فيرجن غالاكتيك تؤجل أول رحلة تجارية إلى أوائل الربع الثاني من 2027
الحقائق الرئيسية
أعلنت فيرجن غالاكتيك في 26 أكتوبر أن أول رحلة تجارية لسفينتها الرئيسية من فئة دلتا متوقعة في أوائل الربع الثاني من 2027، في تأجيل جديد لجدول استئناف الرحلات الفضائية. وكانت الشركة قد قالت في أغسطس إن السفينة الأولى ستدخل الخدمة التجارية في فبراير 2027، بعد الموعد المستهدف سابقاً في الربع الرابع من 2026. ويضع التحديث الجديد بدء الرحلات بعد الموعد الذي حددته الشركة قبل أشهر، فيما يتأخر تشغيل السفينة الثانية أيضاً إلى أواخر الربع الثاني أو أوائل الربع الثالث من 2027. وتتوقع الشركة أن يبدأ تشغيل السفينتين معاً بحلول أوائل الربع الثالث. ويمثل هذا المسار مرحلة حاسمة للشركة، التي أوقفت رحلاتها التجارية بعد الرحلة السابعة لسفينة «في إس إس يونيتي» في يونيو 2024، للتركيز على سفن الجيل التالي.
وقالت الشركة إن السفينة الرئيسية ستُنقل إلى قاعدة التشغيل في 28 أكتوبر، وإن وصولها سيشكل انتقالاً من التجميع إلى الاستعداد لاختبارات الطيران. ويمثل النقل خطوة تشغيلية تسبق بدء الاختبارات، بعدما كان جدول مايو يستهدف إطلاق اختبارات الطيران في الربع الثالث من 2026 وتنفيذ رحلة فضائية في الربع الرابع من العام نفسه. وفي تحديث أغسطس، أرجعت الشركة تأخر الجدول إلى امتداد مدد مئات المهام الصغيرة المرتبطة ببناء السفينة، وقالت إن دخولها الخدمة التجارية بات متوقعاً في فبراير 2027. أما الإعلان الجديد فيشير إلى أن العمل في المصنع يتجه إلى استكمال تجميع هيكل الجناح وجسم السفينة الثانية المخصصين للاختبار. كما يجري تجهيز خط تجميع المحركات الصاروخية، بالتوازي مع انتقال السفينة الأولى إلى التحضير للاختبارات.
وتتأخر السفينة الثانية عن الموعد الوارد في تحديث أغسطس، الذي كان يخطط لانضمامها إلى الأسطول في مارس 2027، إذ بات بدء عملياتها متوقعاً في أواخر الربع الثاني أو أوائل الربع الثالث. وقالت الشركة إنها تتوقع تشغيل السفينتين معاً بحلول أوائل الربع الثالث، من دون أن يكرر إعلان أكتوبر هدفاً سابقاً لعدد الرحلات الشهرية. وتستوعب سفن دلتا 6 ركاب، وتتوقع الشركة أن تنفذ كل سفينة رحلتين أسبوعياً عند استقرار التشغيل. ويجعل تأخر السفينتين توقيت تحويل الحجوزات إلى رحلات فعلية محوراً رئيسياً في خطة الشركة التشغيلية. وكانت الشركة قد توقعت في أغسطس تدفقاً نقدياً فصلياً إيجابياً خلال 2027، مع التخطيط لانضمام السفينة الثانية في مارس من ذلك العام.
ويأتي تأجيل الرحلات بينما لم تتجاوز إيرادات الشركة 0.1 مليون دولار في الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 0.4 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق. وقالت فيرجن غالاكتيك إن الإيرادات جاءت من رسوم الوصول المرتبطة برواد الفضاء المستقبليين. وبلغ صافي الخسارة 56 مليون دولار، انخفاضاً من 67 مليون دولار في الربع الثاني من 2025، وعزت الشركة التحسن أساساً إلى مكسب من إطفاء الدين وانخفاض نفقات التشغيل. وبلغ النقد وما يعادله والأوراق المالية القابلة للتداول 286 مليون دولار في 30 يونيو 2026. وتظهر هذه الأرقام أن بدء الخدمة التجارية يأتي في ظل إيرادات تشغيلية محدودة وخسائر فصلية مستمرة، بينما تواصل الشركة الإنفاق على استكمال السفن والبنية اللازمة للتشغيل.
وتوفر الحجوزات قاعدة طلب مستقبلية، لكنها لا تمثل رحلات نُفذت بعد. فقد قالت الشركة في تقريرها السنوي إن لديها حجوزات لنحو 675 رائد فضاء مستقبلياً حتى 31 ديسمبر 2025، تمثل قرابة 188 مليون دولار من إيرادات الرحلات الفضائية المتوقعة. ويعكس الفاصل بين هذه الحجوزات وبدء الرحلات أهمية الالتزام بمواعيد التجميع والاختبار والتشغيل التي أعلنتها الشركة. وفي تحديث أغسطس، قالت فيرجن غالاكتيك إن السفينة الثانية ستنضم إلى الأسطول في مارس 2027، وربطت بذلك توقعها تحقيق تدفق نقدي فصلي إيجابي خلال 2027. لكن موعد السفينة الثانية أصبح الآن أبعد، إذ تتوقع الشركة بدء عملياتها في أواخر الربع الثاني أو أوائل الربع الثالث.
وأغلقت أسهم فيرجن غالاكتيك عند 2.34 دولار في 19 أكتوبر، ثم ارتفعت إلى 2.37 دولار في 20 أكتوبر و2.44 دولار في 21 أكتوبر. وتراجعت إلى 2.42 دولار في 22 أكتوبر قبل أن تنهي جلسة 23 أكتوبر عند 2.46 دولار. وتمثل هذه الأسعار تحركات السهم في الأيام السابقة لإعلان 26 أكتوبر، ولا تشمل رد فعل السوق على الجدول الجديد. ومن المقرر نقل السفينة الرئيسية إلى قاعدة التشغيل في 28 أكتوبر، وهي المحطة القريبة التالية في مسار الاستعداد للاختبارات. كما تترقب الأسواق مكالمة نتائج الربع الثالث في نوفمبر، حيث يتوقع أن تقدم الشركة تحديثاً عن تقدم التجميع والاختبارات وتوقعاتها المالية.