مصافي روسيا ترفع معالجة الخام 25% في النصف الثاني من أكتوبر
الحقائق الرئيسية
زادت المصافي الروسية معالجة الخام 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببداية الشهر، بعد توقف هجمات الطائرات المسيّرة المستمرة على منشآتها، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر في القطاع. ويأتي تحسن التشغيل بعد فترة تضررت فيها القدرة التكريرية الروسية من الهجمات، ما يضع المعروض من المنتجات النفطية في بؤرة اهتمام السوق. وفي 9 أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي اتفاقاً لتوريد روسيا أكثر من 300,000 طن من الديزل فوراً، ثم 500,000 طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك، بحسب أسوشيتد برس. غير أن إعلان الكميات لا يعني وصولها كلها إلى السوق أو زوال قيود الإمدادات. ويعكس ارتفاع المعالجة والحديث عن شحنات إضافية مسارين مختلفين لتقييم ما قد يتاح من الديزل.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت في تقييم نشرته في 17 سبتمبر إن معالجة المصافي الروسية بلغت 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً ونحو 30% دون مستواها قبل عام. وقدرت الوكالة أيضاً أن إنتاج الديزل تراجع قرابة 30% عن مستويات 2025. وتضع هذه الأرقام الزيادة اللاحقة في المعالجة ضمن سياق تعافٍ من قاعدة منخفضة، ولا تثبت وحدها عودة الإمدادات إلى مستوياتها السابقة. وفي 9 أكتوبر، أفادت S&P Global Energy بأن هامش الديزل فائق الانخفاض الكبريت في بورصة نيويورك التجارية هبط 6.45 دولاراً للبرميل إلى 96.80 دولاراً، عقب إعلان الإمدادات الروسية الإضافية. وقالت الوكالة إن الهامش تراجع «6.45 دولاراً للبرميل خلال اليوم إلى 96.80 دولاراً».
وفي سوق الأسهم، قفزت أسهم شركات التكرير الأمريكية قبل ذلك خلال 2026، إذ ارتفعت مجموعة القطاع نحو 152% حتى 8 أكتوبر، مقابل 14% لمؤشر S&P 500، وفق ما أورده Investing.com نقلاً عن Mizuho. وقالت الشركة إن الصعود استوعب جانباً كبيراً من تحسن الأرباح، ولم يترك للأسهم سوى متوسط ارتفاع يقارب 4% إلى أهدافها السعرية المعدلة. وذكر تقرير Benzinga في 21 أكتوبر أن سهم Marathon ارتفع 190% منذ بداية العام حتى ذلك التاريخ، فيما صعد سهم Valero 165% مقابل 12% للمؤشر. كما تراجع صندوق VanEck Oil Refiners ETF بنسبة 3.4% خلال الأسبوع السابق للتقرير، رغم بقائه مرتفعاً 74% منذ بداية العام. وتظهر هذه المكاسب السابقة أن تقييم القطاع كان قد شهد صعوداً كبيراً قبل جلسة 27 أكتوبر، لكنها لا تحدد أداء الأسهم في تلك الجلسة.
وفي نتائج الشركات، أعلنت Valero في 22 أكتوبر صافي دخل بلغ 6.8 مليارات دولار، أو 23.89 دولاراً للسهم، في الربع الثالث، مقارنة بـ1.1 مليار دولار و3.53 دولار للسهم في الفترة نفسها من 2025، وفق إفصاحها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وتعكس الأرقام تحسناً كبيراً في الأرباح المحققة، لكنها لا تقدم وحدها دليلاً على اتجاه هوامش التكرير المقبلة. وكانت المصافي الأمريكية قد سجلت استخداماً قياسياً للطاقة عند 96.3% في الربع الثالث، بحسب Mizuho. وفي المقابل، قالت الشركة إن مخزونات البنزين والوقود الشبيه بالديزل ظلت قرب قيعان نطاقاتها التاريخية. كما قدرت أن ترتفع الطاقة المتوقفة للصيانة إلى 7% في 2027 من 5% في 2026، وهو عامل قد يؤثر في مستويات التشغيل المستقبلية.
أما النفط الخام، فأنهى جلسة 27 أكتوبر على انخفاض؛ إذ تراجعت عقود برنت 1.93 دولار، أو 1.67%، إلى 113.88 دولاراً للبرميل، وهبط غرب تكساس الوسيط 1.86 دولار، أو 1.83%، إلى 99.90 دولاراً، وفق رويترز. وعزت الوكالة الانخفاض إلى أثر محادثات إقليمية خففت بعض مخاوف الإمدادات، مع استمرار مخاطر تعطل الشحن. واستقر عقد نيويورك هاربور للديزل منخفض الكبريت الآجل القريب عند 4.912 دولاراً للغالون في 26 أكتوبر، بحسب بيانات EL7. ولا يكفي هبوط الخام بمفرده لإثبات تراجع ربحية المصافي، لأن هامش التكرير يتوقف على الفارق بين تكلفة النفط وما تحققه المنشآت من بيع الوقود. ويستخدم مقياس 3-2-1 افتراض إنتاج برميلين من البنزين وبرميل ديزل من ثلاثة براميل خام، وفق شرح Benzinga.