الغاز الأمريكي يهبط بأكثر من 4% إلى 2.51 دولار، أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي بأكثر من 4% إلى 2.51 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 26 أكتوبر، مسجلة أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024، بحسب Trading Economics. جاء التراجع مع توقعات بطقس أدفأ من المعتاد، وهو ما يقلص الحاجة القريبة إلى الغاز المستخدم في التدفئة. وأبقى ذلك الطلب المحلي تحت ضغط مع اقتراب موسم السحب الشتوي من المخزونات. وفي المقابل، أظهرت بيانات الإنتاج تعافياً خلال الأسبوع السابق، بينما سجلت التدفقات إلى محطات التصدير مستوى أعلى من متوسط سبتمبر. ويضع هذا المزيج حركة الأسعار بين توقعات استهلاك محلي أضعف وإمدادات تصدير لا تزال قوية.
توقع مركز التنبؤات المناخية الأمريكي درجات حرارة أعلى من الطبيعي في معظم أنحاء الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين. وبلغت احتمالات تجاوز الحرارة المعدل الطبيعي أكثر من 70% في أجزاء من وادي المسيسيبي الأعلى والبحيرات العظمى العليا ووادي أوهايو ووادي تينيسي وأجزاء من الجنوب الشرقي. وتمتد التوقعات إلى مناطق تشمل ولايات منتجة ومستهلكة للغاز، ما يضعف توقعات الطلب المرتبط بالتدفئة على المدى القريب. وفي توقعات الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر، أبقى المركز الحرارة المرجحة فوق المعدل في ولايات منها تكساس وأوهايو وتينيسي. وتظل هذه النظرة محددة بفترات التوقع الرسمية، لكنها تؤخر مؤشرات بدء الطلب الموسمي في تلك المناطق.
بلغ متوسط إنتاج الغاز في الولايات الـ48 المتجاورة نحو 113.3 مليار قدم مكعبة يومياً خلال الأسبوع السابق، بعد تعافيه خلال تلك الفترة. لكن متوسط الإنتاج منذ بداية أكتوبر بلغ 111.6 مليار قدم مكعبة يومياً، دون المستوى القياسي البالغ 113.3 ملياراً والمسجل في كل من أغسطس وسبتمبر. وتوضح المقارنة أن الزيادة الأسبوعية لم ترفع متوسط الشهر إلى مستويات الذروة المسجلة في أواخر الصيف. ومن جهة أخرى، ارتفع متوسط تدفقات الغاز إلى محطات التصدير الأمريكية التسع الرئيسية للغاز الطبيعي المسال إلى 18.2 مليار قدم مكعبة يومياً في أكتوبر، مقابل 17.9 ملياراً في سبتمبر. ويدعم هذا الارتفاع استمرار السحب من الإمدادات لأغراض التصدير، حتى مع تراجع توقعات الطلب المحلي على التدفئة.
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن الغاز العامل في المخزونات بلغ 3,644 مليار قدم مكعبة في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بزيادة أسبوعية قدرها 77 ملياراً. ومع ذلك، ظل المخزون أقل بمقدار 152 مليار قدم مكعبة من مستواه قبل عام، فيما تجاوز متوسط السنوات الخمس بـ35 ملياراً، مقارنة بمتوسط قدره 3,609 مليارات. وتضع هذه القراءة المخزون فوق مرجعه التاريخي القريب، لكنه لا يزال دون مستوى العام الماضي. وكانت إدارة معلومات الطاقة قد قدرت في توقعاتها الصادرة في 6 أكتوبر أن المخزونات بلغت 3,523 مليار قدم مكعبة بنهاية سبتمبر. وتوقعت إضافة 328 مليار قدم مكعبة خلال أكتوبر، وصولاً إلى 3,850 ملياراً بنهاية الشهر، بما يزيد 2% على متوسط خمس سنوات عند بداية موسم التدفئة في 1 نوفمبر.
قالت إدارة معلومات الطاقة إن المخزونات الأعلى من المتوسط عند دخول موسم السحب توفر إمدادات إضافية لتلبية الطلب الشتوي على التدفئة. ويمتد موسم السحب عادة من نوفمبر إلى مارس، حين تعتمد السوق على المخزون لتغطية استهلاك التدفئة. وقدمت الوكالة هذا المستوى من المخزون باعتباره دعماً للإمدادات مع بدء الموسم، في وقت تضغط فيه توقعات الدفء على الطلب القريب. وفي السوق، تراجعت أسعار الإغلاق اليومية من 3.039 دولار في 19 أكتوبر إلى 2.64 دولار في 23 أكتوبر، قبل الهبوط الأوسع المسجل في 26 أكتوبر. ويأتي هذا المسار بعد انخفاضات متتالية في الأسعار خلال الأسبوع السابق.
تُظهر البيانات المتاحة أن عامل الطقس يضغط على الأسعار بالتزامن مع تعافي الإنتاج الأسبوعي، بينما يحد ارتفاع تدفقات التصدير من صورة ضعف الطلب الكلي على الغاز. وتضيف المخزونات المرتفعة عن متوسط خمس سنوات جانباً آخر إلى ميزان الإمدادات قبل موسم السحب، رغم بقائها دون مستواها قبل عام. ومن المتوقع صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة الأسبوعي التالي عن المخزونات في 29 أكتوبر. وسيقدم التقرير قراءة أحدث للتغير الأسبوعي في المخزون قبل بداية موسم التدفئة في 1 نوفمبر. كما تغطي توقعات مركز التنبؤات المناخية الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر، وهي نافذة قصيرة تلي بدء الموسم مباشرة.