في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي انفراجة في الملفات الجيوسياسية العالقة، حذر معهد بروغل من أن المستثمرين يبالغون في تقدير فرص التوصل إلى اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لغونترام وولف، الزميل الأول في المعهد، فإن التفاؤل السائد حالياً لا يعكس الصعوبات الحقيقية على طاولة المفاوضات. وتأتي هذه التصريحات لتكبح جماح التوقعات التي بدأت تسعر 'علاوة سلام' في الأسواق رغم استمرار الاحتكاكات العسكرية والتعقيدات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقلبات تشهدها أسواق الطاقة والسلع، حيث يراقب المتداولون احتمالية عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية في حال رفع العقوبات. وبالمقارنة مع فترات سابقة من المفاوضات، يرى خبراء جيوسياسيون أن الفجوة بين مطالب واشنطن وطهران لا تزال واسعة، مما يجعل من الصعب تحقيق 'صفقة جيدة' في المدى القريب. ووفقاً لبيانات السوق، فإن أسعار النفط الخام لا تزال حساسة للغاية لأي أنباء تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز أو تقدم المحادثات النووية.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أظهرت بيانات 26 مايو 2026 استقرار ثقة المستهلك في الولايات المتحدة عند 93.1 نقطة، مما يشير إلى مرونة اقتصادية قد تمنح واشنطن مساحة أكبر في مناوراتها الخارجية. ويترقب المستثمرون صدور بيانات مخزونات النفط الخام (API) في وقت لاحق اليوم، بالإضافة إلى خطاب 'لوغان' من الاحتياطي الفيدرالي غداً، لمراقبة تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات التضخم والسياسة النقدية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول