السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

توقعات بانخفاض صادرات الخام الروسية من موانئ البلطيق والبحر الأسود في نوفمبر

الحقائق الرئيسية

1بلغ معدل معالجة المصافي الروسية 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو 2026، وهو الأدنى منذ أكثر من 20 عاماً ونحو 30% دون مستواه قبل عام.
2توقعت مصادر تجارية انخفاض صادرات الخام من موانئ البلطيق والبحر الأسود في نوفمبر مع خطط المصافي لزيادة الإنتاج وصنع مزيد من الديزل.
3خفضت وكالة الطاقة الدولية توقع متوسط تشغيل المصافي الروسية إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وفي 2027.
4بلغ متوسط صادرات الغازويل والديزل المنقولة بحراً 4.7 ملايين برميل يومياً في الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 10% سنوياً.
5توقعت كبلر وصول ناقلة الديزل الروسية إلى نيويورك في 7 نوفمبر، في أول شحنة إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023.

توقعت مصادر تجارية تراجع صادرات النفط الخام من الموانئ الروسية على بحر البلطيق والبحر الأسود في نوفمبر، مع استعداد المصافي المحلية لزيادة الإنتاج بعد انتهاء أعمال الصيانة. ويعني ذلك أن الخام المتاح للتصدير قد يتقلص بالتزامن مع توجيه المصافي إلى إنتاج مزيد من الديزل، وفق خلاصة رويترز المنشورة في 27 أكتوبر. ونقلت الخلاصة أن المصافي «تخطط لزيادة إنتاجها بعد انتهاء الصيانة وإنتاج مزيد من الديزل». ولم تحدد المصادر التجارية حجم الانخفاض المتوقع أو مقدار التغير مقارنة بأكتوبر. كما لم تنسب الخلاصة التراجع إلى تحويل كميات محددة من الخام إلى المصافي أو إلى عامل منفرد. ويأتي التوقع بينما يظل أداء قطاع التكرير الروسي تحت ضغط، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.

تُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية حجم الضعف الذي سبق خطط زيادة الإنتاج: فقد بلغ معدل معالجة المصافي الروسية 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو 2026، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً ونحو 30% دون مستواه قبل عام. وقدّرت الوكالة أن إنتاج الديزل الروسي انخفض بنحو 30% مقارنة بمستويات 2025، وقالت إن الحكومة قيّدت صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية. ويضع ذلك زيادة إنتاج الديزل في سياق حاجة السوق المحلية إلى الوقود، بالتوازي مع خطط المصافي لاستئناف النشاط بعد الصيانة. وفي أكتوبر، خفضت الوكالة توقعها لمتوسط تشغيل المصافي إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وفي 2027. ويشير هذا التقدير إلى أن عودة وحدات من الصيانة لا تعني بالضرورة استعادة القطاع لمستويات تشغيل أعلى على مدى الفترة المقبلة.

واجهت المصافي أيضاً أضراراً مرتبطة بهجمات على منشآت رئيسية. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن مصفاة أومسك، الأكبر في روسيا، تعرضت لضربة في 7 يوليو، وتبلغ طاقتها التكريرية 450 ألف برميل يومياً. كما أصابت ضربة أوكرانية مصفاة موسكو، البالغة طاقتها 250 ألف برميل يومياً، في يونيو 2026. وذكرت الوكالة أن تقارير أفادت بأن المصفاة ستظل متوقفة حتى أوائل 2027. وفي مواجهة اضطراب التشغيل، سعت المصافي الروسية إلى الحفاظ على الإنتاج عبر تأجيل الصيانة المجدولة وإعادة وحدات متوقفة إلى العمل وتسريع الإصلاحات. وتوضح هذه الإجراءات أن انتهاء بعض أعمال الصيانة يجري وسط أضرار تشغيلية قائمة ومساعٍ لتعويضها، لا في ظل عودة مؤكدة إلى العمل بكامل الطاقة.

وامتد ضعف إنتاج المصافي إلى تجارة المنتجات النفطية خارج روسيا. فقد بلغ متوسط صادرات الغازويل والديزل المنقولة بحراً 4.7 ملايين برميل يومياً في الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 10% عن الفترة المقابلة قبل عام، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وفي أغسطس، هبطت صادرات الديزل المشتركة من الشرق الأوسط وروسيا إلى 520 ألف برميل يومياً، أقل 75% على أساس سنوي، وفق تقديرات أولية للوكالة. كما انخفضت صادرات الديزل العالمية في سبتمبر بمقدار 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي. وقالت الوكالة إن خسارة 1.3 مليون برميل يومياً من روسيا والشرق الأوسط لم تعوضها بالكامل زيادة الإمدادات من مناطق أخرى. وتُظهر هذه الأرقام أن خطط المصافي الروسية لإنتاج مزيد من الديزل تأتي في سوق شهدت تراجعاً في تدفقات هذا الوقود، بالتزامن مع قيود روسية على صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية.

وتبقى الإمدادات والمخزونات العالمية جزءاً من خلفية السوق. فقد بلغت مخزونات الغازويل لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 565 مليون برميل في يوليو، بانخفاض 5% عن مستويات ما قبل النزاع، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2023، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وفي سبتمبر، ارتفع متوسط سعر خام برنت المؤرخ في بحر الشمال بمقدار 26.17 دولاراً للبرميل على أساس شهري، إلى 116.89 دولاراً، وفق الوكالة. وحذرت من أن أي تدهور إضافي في ربحية المصافي قد يدفع المصافي الهامشية في آسيا وأوروبا إلى خفض التشغيل، بما يزيد ضيق السوق قبل نهاية العام. ولا تحدد هذه المؤشرات أثر توقع نوفمبر على الأسعار أو على حجم الصادرات الروسية. لكنها تضع قرار المصافي بزيادة إنتاج الديزل في وقت تقل فيه بعض مخزونات الوقود وتتراجع فيه تدفقات الديزل العالمية.

وفي مسار منفصل لتجارة الديزل، أبحرت أول ناقلة روسية ضمن اتفاق الإمدادات إلى الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «أول ناقلة نفط أبحرت إلى العملاء، وستستمر الإمدادات المنتظمة»، من دون تفاصيل إضافية. وأشارت شركة كبلر إلى أن الناقلة أعلنت اتجاهها إلى نيويورك، مع توقع وصولها في 7 نوفمبر. وستكون الشحنة، بحسب الشركة، أول تسليم للديزل الروسي إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. ويضيف ذلك وجهة تجارية جديدة إلى خلفية زيادة إنتاج الديزل التي أوردتها خلاصة رويترز، من دون أن يثبت وجود صلة مباشرة بين الشحنة وخطط المصافي أو صادرات الخام عبر الموانئ الغربية. ويظل موعد الوصول المرتقب في 7 نوفمبر أقرب تطور مؤرخ في هذا المسار، بينما لا يتضمن التوقع المتاح موعداً لإعلان حجم صادرات الخام الروسية في الشهر نفسه.