مشروع نووي بقدرة 960 ميجاوات في إنديانا يعزز هدف Amazon البالغ 5 جيجاوات
الحقائق الرئيسية
وقعت X-energy وAEP في 19 أكتوبر اتفاقاً لدراسة جدوى مشروع مفاعل نووي صغير بقدرة مقترحة تبلغ 960 ميجاوات في إنديانا، بتمويل تطويري من Amazon، بحسب إعلان X-energy. ويقترح الاتفاق محطة تضم 12 وحدة من مفاعلات Xe-100 قرب موقع محطة Breed المتقاعدة في مقاطعة Sullivan. وكان الموقع يضم محطة فحم، ما يضع المشروع المقترح في موقع منشأة توليد سابقة. وقالت X-energy إن المشروع يمثل ثاني نشر تجاري ضمن تعاونها مع Amazon، الذي يستهدف إضافة أكثر من 5 جيجاوات من الطاقة النووية الجديدة إلى الشبكة الأمريكية بحلول 2039. ويظل الاتفاق في مرحلة دراسة الجدوى والتطوير، ولا يشكل قراراً ببناء المحطة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسعى Amazon لتأمين كهرباء خالية من الكربون للشبكة الإقليمية، مع تحملها كلفة المشروع كاملة بحسب مسؤول في الشركة. وقال المسؤول: «نسعى معاً إلى تطوير ما يقارب جيجاوات من الكهرباء الخالية من الكربون للشبكة الإقليمية، ودفع كامل تكاليفنا من دون تحميلها للآخرين». ويقارب هدف المشروع المعلن قدرة 960 ميجاوات المقترحة للمحطة، بينما تحدد دراسة الجدوى ما إذا كان المشروع قابلاً للتطوير. أما رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـAEP فقال إن اتفاقات الشركتين توفر «كل ضمانات رأس المال والضمانات المالية اللازمة» للمضي في أي مشروع نووي محتمل. وأضاف أن تلك الضمانات ضرورية لحماية القدرة على تحمل التكاليف للعملاء الحاليين.
وتعتمد الخطة على مفاعل Xe-100 الذي تطوره X-energy، وهو مفاعل عالي الحرارة مبرد بالغاز، وتبلغ قدرته الكهربائية 80 ميجاوات لكل وحدة. وتستخدم التقنية الهيليوم مبرداً ووقود TRISO، وفق وصف الشركة. وإذا نُفذت الوحدات الاثنتا عشرة المقترحة، فستكون المحطة مشروعاً واسع النطاق مقارنة بقدرة الوحدة المفردة، لكن الإعلان لا يحدد جدولاً زمنياً للبناء أو موعداً لقرار الاستثمار. وصنفت X-energy مشروع إنديانا ثالث مشروع تجاري معلن لمفاعل Xe-100 في الولايات المتحدة ورابع مشروع معلن عالمياً. ويبلغ خط مشروعات الشركة التجاري نحو 11.5 جيجاوات، وفقاً لتقديرها وقت الإعلان.
وسبق تعاون Amazon وX-energy مشروع Cascade في وسط واشنطن، وهو أول نشر معلن ضمن الشراكة. وبدأ التصور الأولي للمشروع بأربع وحدات بقدرة إجمالية تبلغ 320 ميجاوات، مع خيار للتوسع إلى 12 وحدة و960 ميجاوات. وتكشف مقارنة المشروعين عن نطاق التوسع الذي تسعى الشراكة إلى دراسته، إذ يقترح مشروع إنديانا منذ البداية 12 وحدة بقدرة إجمالية تبلغ 960 ميجاوات. وفي أكتوبر 2024، أعلنت X-energy أن Amazon قادت جولة تمويل من الفئة C-1 بقيمة تقارب 500 مليون دولار. وذكرت الشركة أن التمويل يدعم استكمال تصميم المفاعل وترخيصه والمرحلة الأولى من منشأة تصنيع وقود TRISO-X في ولاية تينيسي.
ويأتي التوسع المقترح في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن استهلاك مراكز البيانات للكهرباء في الولايات المتحدة. وقدرت دراسة لمختبر لورنس بيركلي الوطني، ممولة من وزارة الطاقة الأمريكية، أن مراكز البيانات استهلكت 192 تيراواط ساعة في 2024، بما يعادل 4.7% من إجمالي استهلاك الكهرباء. وقدرت الدراسة أن حصتها قد تصل إلى 11.8% في 2030، ضمن نطاق سيناريوهات يتراوح بين 9.5% و15.3%. ويضع هذا التقدير طلب الكهرباء المرتبط بمراكز البيانات في سياق الاهتمام بمصادر توليد إضافية طويلة الأجل. وفي إعلان مشروع إنديانا، قال مسؤول Amazon إن الشركة والشركاء يسعون إلى تطوير كهرباء للشبكة الإقليمية مع تحمل الشركة كامل تكاليفها.
وتقدم مشروعات X-energy الأخرى مؤشرات على اختلاف مراحل التطوير والترخيص، من دون أن تحسم مسار مشروع إنديانا. ففي مشروع Long Mott المنفصل بولاية تكساس، قدم طلب تصريح البناء في 31 مارس 2025، واكتملت المراجعة البيئية في 18 مايو 2026. وتقول هيئة التنظيم النووي الأمريكية إن مراجعة السلامة لا تزال قائمة، وإن موعد القرار بشأن تصريح البناء غير محدد. ويستهدف الجدول المنشور إصدار التقييم النهائي للسلامة في نوفمبر 2026. لذلك يبقى مشروع إنديانا في مرحلة الجدوى والتطوير، فيما يعكس تقدم ملف تكساس مساراً تنظيمياً مستقلاً.
وتزامن الإعلان مع تراجع صندوق VanEck للطاقة النووية واليورانيوم، الذي قالت الشركة إنه انخفض نحو 15% منذ بداية 2026 ونحو 35% من ذروته في 28 يناير حتى 17 يوليو. وعزت VanEck الأداء إلى تغير المعنويات والتمركز والتقييمات، وقالت إن التراجع لا يعكس انهياراً في أساسيات القطاع. وكان الصندوق قد سجل عوائد تقارب 35.8% في 2023 و14.7% في 2024 و55.8% في 2025، وفق بيانات الشركة. وأغلقت أسهم Amazon عند 248 دولاراً في 23 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وكانت نتائج Alphabet وMicrosoft مقررة في 28 أكتوبر، على أن تعلن Amazon نتائجها في 29 أكتوبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس، وسط اهتمام المستثمرين بعوائد الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.