توتال إنيرجي توقّع اتفاقاً لبيع حصة 10% في رينيسانس النيجيري
الحقائق الرئيسية
أعلنت توتال إنيرجي في 14 يناير 2026 أن شركتها التابعة توتال إنيرجي إي بي نيجيريا وقعت اتفاق بيع وشراء مع فاريس للتخارج من حصة غير مشغلة تبلغ 10% في مشروع رينيسانس المشترك بنيجيريا. ويتعلق الاتفاق بحصة في التراخيص النفطية للمشروع، بينما لا يثبت البيان المفتوح إتمام البيع. وكان الإغلاق مشروطاً باستيفاء شروط معتادة، من بينها الحصول على موافقات تنظيمية. وبذلك يظل التطور المؤكد هو توقيع الاتفاق، لا انتقال الحصة نهائياً إلى المشتري. ولم يتسن التحقق من إتمام الصفقة من بيان مفتوح.
يضم مشروع رينيسانس، المعروف سابقاً باسم مشروع إس بي دي سي المشترك، 18 ترخيصاً في دلتا النيجر. وتوزعت الملكية، وفق بيان الاتفاق، بين شركة البترول الوطنية النيجيرية بحصة 55%، ورينيسانس أفريكا إنرجي بحصة 30% وهي المشغّل، وتوتال إنيرجي بحصة 10%، وشركة أجيب إنرجي آند ناتشورال ريسورسز نيجيريا بحصة 5%. وتوضح هذه التركيبة أن توتال إنيرجي شريك أقلية غير مشغّل في المشروع. وتتناول الصفقة المعلنة حصتها في التراخيص النفطية، فيما خصص البيان معالجة مختلفة للتراخيص التي يغلب عليها إنتاج الغاز. ومن ثم فإن الاتفاق لا يعني تخارج الشركة من كل مصالحها الاقتصادية المرتبطة بالمشروع.
تضم التراخيص الغازية الثلاثة التي تناولها الاتفاق أوم إل 23 وأوم إل 28 وأوم إل 77، وهي تراخيص تنتج الغاز بصورة رئيسية. وينص الاتفاق على نقل الحصة المشاركة لتوتال إنيرجي فيها إلى فاريس، مع احتفاظ توتال إنيرجي بالمصلحة الاقتصادية الكاملة في هذه التراخيص. وقالت الشركة إن التراخيص الثلاثة تمثل حالياً 50% من إمدادات الغاز إلى شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال. ويبرز هذا الترتيب فرقاً بين انتقال الحصة المشاركة إلى المشتري وبين استمرار المنفعة الاقتصادية الكاملة للشركة الفرنسية من إنتاج الغاز. كما يجعل التراخيص الثلاثة جزءاً محورياً من البنية التي تمد مشروع الغاز الطبيعي المسال بالإمدادات، بحسب بيان الشركة.
للصفقة خلفية تعود إلى اتفاق سابق مع شركة تشابال إنرجيز أُعلن في 2024، لكن الشروط السابقة للإغلاق لم يكن من الممكن استيفاؤها، وفق التقرير المالي لتوتال إنيرجي عن الربع الأول من 2026. وذكر التقرير أن الشركة التابعة وقعت اتفاقاً جديداً مع فاريس في 13 يناير 2026، قبل إعلان الشركة عنه في اليوم التالي. ويبيّن ذلك أن الاتفاق الحالي جاء بعد تعثر مسار بيع سابق للأصل نفسه. وفي سياق حضور الشركة الأوسع في نيجيريا، قال بيان توتال إنيرجي إن البلاد أسهمت بنحو 209,000 برميل مكافئ نفط يومياً في إنتاجها من المحروقات خلال 2024. ويضع هذا الرقم الصفقة ضمن نشاط الشركة في البلاد، لكنه يتعلق بإنتاجها النيجيري الإجمالي ولا يحدد إنتاج الحصة موضوع الاتفاق.
وأحاطت بالبيع أيضاً مسألة بيئية وقانونية؛ إذ أفاد تقرير لرويترز بأن منظمات غير ربحية، بينها أصدقاء الأرض فرنسا، رفعت دعوى أمام محكمة مدنية فرنسية في يوليو 2026 طلباً لوثائق بيئية مرتبطة بالأصل النيجيري المعروض للبيع. وقال التقرير إن المنظمات تريد الاطلاع على خطط الإدارة البيئية المدرجة في اتفاق البيع. ونقل عن كين هينشاو، المدير التنفيذي لمنظمة وي ذا بيبول، قوله: «لم تتضمن أي من عمليات التخارج حتى الآن مخططاً لمعالجة الأضرار البيئية». ويضيف هذا النزاع جانباً يتعلق بشفافية الالتزامات البيئية المصاحبة لبيع الأصول، إلى جانب إجراءات الموافقات اللازمة لإغلاق الاتفاق. ولم يحدد بيان الاتفاق المفتوح موعداً نهائياً للإغلاق، مكتفياً بربطه باستيفاء الشروط المعتادة والموافقات التنظيمية.
وفي بياناتها المالية للربع الأول من 2026، أدرجت توتال إنيرجي في ميزانيتها بتاريخ 31 مارس أصولاً مصنفة للبيع بقيمة 1.407 مليار دولار والتزامات بقيمة 1.070 مليار دولار. وقال التقرير إن الأصول المعنية تشمل أساساً أصولاً ملموسة، من دون أن يربط هذه الأرقام تحديداً باتفاق رينيسانس. أما في السوق، فأغلق سهم توتال إنيرجي عند 93.76 دولاراً في 26 أكتوبر 2026، وفق بيانات إل 7. ويظل استكمال الصفقة رهناً بالشروط والموافقات التي أعلنتها الشركة عند توقيع الاتفاق. ولم يقدم المصدر المفتوح موعداً محدداً لذلك الإغلاق.