السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

صادرات الوقود الهندية تسجل 27.2 مليار دولار رغم تراجع الشحنات 16%

الحقائق الرئيسية

1بلغت عائدات صادرات الوقود 2.59 تريليون روبية، أو 27.2 مليار دولار، في أبريل–سبتمبر 2026.
2تراجعت شحنات الوقود الهندية 16% على أساس سنوي في أبريل–سبتمبر 2026.
3ارتفعت عائدات الديزل 58% بالروبية إلى نحو 1.2 تريليون روبية، بينما انخفض حجم صادراته 19%.
4ارتفعت صادرات المنتجات النفطية 31.90% إلى 6.22 مليارات دولار في سبتمبر 2026، من 4.71 مليارات قبل عام.

حققت الهند عائدات بقيمة 2.59 تريليون روبية، تعادل 27.2 مليار دولار، من صادرات الوقود خلال الأشهر الستة من أبريل إلى سبتمبر 2026، بحسب بيانات أوردتها رويترز. وزادت العائدات بالروبية نحو 50% على أساس سنوي، رغم تراجع حجم الشحنات 16%، في مفارقة تعكس ارتفاع قيمة الوقود المصدر مع انكماش الكميات. وتظهر الأرقام أن تحسن الإيرادات لم يكن نتيجة زيادة الصادرات الفعلية. فقد أسهم ارتفاع أسعار الوقود الإقليمية في تعويض تراجع الشحنات. كما عزز انخفاض الروبية قيمة الإيرادات عند تحويلها إلى العملة المحلية.

برز الديزل بوصفه أكبر عناصر الزيادة؛ إذ ارتفعت عائدات صادراته 58% بالروبية إلى نحو 1.2 تريليون روبية خلال الفترة، مع أن حجم الصادرات انخفض 19%. وبالدولار، بلغت زيادة العائدات 48%، وهي نسبة مختلفة عن نموها بالروبية. كما صعد مؤشر الديزل الإقليمي 83% على أساس سنوي، ما رفع قيمة الشحنات التي خرجت من الهند رغم انخفاض كمياتها. وفي البنزين، ارتفعت العائدات 21% بالروبية و13% بالدولار، بينما تراجع حجم الصادرات 24%. ويبرز اختلاف معدلات النمو بين العملتين أثر سعر الصرف إلى جانب ارتفاع الأسعار الإقليمية.

بلغ متوسط سعر صرف الروبية 95.17 مقابل الدولار في أبريل–سبتمبر، مقارنة بـ86.44 في الفترة المقابلة قبل عام، وفق رويترز. ويعني ذلك أن الدولار الواحد صار يعادل عدداً أكبر من الروبيات عند احتساب الإيرادات، فدعم قيمة العائدات المقومة بالعملة الهندية. وفي المقابل، قفز مؤشر الديزل الإقليمي 83% ومؤشر البنزين 54%، بحسب بيانات أوردها موقع Oilprice.com. وساعد صعود المؤشرين على رفع قيمة الصادرات في وقت تراجعت فيه الشحنات. لذلك لا تعكس الزيادة في العائدات نمواً في أحجام الوقود المتجهة إلى الخارج.

وتزامن تراجع الشحنات مع نمو الطلب المحلي على الوقود وضعف نمو الإنتاج. فقد زاد استهلاك الديزل 5% والبنزين 7% في الأشهر الستة حتى سبتمبر، فيما انخفض إنتاجهما 0.3% و0.8% على التوالي، بحسب التقرير الذي نقلته رويترز. وقال مسؤول تنفيذي في القطاع إن انخفاض التصدير «يعكس تقلص الفائض المحلي مع نمو الطلب وركود الإنتاج». وأوضح أن ذلك ترك للمصافي وقوداً أقل للبيع في الخارج. وتضع هذه العوامل انكماش الشحنات في سياق توازن السوق المحلية، إلى جانب أثر الأسعار على قيمة الإيرادات.

وتقدم بيانات التجارة الرسمية قراءة شهرية مكملة للفترة؛ إذ ارتفعت صادرات المنتجات النفطية في سبتمبر 2026 بنسبة 31.90% على أساس سنوي، إلى 6.22 مليارات دولار من 4.71 مليارات في سبتمبر 2025، وفق وزارة التجارة والصناعة الهندية. وعلى مستوى النشاط الاقتصادي، صعد مؤشر HSBC الأولي لمخرجات القطاع الخاص إلى 56.7 نقطة في أكتوبر، من 55.9 في سبتمبر، مسجلاً أسرع توسع منذ يونيو. وارتفع مؤشر نشاط الخدمات الأولي إلى 56.2 نقطة من 55.2. وعزت الشركات تحسن النشاط إلى ظروف السوق الأفضل وزيادة الطلبات الجديدة، فيما نمت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في ستة أشهر. وقالت كبيرة اقتصاديي الهند لدى HSBC إن تضخم تكاليف المدخلات هدأ، وإن ارتفاع أسعار البيع تباطأ إلى أضعف وتيرة في نحو أربع سنوات.

وتترقب الأسواق صدور مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026، وفق الموعد الذي حددته وزارة الإحصاء وتنفيذ البرامج. ويأتي الإصدار بعد مؤشرات أكتوبر الأولية التي أظهرت توسعاً أسرع في نشاط القطاع الخاص والخدمات، وبعد زيادة سنوية في صادرات المنتجات النفطية خلال سبتمبر. ومن شأن بيانات الإنتاج أن تقدم قراءة رسمية عن أداء الصناعة في الشهر الذي سبق استطلاع أكتوبر. وكان المؤشر السابق قد أشار إلى زيادة صادرات المنتجات النفطية إلى 6.22 مليارات دولار في سبتمبر من 4.71 مليارات قبل عام. ويقع موعد الإصدار في نهاية الفترة التي سجلت فيها عائدات الوقود ارتفاعاً رغم انخفاض أحجام الشحن.