28 هجوماً على الملاحة في هرمز ومحيطه خلال أكتوبر مع ارتفاع كلفة الشحن
الحقائق الرئيسية
سجل معهد واشنطن 28 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه في مضيق هرمز والمياه المحيطة خلال أكتوبر، وفق ما نقلته رويترز في 23 أكتوبر. وبلغ إجمالي الهجمات التي سجلها المعهد 113 منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير. وتشمل حصيلة أكتوبر المضيق والمياه المحيطة به، ولا تعني أن 28 سفينة تعرضت للضرب داخل المضيق وحده. وقالت رويترز إن المنظمة البحرية الدولية سجلت 120 حادثة في مضيق هرمز والشرق الأوسط الأوسع منذ بدء الصراع. ويأتي تصاعد البلاغات بالتزامن مع استمرار عبور ناقلات النفط، لكن بكلفة تشغيلية مرتفعة ومخاطر أمنية متزايدة.
وتظهر بيانات الأسعار أن برنت أغلق عند 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولارات، وفق بيانات EL7. وهذان السعران يخصان خامي برنت وغرب تكساس، ولا يثبتان سعراً لخام بوني لايت النيجيري. وفي تقرير رويترز المنشور في اليوم نفسه، تجاوزت أجور الشحن اليومية مليون دولار. كما عرض منتجون إقليميون خصومات أكبر على خاماتهم مقارنة ببرنت المؤرخ، وهو ما شجع ملاك السفن على تحميل الشحنات داخل الخليج.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الناقلات واصلت نقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أميركية. وارتفعت أجور استئجار الناقلات الفورية إلى مئات آلاف الدولارات يومياً، بحسب الوكالة في تقريرها الصادر في 22 أكتوبر. وأشارت إلى أن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قد تستغرق عدة أيام. وتوضح هذه التكاليف أن استمرار حركة الشحن لا يعني أن عمليات النقل تجري بالظروف المعتادة. وتزيد الحاجة إلى الحماية وترتيبات النقل الإضافية من الأعباء التي يتحملها أصحاب الشحنات والناقلات.
وسجلت خدمة الأمن البحري البريطانية UKMTO ما مجموعه 135 حادثة مرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني حتى 16 أكتوبر، وفق رويترز. وقالت الخدمة إنها تواجه صعوبة في رصد الصورة الكاملة بسبب نقص البلاغات الطوعية من شركات الشحن. وفي تحديث قائمتها حتى 22 أكتوبر، أفادت المنظمة البحرية الدولية بمقتل 24 بحاراً في الحوادث المؤكدة المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط. وكانت المنظمة قد قالت في 28 أغسطس إن ما يصل إلى 400 سفينة تحمل نحو 6,000 بحار لم تتمكن من مغادرة الخليج بأمان منذ بدء النزاع في 28 فبراير. وتعكس هذه الأرقام اتساع أثر الأزمة على العاملين في البحر وعلى حركة السفن داخل الخليج.
وتبرز أهمية المضيق في تجارة الطاقة من حجم التدفقات التي تمر عبره في الظروف المعتادة. فقد بلغ متوسط تدفق النفط عبر هرمز 20 مليون برميل يومياً في 2024، بما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية. لكن التدفقات هبطت إلى 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ21.6 مليوناً في الربع الرابع من 2025، وفق الإدارة. وفي تقريرها الصادر في سبتمبر، توقعت الإدارة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري نحو 90 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من 2026. وربطت توقعها بانحسار الأسعار لاحقاً بزيادة صادرات الشرق الأوسط وعودة الإنتاجية المتوقفة، مقدرة متوسطاً عند 77 دولاراً في الربع الثاني من 2027.