السنداتمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الخزانة البرازيلية تعيد شراء سندات بـ 14.8 مليار ريال وسط اضطراب السوق

الحقائق الرئيسية

1بلغ إجمالي إعادة شراء الخزانة للسندات نحو 14.8 مليار ريال برازيلي في 26 أكتوبر.
2شملت العمليات نحو 7.7 مليار ريال من السندات المرتبطة بالتضخم.
3حصل لولا على 51.8% من الأصوات وتقدم بنحو 4.4 مليون صوت في جولة الإعادة.
4هبط مؤشر إيبوفيسبا 10% يوم 26 أكتوبر، وضعفت العملة البرازيلية بنحو 12% أمام الدولار.

نفذت الخزانة الوطنية البرازيلية عمليات إعادة شراء سندات بقيمة إجمالية تقارب 14.8 مليار ريال برازيلي في 26 أكتوبر، منها نحو 7.7 مليار ريال من السندات المرتبطة بالتضخم، بحسب ما نقلته رويترز عن الخزانة. وجاءت العمليات في وقت شهدت فيه الأسواق البرازيلية اضطراباً حاداً عقب الانتخابات الرئاسية. وفي اليوم نفسه، ألغت الخزانة مزادات السندات ثابتة العائد والمرتبطة بالتضخم المقررة خلال الأسبوع. وأبقت في البداية عطاء سندات «إل إف تي» المرتبطة بسعر الفائدة الأساسي والمقرر في 27 أكتوبر. ثم ألغت ذلك العطاء في اليوم التالي، وأعلنت إعادة شراء سندات «إن تي إن-بي» المرتبطة بالتضخم.

توضح الإجراءات أن الخزانة استخدمت أكثر من أداة في التعامل مع السوق: ألغت مبيعات سندات كان مقرراً طرحها، ونفذت في المقابل مشتريات من السوق. وبلغت مشترياتها من السندات المرتبطة بالتضخم نحو 7.7 مليار ريال ضمن إجمالي تدخل يقارب 14.8 مليار ريال في 26 أكتوبر. وفي بيانها، قالت الخزانة إنها «ستواصل متابعة ظروف السوق وستعمل على ضمان حسن سير سوق السندات الحكومية والأصول الأخرى المرتبطة بها». وكان عطاء «إل إف تي» المرتبط بسعر الفائدة «سيليك» قد بقي مدرجاً أولاً قبل إلغائه في اليوم التالي.

جاءت التحركات بعد إعادة انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة يوم 25 أكتوبر، إذ حصل على 51.8% من الأصوات وتقدم بنحو 4.4 مليون صوت على فلافيو بولسونارو، وفق النتائج التي أعلنتها المحكمة الانتخابية البرازيلية ونقلتها وكالة أسوشيتد برس. وقبل الجولة الثانية، كانت الأسهم البرازيلية قد أغلقت يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستواها قبل الجولة الأولى، فيما كان الريال أقوى بنحو 5% أمام الدولار، بحسب رويترز. لكن إعادة التسعير بعد النتيجة دفعت الأسواق إلى التحرك بعنف. ونقلت رويترز أن مؤشر إيبوفيسبا هبط 10% يوم الاثنين، وضعفت العملة البرازيلية بنحو 12% أمام الدولار. كما خسر السند الحكومي المستحق في 2056 قرابة 3 سنتات للدولار.

وقال مسؤول في شركة كريتيريا إن جزءاً من هبوط السوق يوم الاثنين قد يعكس «التفكيك السريع للمراكز» بعد نتيجة انتخابية خالفت توقعات المستثمرين، لا تدهوراً مماثلاً في الأساسيات الاقتصادية. وتتركز المخاوف المالية على قدرة الحكومة المقبلة على إبطاء نمو الدين مع حماية البرامج الاجتماعية والاستثمار. وكتبت رويترز أن هذه المهمة تمتد على السنوات الأربع المقبلة، وأن غياب الثقة بقدرة لولا على تحقيقها قد يدفع المقرضين إلى طلب أسعار فائدة أعلى. لذلك يرتبط استقرار سوق السندات أيضاً بمدى وضوح توجهات السياسة المالية، إلى جانب إجراءات الخزانة التشغيلية في السوق. وقال وزير المالية داريو دوريجان إنه أكد للولا ضرورة إرسال إشارة إيجابية إلى المستثمرين، مضيفاً أن الحكومة لديها إجراءات جاهزة للطرح.

وتشمل الإشارات التالية التي يراقبها المستثمرون أسماء فريق الاقتصاد، ونص موازنة 2027، وأي مقترحات لتعديل الإطار المالي. كما يترقبون نبرة بيان لجنة السياسة النقدية «كوبوم» في نوفمبر ومراجعات توقعات الصرف وسعر «سيليك»، وفق ما أوردته إنفستينغ دوت كوم البرازيل. وذكرت تريدينغ إيكونوميكس أن تعيين وزير المالية المقبل سيكون إشارة رئيسية إلى اتجاه السياسة المالية. وقالت الخزانة إن متابعة ظروف السوق ستستمر، وإنها ستتحرك لضمان حسن سير سوق السندات الحكومية والأصول المرتبطة بها. وستتضح دلالة التدخلات مع ظهور القرارات المتعلقة بالفريق الاقتصادي والموازنة والإطار المالي.