28 هجوماً على السفن في أكتوبر وسط استمرار عبور ناقلات النفط مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
سجل مشغلو الشحن 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن شركة لويدز ليست إنتليجنس. وقالت الشركة، في ندوة عبر الإنترنت يوم الخميس، إن المشغلين النشطين في الخليج «لا يظهرون سوى مؤشرات قليلة على التراجع» رغم الهجمات. وذكرت الوكالة أن مراقباً عسكرياً بريطانياً وصف أكتوبر بأنه الشهر الذي شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس. وفي واقعة منفصلة، أفاد التلفزيون الإيراني بتضرر سبع ناقلات أو اشتعالها في مضيق هرمز خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس. ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق بصورة مستقلة من ذلك التقرير، ولم تثبت رواية تعرض ناقلة كويتية لضربة.
مع ذلك، يواصل مشغلو الناقلات نقل النفط ليلاً عبر المضيق، مستخدمين ممراً تحميه القوات الأمريكية قرب ساحل عُمان، وفقاً لما نقلته أسوشيتد برس عن لويدز ليست إنتليجنس. وتطفئ السفن أنظمة تحديد المواقع والهواتف خلال الرحلة، بحسب الشركة. وبعد عبور المضيق، تنقل الناقلات الخام إلى سفن أخرى تنتظر في خليج عُمان تمهيداً لشحنه إلى عملاء في آسيا. وتستغرق عمليات النقل من سفينة إلى أخرى عدة أيام، ما يضيف وقتاً إلى رحلة الإمدادات. وقالت لويدز إن الممر المعروف باسم «النقل الليلي المظلم»، والذي تشرف عليه القيادة المركزية الأمريكية، ساعد على إعادة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب، لكن بكلفة أعلى من حيث الوقت والمال ومخاطر البحارة.
وارتفعت أسعار الاستئجار الفوري للناقلات إلى مئات آلاف الدولارات يومياً، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن لويدز ليست إنتليجنس. وتأتي هذه الكلفة في وقت تستمر فيه حركة النفط عبر المضيق، لكن عمليات الشحن تتطلب ترتيبات ليلية ونقل الخام بين السفن. وفي مسار بديل، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن تدفقات النفط عبر خط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى سبعة ملايين، أي ثلاثة أمثال مستواها السابق. ويمر الخط متجاوزاً مضيق هرمز، وفق تقرير أسوشيتد برس. ويضع هذا التوسع مساراً إضافياً لنقل الخام إلى جانب الممر البحري الذي لا تزال الناقلات تستخدمه رغم المخاطر التشغيلية والكلفة المرتفعة.
وتتزامن المخاطر البحرية مع إرسال الولايات المتحدة مزيداً من الأصول العسكرية إلى المنطقة، بينها حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود، وفق أسوشيتد برس. ووصفت الوكالة التعزيزات بأنها جزء من أكبر قوة أمريكية من السفن والطائرات في الشرق الأوسط منذ عقود. وقال تقرير منفصل للوكالة إن الحاملتين الموجودتين في المنطقة هما «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن»، إلى جانب مجموعة «يو إس إس بوكسر» البرمائية. وفي المقابل، قال قائد عسكري إيراني إن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأمريكية بدخول الخليج العربي أو الاقتراب من مياهها الإقليمية، بحسب ما أوردته وكالة إيرنا الرسمية ونقلته أسوشيتد برس. وتُظهر هذه التصريحات استمرار التوتر حول الوجود العسكري ومسارات الملاحة في المنطقة.
على المسار الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ما زالت منفتحة على الدبلوماسية، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها. وتروج إيران لمقترح ينهي الحرب ويفتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا استجابت واشنطن لشروطها، ومنها إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وفق أسوشيتد برس. وذكرت الوكالة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض أحدث مقترح إيراني الشهر الماضي، مع إقرار الطرفين باستمرار المحادثات غير المباشرة. كما دعا متحدث باسم الأمم المتحدة إلى الدبلوماسية بين البلدين، قائلاً: «من أجل شعوب المنطقة والعالم الأوسع، نحتاج إلى إعادة فتح هذا الممر المائي وخفض التوتر». وحذرت أسوشيتد برس من أن عودة القتال الشامل قد تهدد المدنيين وتعقّد الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، وقد تؤدي إلى قفزة أخرى في الأسعار.