أرامكو تتجاوز ميتا؟ لا تأكيد لترتيب القيم السوقية وسط تقلب النفط
الحقائق الرئيسية
لم يتسن التحقق من أن أرامكو السعودية تجاوزت ميتا في القيمة السوقية، إذ لم يُفتح المصدر الذي أورد الرقمين ولم يظهر مصدر مؤهل يؤكدهما. لذلك لا يمكن تثبيت ترتيب الشركتين أو القيمتين المنسوبتين إليهما. وفي سوق النفط، سجل خام برنت قفزة يوم 23 أكتوبر قبل أن يتراجع في الجلسة التالية التي تناولها تقرير أسوشيتد برس. وأغلق الخام عند 116.72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، مرتفعاً 3.1%، ثم استقر عند 110.74 دولاراً يوم الاثنين، منخفضاً 0.9%. وتضع هذه التحركات سياقاً زمنياً أدق لأي حديث عن أثر النفط في أرامكو، من دون أن تثبت وحدها تغير ترتيب القيمة السوقية.
جاء صعود برنت يوم 23 أكتوبر إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً في بداية الشهر، وفق تقرير أسوشيتد برس. وذكر التقرير أن الخام أغلق عند 116.72 دولاراً، فيما أورد تقرير آخر للوكالة ارتفاعه 3.1% إلى ما فوق 116 دولاراً. وبعد يوم تداول واحد، تبدل الاتجاه؛ إذ تحرك برنت بين المكاسب والخسائر في 26 أكتوبر قبل أن ينهي الجلسة عند 110.74 دولاراً. وكان التراجع اليومي 0.9%. ويعكس الانتقال بين المستويين تقلباً في أسعار النفط خلال أيام قليلة، بينما تظل المقارنة مع قيمة أرامكو السوقية غير مثبتة في الأدلة المتاحة.
وفي جانب ميتا، تضمنت خطة التمويل المعلنة في 26 أكتوبر طرحاً عاماً مكتتباً به بنحو 35 مليار دولار، إلى جانب برنامج بيع في السوق قد يصل إلى 60 مليار دولار. وقالت «ذا إنفورميشن» إن الجزء الثاني سيأتي عبر مبيعات في السوق بعد بدء تداول أسهم الفئة «سي» الجديدة. ووصفت الشركة الغرض من التمويل بأنه دعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والقدرة الحاسوبية. وتفصل هذه الهيكلة بين طرح مكتتب به وبرنامج لاحق للبيع في السوق، بدلاً من وصف الخطة بأنها بيع واحد للأسهم. ولم يثبت المصدر المتاح أن هذا الإعلان أدى إلى القيمة السوقية المنسوبة إلى ميتا في المسودة الأولى.
تأتي خطة التمويل في سياق توسع ميتا في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع نمو الإيرادات وارتفاع المصروفات. بلغت إيرادات الربع الثالث من 2026 نحو 64.60 مليار دولار، بزيادة 26% عن الفترة نفسها من العام السابق، بحسب أسوشيتد برس. وفي المقابل، وصلت المصروفات إلى 51.61 مليار دولار، مرتفعة 68% على أساس سنوي. كما رفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها للنفقات الرأسمالية لعام 2026 إلى نطاق بين 135 و145 مليار دولار، من نطاق سابق بين 130 و145 مليار دولار. ويضع ذلك جمع التمويل ضمن صورة أوسع لاستثمارات البنية التحتية وتكاليفها، مع استمرار نمو الإيرادات في الفترة نفسها.
وتباين رد فعل سهم ميتا بين إعلان النتائج وتحركات السوق اللاحقة. فبعد نشر نتائجها في 21 أكتوبر، ارتفع السهم 0.5% خلال التداول الاعتيادي و2.9% في التداولات بعد الإغلاق، وفق أسوشيتد برس. وفي 26 أكتوبر، هبط السهم في البداية بأكثر من 2%، ثم انعكس مساره إلى مكسب قبل أن ينهي الجلسة منخفضاً 1.9%. وأغلق عند 630.56 دولاراً، بعد 642.62 دولاراً في 23 أكتوبر و648.85 دولاراً في 22 أكتوبر، وفق بيانات إل 7. وتظهر هذه الإغلاقات تراجعاً خلال الجلسات المذكورة، لكنها لا تقدم بحد ذاتها رقماً موثقاً للقيمة السوقية أو ترتيب ميتا بين الشركات.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى نتائج أرامكو الفصلية؛ إذ أعلنت الشركة أن نتائج الربع الثالث ستصدر في 3 نوفمبر 2026. ومن المقرر بث مكالمة النتائج في اليوم نفسه عند الساعة 11 صباحاً بتوقيت الرياض، بحسب صفحة علاقات المستثمرين في أرامكو. وسيكون الإعلان المقبل محطة لتحديث صورة أداء الشركة في ظل مستويات النفط المتقلبة خلال أكتوبر. أما المقارنة المتداولة مع ميتا فتظل غير مؤكدة إلى أن تتوافر بيانات موثقة للقيم السوقية في تاريخ واحد. ولا تتضمن الأدلة المتاحة رقماً يثبت أن أرامكو تخطت ميتا.