط يوفر إمدادات إضافية لموسم التدفئة، لكنها تربط مقدار السحب أيضاً بظروف الشتاء. لذلك سيضيف التقرير المقبل قراءة جديدة لمسار المخزونات مع تقدم موسم السحب. وتبقى مقارنة الأرقام المنشورة بمستوياتها السابقة ومتوسطاتها محور المتابعة في ذلك الإصدار.