صندوق البرازيل يهبط 26% والريال يتراجع 12% بعد إعادة انتخاب لولا
الحقائق الرئيسية
أُعيد انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل في جولة الإعادة التي جرت في 25 أكتوبر، بعدما حصل على 64,256,232 صوتاً، أو 51.79% من الأصوات الصحيحة، بحسب المحكمة الانتخابية العليا. وحصل منافسه فلافيو بولسونارو على 59,826,041 صوتاً، بما يعادل 48.21%. ومع بدء التداول في البرازيل يوم 26 أكتوبر، هبط الريال الفوري نحو 12% أمام الدولار، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر بوفيسبا قرابة 15%، وفق رويترز. وفي تداول ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، انخفض صندوق آي شيرز إم إس سي آي البرازيل 26%. وسرعان ما امتد الضغط إلى بورصة ساو باولو، في انعكاس حاد للمكاسب التي سبقت حسم التصويت.
أوقفت بورصة بي 3 التداول لمدة 30 دقيقة بعدما هبط مؤشر إيبوفيسبا 10% عن إغلاقه السابق، بحسب رويترز. وكانت موجة البيع قد ظهرت قبل ذلك في التداول الآسيوي، حيث تراجعت عقود الريال البرازيلي لتسليم نوفمبر بأكثر من 10%. كما انخفض صندوق نومورا إن إف إيبوفيسبا لينك المدرج في طوكيو 15% في الجلسة الآسيوية، وفق رويترز عبر يو أو إل. وعلى مستوى سوق الصرف، سجل الدولار 4.9652 ريالاً عند الإغلاق في 23 أكتوبر، ثم 5.4576 ريالاً في إغلاق 26 أكتوبر، بحسب بيانات إل 7. وامتد التراجع أيضاً إلى السندات الدولية البرازيلية، وكان السند المستحق في 2056 الأكثر تضرراً، إذ انخفض سعره بنحو 3 سنتات.
جاءت هذه التحركات بعد ارتفاع الأصول البرازيلية قبيل جولة الإعادة. فقد أغلقت الأسهم يوم الجمعة 23 أكتوبر أعلى بنحو 7% من مستواها قبل الجولة الأولى، وكان الريال أقوى بنحو 5% أمام الدولار، وفق رويترز. وبذلك انعكس اتجاه المكاسب التي سجلتها الأسواق خلال الفترة السابقة للتصويت مع اتضاح نتيجة الجولة الثانية. وقالت رويترز إن المستثمرين يترقبون التزام الإدارة المقبلة بالانضباط المالي، في ظل المخاوف المتعلقة بالإنفاق والدين. ويستهدف فريق لولا تحقيق فائض في الميزانية يقارب 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، بينما يتجاوز الدين العام 82% من الناتج، بحسب التقرير.
وتتمحور أسئلة المستثمرين حول كيفية تنفيذ أي خفض للإنفاق، وما إذا كانت الحكومة المقبلة ستقدم خطة مالية واضحة. وقال أليخو تشيرفونكو، من يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، إن المستثمرين يريدون «التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي». وأضاف أن المعنويات ستظل ضعيفة إلى أن تتضح الخطة المالية. وقالت ديفيا سينغارافيلو إن سياسات لولا تحدثت عن خفض الإنفاق من دون شرح تفاصيل التنفيذ. واعتبرت أن اختيار وزير المالية المقبل سيكون «إشارة أولية للأسواق»، في وقت تراقب فيه الأسواق قدرة الحكومة على تحويل التعهدات إلى ترتيبات مالية محددة.
ويأتي النقاش المالي بينما تواجه البرازيل توقعات اقتصادية وضغوطاً تضخمية. فقد توقع صندوق النقد الدولي نمواً للاقتصاد بنسبة 2.4% في 2026، وتضخماً عند 5.6% بنهاية العام، على أن يتجه تدريجياً نحو هدف 3% بحلول منتصف 2028. ودعا الصندوق إلى جهد مالي أكثر طموحاً لوضع الدين العام على مسار هبوطي، مع حماية الإنفاق الاجتماعي الموجه. وقال إن تشديد السياسة المالية يدعم خفض التضخم ويمهد لخفض أسعار الفائدة. وتضع هذه التوصيات ملف المالية العامة ضمن سياق أوسع من تعهدات الحكومة المقبلة بشأن الإنفاق والدين.
وتتجه متابعة الأسواق في الأسابيع المقبلة إلى اختيار لولا وزير المالية، وما قد يكشفه التعيين عن نهج الإدارة المقبلة تجاه الانضباط المالي، بحسب رويترز. وقال غراهام ستوك إن تعيين الوزير الجديد في الأسابيع المقبلة سيكون إشارة رئيسية إلى ذلك الالتزام. كما ألغت الخزانة الوطنية مزادي السندات ذات الفائدة الثابتة والمرتبطة بالتضخم المقررين يومي الثلاثاء والخميس، مع الإبقاء على مزاد الثلاثاء للأوراق المرتبطة بسعر سيليك، وفق تريدينغ إيكونوميكس. ومن المقرر أن تبدأ الولاية الرئاسية المقبلة في 5 يناير 2027، بحسب أسوشيتد برس. وسيكون اختيار الوزير والخطوات المالية التالية من أبرز المؤشرات التي تترقبها الأسواق بعد جلسة البيع الحادة.