برنت يتراجع 1.89% إلى 114.51 دولار مع تحرك وسطاء إقليميين لاحتواء التوتر
الحقائق الرئيسية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.21 دولار، أو 1.89%، إلى 114.51 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0426 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين 26 أكتوبر، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 2.23 دولار، أو 2.16%، إلى 101.04 دولار. وجاء انخفاض الأسعار مع تحرك دبلوماسي إقليمي لاحتواء التوترات، بعدما سافر وسطاء قطريون إلى طهران يوم الأحد في مسعى لخفض التصعيد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بحسب Reuters. وفي طهران، اجتمعت وفود رفيعة المستوى من السعودية وباكستان وتركيا بمسؤولين إيرانيين يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وتسعى هذه اللقاءات إلى تفادي تجدد القتال بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد على إمدادات الطاقة. لكن التراجع اليومي جاء بعد أسبوع قوي للنفط، ما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة.
أنهى برنت الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر مرتفعاً 6%، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 2.3%، بعدما أغلقت الأسعار يوم الجمعة على زيادة قاربت 3 دولارات. وقالت Reuters إن هجمات الحوثيين في السعودية يوم الجمعة أثارت مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وساهمت في دعم الأسعار قبل تراجعها في التعاملات المبكرة يوم الاثنين. وعزت محللة النفط فاندانا هاري صعود الأسبوع السابق إلى مخاوف تجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط. وأضافت أن تلك المخاوف خفت في بداية التعاملات، لكنها حذرت من أن الهدوء قد يكون مؤقتاً. وقالت: «تراجعت هذا الصباح المخاوف من تجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، التي غذّت جانباً كبيراً من صعود الخام الأسبوع الماضي، لكن الهدوء قد يتبين أنه مؤقت».
وظلت المخاطر على البنية التحتية والإمدادات حاضرة بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية. وقال الحوثيون إنهم استهدفوا مطاراً ومنشآت نفطية في السعودية يوم السبت، فيما أعلنت السعودية اعتراض مزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة يوم الأحد، بحسب Reuters. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن هجمات الحوثيين والحرب في اليمن كانتا ضمن موضوعات محادثات طهران. وقال متحدث سعودي إن الوفود تأمل في إيجاد سبل لخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. ونقل عنه قوله إن المشاركين يبحثون عن «سبل لخفض التوترات وتعزيز الأمن الإقليمي ودعم استقراره». ويضيف ذلك بُعداً أمنياً مباشراً للمحادثات، إلى جانب مساعي تجنب استئناف القتال الأوسع.
ولم يكن جدول اجتماعات طهران محدداً، وفق متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، لكنه قال إن المحادثات ستتناول «بالتأكيد أكثر التهديدات إلحاحاً للأمن الإقليمي». وتأتي الوساطة في سياق اتفاق أُبرم في يونيو، ساعدت باكستان وقطر في التوسط له، وكان يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، تمهيداً لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. وقال بقائي إن طهران لم تغلق باب الدبلوماسية وإن رسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، بحسب AP. وتجري المحادثات وسط مخاوف من تجدد القتال قبل الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وأبقت هذه المواعيد السياسية مسار الوساطة في دائرة الاهتمام مع استمرار الحذر في الأسواق.
وتتجاوز حساسية السوق التطورات العسكرية المباشرة إلى اضطراب حركة الشحن. وقالت Reuters إن آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، لا تزال تتردد في أسواق الطاقة مع تكيف الشركات مع تعطّل الشحن التجاري عبر مضيقي هرمز وباب المندب. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن مخزونات النفط العالمية المرصودة انخفضت 10 ملايين برميل في سبتمبر، لتصبح أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. كما أشار مجلس إدارة الوكالة إلى استمرار ضيق أسواق النفط، ولا سيما الديزل، وأبدى استعداده لاتخاذ خطوات أخرى لمعالجة تحديات أسواق الطاقة العالمية. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول إنه لا يتوقع عودة أسواق الطاقة في 2027 إلى مستويات ما قبل الحرب على إيران.
وفي المدى القريب، قالت هاري إن توقعات السوق بضربات أمريكية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر لم تتبدد، وإن مخاطر السوق ما زالت تميل إلى الاتجاه الصعودي. وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يبدد تلك التوقعات، بحسب نقل Reuters عنها؛ ولم تذكر الوكالة أنه قال إنه يدرس اتفاقاً مع طهران. وعلى صعيد الاستعدادات للإمدادات، قالت السعودية وسنغافورة إن أرامكو ستبدأ تخزين النفط الخام في سنغافورة في النصف الثاني من 2027 لتعزيز مرونة سلسلة إمداداتها الإقليمية. وأعلنت وكالة الطاقة الدولية أنها ستواصل متابعة استكمال إجراء الإفراج الجماعي عن المخزونات الذي بدأ في مارس 2026. وقالت إنها ستوافي قادة مجموعة السبع ومجلس إدارتها بتقييم محدث للسوق يركز على الديزل.