بنك اليابان رفع الفائدة إلى 1.25% ويجتمع مجدداً في 29 و 30 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر، بعد أن رفع في سبتمبر توجيه سعر الفائدة لليلة واحدة إلى نحو 1.25%. واتخذ المجلس القرار في 18 سبتمبر بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين، على أن يسري التغيير اعتباراً من 24 سبتمبر. ويمثل الاجتماع المقبل أول فرصة للمجلس لتقييم البيانات الجديدة منذ ذلك القرار. ومن بين المؤشرات التي تسبق الاجتماع، تسارع التضخم الأساسي في سبتمبر، إلى جانب استمرار نمو النشاط الاقتصادي في أكتوبر. كما أظهرت تصريحات أعضاء المجلس أن مسار رفع الفائدة لا يزال مطروحاً، وإن لم يحدد ذلك موعد التحرك التالي.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الأغذية الطازجة، 2.1% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بزيادة 1.7% في أغسطس. وجاءت قراءة سبتمبر مطابقة لمتوسط توقعات السوق، لكنها سجلت تسارعاً عن الشهر السابق. وارتفع مقياس آخر يستثني الأغذية الطازجة والوقود 2.4% سنوياً، بعد زيادة 1.9% في أغسطس. وتعكس القراءتان استمرار ضغوط الأسعار عبر مؤشرات مختلفة، في وقت يتجاوز فيه المؤشر الأساسي مستوى 2%. وقال بنك اليابان في ملخص آراء اجتماع سبتمبر إن بعض أعضاء المجلس يرون ضرورة تسريع وتيرة رفع الفائدة إذا ظهرت مؤشرات على انحراف الأسعار صعوداً.
وعزا تقرير رويترز ضغوط الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط، وزيادة أسعار الواردات بفعل ضعف الين، فضلاً عن ضغوط الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وأشار التقرير إلى أن هذه العوامل حدّت من أثر دعم الوقود الحكومي. وفي المقابل، سجل مؤشر الإنتاج المركب الياباني 52.3 نقطة في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي، بما يشير إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي. وتقدم هذه المؤشرات صورة تجمع بين ارتفاع الأسعار ونمو النشاط، وهما من العوامل التي يراقبها صناع السياسة عند تقييم مسار الفائدة. ولم يثبت رقم لمؤشر الخدمات في الأدلة المتاحة، فيما تشير قراءة المؤشر المركب إلى نمو النشاط على نطاق أوسع.
وفي استطلاع لرويترز نُشر في 21 أكتوبر، توقع اقتصاديون وصول الفائدة إلى 1.50% خلال الربع الرابع، ورجّح معظم من حددوا شهراً أن يكون ديسمبر موعد الزيادة. ويظل ذلك تقديراً لآراء الاقتصاديين، لا قياساً لتسعير السوق. وقالت عضو مجلس بنك اليابان جونكو كويدا إن البنك لا ينبغي أن يصبح شديد الحذر في رفع الفائدة، مشيرة إلى مخاطر صعودية كبيرة للتضخم. كما قالت إن سعر الفائدة المحايد في اليابان أعلى بكثير من 1%، بما يترك مجالاً لمزيد من الرفع مستقبلاً. وتنسجم هذه التصريحات مع ما ورد في ملخص اجتماع سبتمبر عن احتمال تسريع الوتيرة إذا ظهرت إشارات إلى انحراف الأسعار صعوداً.
وفي سوق العملات، تراجع الين 0.38% إلى 157.48 مقابل الدولار في 21 سبتمبر، عقب رفع بنك اليابان الفائدة، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات في سوق الصرف. ويضع ذلك قرار سبتمبر في سياق حساسية سوق العملة لتحركات السياسة النقدية وتطورات الين. ومن المقرر أن ينشر البنك قرار اجتماع أكتوبر ورؤيته الأساسية للاقتصاد والأسعار في 30 أكتوبر. أما النص الكامل لتقرير الآفاق، فموعد نشره 2 نوفمبر. وستوفر هذه المواعيد تفاصيل تقييم البنك للاقتصاد والأسعار بعد الاجتماع.