مبيعات المنازل الأمريكية تهبط 5.3% سنوياً إلى 676 ألف وحدة في سبتمبر
الحقائق الرئيسية
تراجعت مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 676,000 وحدة في سبتمبر 2026، بانخفاض 0.6% عن أغسطس و5.3% عن سبتمبر 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية. وجاءت القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، إذ رجحوا انخفاض المبيعات إلى 650,000 وحدة. كما راجع المكتب قراءة أغسطس إلى 680,000 وحدة، من 684,000 في التقدير السابق، ما يجعل وتيرة التراجع الشهرية أقل حدة مما كانت توحي به البيانات الأولية. وعلى أساس سنوي، هبطت المبيعات من 714,000 وحدة في سبتمبر من العام الماضي. ويقيس المعدل السنوي الوتيرة المسجلة خلال الشهر بعد تعديلها موسمياً، ويعرضها كما لو استمرت سنة كاملة.
ترافق ضعف المبيعات السنوي مع تقلص المخزون المعروض للبيع. فقد بلغ عدد المنازل الجديدة المعروضة 476,000 في نهاية سبتمبر، منخفضاً 1.0% عن أغسطس و2.3% عن مستواه قبل عام، بحسب بيانات المكتب والوزارة. ويعادل هذا المخزون معروضاً يكفي 8.4 أشهر عند وتيرة المبيعات الحالية. أما وسيط سعر المنزل الجديد المباع فبلغ 400,400 دولار، بزيادة 3.9% عن أغسطس، لكنه انخفض 3.9% عن سبتمبر 2025. وبلغ متوسط السعر 472,800 دولار، مرتفعاً 0.4% شهرياً ومنخفضاً 6.7% سنوياً، لتجمع بيانات الأسعار بين تحسن شهري وتراجع على أساس سنوي.
وتشير مؤشرات البناء إلى تراجع سنوي في مراحل مختلفة من النشاط السكني. فقد بلغ معدل تصاريح البناء الخاصة 1,400,000 وحدة في سبتمبر، منخفضاً 0.2% عن قراءة أغسطس المعدلة البالغة 1,403,000، و3.0% عن سبتمبر 2025 حين بلغ 1,444,000. وبلغت تصاريح المنازل المنفردة 845,000 وحدة بمعدل سنوي. أما بدايات الإسكان الخاص فانخفضت إلى 1,221,000 وحدة، بتراجع 5.2% عن أغسطس و7.4% عن العام السابق. وفي المقابل، ارتفعت اكتمالات البناء 2.2% شهرياً إلى 1,192,000 وحدة، لكنها بقيت أقل 14.0% من مستواها في سبتمبر 2025، بما يعكس اختلاف الاتجاه بين المشروعات التي بدأت وتلك التي اكتملت.
وعزا تقرير رويترز ضعف الطلب إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري المرتبط بزيادة أسعار الفائدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وتباين أداء المبيعات إقليمياً؛ إذ تراجعت في الغرب الأوسط والجنوب، بينما قفزت في الشمال الشرقي والغرب. ويأتي ذلك في وقت سجل فيه الذهب تحركاً يومياً صعودياً، من دون أن تثبت البيانات المتاحة صلة سببية بين قراءة الإسكان وحركة المعدن. ووفق بيانات EL7، أغلق عقد GCUSD عند 4,073.1 في 27 أكتوبر، مقابل 4,038.4 في اليوم السابق. كما أغلق الذهب الفوري XAUUSD عند 4,060.93، مقارنة بـ4,017.19 في 26 أكتوبر.
وكان الذهب قد أنهى سبتمبر عند 4,176 دولاراً للأونصة، منخفضاً 8.5% عن أغسطس، بحسب مجلس الذهب العالمي. وربط المجلس جانباً كبيراً من الهبوط بارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 53 نقطة أساس إلى 5.3%، وصعود مؤشر الدولار 2% خلال الشهر. ورغم انخفاض السعر، سجلت صناديق الذهب المتداولة عالمياً تدفقات داخلة بقيمة 10 مليارات دولار، بما يعادل 67 طناً. وأضاف البنك المركزي الصيني 23 طناً إلى احتياطياته في سبتمبر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023، لترتفع مشترياته في الربع الثالث إلى 63 طناً. وقال المجلس إن الأسعار الدولية ظلت مستقرة تقريباً عند منتصف أكتوبر مقارنة بنهاية سبتمبر، فيما سجل صافي تدفقات صناديق الذهب الهندية أعلى مستوى في سبعة أشهر خلال سبتمبر وظل إيجابياً حتى منتصف أكتوبر.
وكان اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر، لا يزال جارياً وقت إعداد الخبر، ولم يكن القرار قد صدر. ورجحت أسوشيتد برس أن تبقي اللجنة الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن المستثمرين يرون احتمالاً شبه معدوم لرفعها من مستواها القائم عند نحو 3.9%. وفي تقييم نُشر في 26 أكتوبر، قال مجلس الذهب العالمي إن احتمال الرفع الذي تسعره الأسواق انخفض إلى أقل من 10%، بعد أن كان نحو 70% قبل شهر. وتوقع المجلس تسارع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% على أساس سنوي في القراءة المنتظرة يوم الخميس، كما أشار إلى توقع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2.2% إلى 3.2%، وهو ما قد يعقد إعادة تسعير مسار السياسة النقدية. وحدد الاحتياطي الفيدرالي 18 نوفمبر موعداً لنشر محضر اجتماع أكتوبر، فيما ينتظر صدور بيانات أكتوبر للبناء والتصاريح في 18 نوفمبر ومبيعات المنازل الجديدة في 25 نوفمبر.