مقياس بنك اليابان للتضخم يصعد إلى 3.2% في سبتمبر فوق هدف 2%
الحقائق الرئيسية
صعد مقياس بنك اليابان لاتجاه التضخم الأساسي إلى 3.2% في سبتمبر، من 2.6% في أغسطس، متجاوزاً هدف البنك البالغ 2%، وفق ملخص نشرته بلومبرغ. وتضع القراءة المؤشر عند أعلى من الهدف، في وقت يستعد فيه البنك لمراجعة توقعاته الاقتصادية والأسعار. ويعقد البنك اجتماعه المقبل يومي 29 و30 أكتوبر، على أن يصدر تقرير التوقعات في اليوم الثاني. وقال البنك في توقعاته الصادرة في يوليو إن التضخم قد يتجاوز 2% بوضوح في النصف الثاني من السنة المالية 2026، قبل أن يتجه نحو هذا المستوى حتى السنة المالية 2028. كما ربط البنك توقعاته بعوامل تشمل أسعار النفط والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وضعف الين. ومن المقرر أن يتضمن اجتماع أكتوبر أحدث قرار للسياسة النقدية وتقريراً محدثاً لمسار النشاط والأسعار.
وتكتسب قراءة المقياس أهمية في سياق تحذير بنك اليابان من مخاطر تجاوز التضخم الأساسي هدف استقرار الأسعار. ففي توقعاته الصادرة في يوليو، قال البنك إن هناك خطراً من أن ينحرف تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي صعوداً إلى مستوى يتجاوز هدف 2%. وأشار إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وضعف الين، وارتفاع النفط عوامل تدفع التضخم. وفي التقرير نفسه، توقع البنك نمو الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 0.6% في السنة المالية 2026، ثم 0.8% في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028. وتجمع هذه التوقعات بين استمرار نمو الاقتصاد واحتمال بقاء ضغوط الأسعار أعلى من الهدف. ويمنح تقرير أكتوبر البنك فرصة لمراجعة هذه التقديرات في ضوء المؤشرات الأحدث.
وعلى جانب النشاط، سجل مؤشر الإنتاج المركب الياباني 52.3 في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي، بما يتسق، بحسب إس آند بي غلوبال، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% على أساس فصلي. وتسارع نمو نشاط الخدمات إلى وتيرة تقارب متوسطه منذ بداية العام. في المقابل، تباطأ نمو إنتاج التصنيع إلى أبطأ وتيرة منذ مارس، رغم استمرار التوسع للشهر العاشر على التوالي. وتشير القراءة المركبة إلى استمرار نمو النشاط، لكن أداء القطاعين لم يكن متجانساً خلال الشهر. ويأتي هذا التباين بينما يقيّم بنك اليابان مسار الاقتصاد والتضخم قبيل اجتماعه. وأظهر تقرير إس آند بي أيضاً تراجع تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى مشترك في تسعة أشهر.
وفي المقابل، ارتفع تضخم تكاليف المدخلات في أكتوبر، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة وضعف الين، بحسب إس آند بي غلوبال. وتزامن ذلك مع تباطؤ تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى مشترك في تسعة أشهر، ما يضع ضغوط المدخلات وتغير أسعار الإنتاج في اتجاهين مختلفين. ولم يورد التقرير رقماً لمعدل ارتفاع تكاليف المدخلات، لكنه نسب الزيادة إلى الطاقة والعملة. وتبرز هذه المؤشرات ضغوطاً على الشركات من جانب كلفة ما تشتريه، في وقت هدأت فيه وتيرة ارتفاع أسعار الإنتاج. ويأتي ذلك بعد أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25% من 1.0% في 18 سبتمبر، وفق أسوشيتد برس. ويضع هذا المستوى الحالي للسياسة النقدية قراءة التضخم الجديدة ضمن سياق دورة التشديد التي يتابعها المستثمرون.
وتوقعت مصادر نقلت عنها رويترز أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الذي ينتهي في 30 أكتوبر، مع احتمال رفع توقع التضخم للسنة المالية التالية. وقالت المصادر إن تثبيت الفائدة قد يترك مجالاً لزيادة أخرى في ديسمبر. وفي استطلاع لرويترز، توقع غالبية الاقتصاديين رفع الفائدة إلى 1.50% في ديسمبر، بعد زيادتي يونيو وسبتمبر. كما توقع مزيد من المحللين زيادتين إضافيتين على الأقل، وصولاً إلى 2.0% بحلول منتصف العام التالي. وهذه تقديرات للمصادر والمحللين وليست قراراً معلناً من البنك؛ إذ سيصدر القرار الرسمي في ختام اجتماعه. ويُنشر ملخص آراء اجتماع أكتوبر في 10 نوفمبر، بعد صدور تقرير التوقعات في 30 أكتوبر.
وفي تصريحات منفصلة، قالت عضوة مجلس بنك اليابان جونكو كودا إن البنك ينبغي ألا يكون مفرط الحذر في رفع الفائدة بسبب مخاطر التضخم الصعودية. ووصفت سعر الفائدة المحايد بأنه أعلى بكثير من 1%، في إشارة إلى تقديرها للمستوى الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيّده. وتضيف تصريحاتها إلى النقاش بشأن مدى اقتراب سعر الفائدة الحالي من مستوى محايد، من دون أن تمثل قراراً جماعياً للمجلس. وتترقب الأسواق تقرير التوقعات المقرر صدوره في 30 أكتوبر، بالتزامن مع ختام الاجتماع. وبعد ذلك، ينشر البنك ملخص الآراء في 10 نوفمبر، وهو الموعد التالي المحدد في جدول البنك لمواد الاجتماع.