السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الولايات المتحدة تصنف الهيليوم مادة حرجة مع إنتاج 81 مليون متر مكعب في 2025

الحقائق الرئيسية

1أنتجت الولايات المتحدة 81 مليون متر مكعب من الهيليوم في 2025، بما يعادل 43% من الإمدادات العالمية، وصدّرت 38 مليون متر مكعب.
2قُدرت مبيعات الهيليوم الأمريكية في 2025 بنحو 970 مليون دولار، والسعر الأساسي لهيليوم Grade-A بنحو 12 دولارا للمتر المكعب.
3بلغت صادرات الهيليوم الأمريكية 41 مليون متر مكعب في 2024 و 38 مليون متر مكعب في 2025.
4كانت كندا مصدر 47% من واردات الولايات المتحدة من الهيليوم بين 2021 و 2024، تلتها قطر بنسبة 28%.

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في 23 أكتوبر 2026 تصنيف الهيليوم مادة حرجة بموجب قانون الطاقة لعام 2020، في خطوة تربطها واشنطن بأمن التصنيع وسلاسل الإمداد. ويعكس القرار أهمية الغاز لقطاعات تعتمد عليه في عمليات لا تتوافر لها بدائل عملية، وفي مقدمتها تصنيع أشباه الموصلات واختبار تسرب البنية التحتية للغاز الطبيعي والحوسبة الكمومية. وذكر الإشعار الفيدرالي أن الهيليوم مطلوب عالميا لتصنيع الرقائق وتطبيقات طاقة رئيسية. وقال وزير الطاقة كريس رايت إن «الهيليوم أساسي لإنتاج أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة التي تحرك اقتصادنا». ويأتي التصنيف بينما تنمو الحاجة إلى الرقائق المتقدمة اللازمة لسلاسل إمداد أشباه الموصلات ومراكز البيانات.

ويعرّف القانون المادة الحرجة بأنها مادة غير وقودية تواجه مخاطر مرتفعة لانقطاع الإمداد، وتؤدي وظيفة أساسية في تقنية واحدة أو أكثر من تقنيات الطاقة. وقالت الوزارة إن الهيليوم يؤدي وظائف حرجة متعددة لا يمكن استبداله فيها، كما يدخل في بعض التطبيقات الطبية والعلمية. ويركز هذا التعريف على أثر تعطل الإمدادات في الاستخدامات الصناعية والتقنية، لا على وفرة المادة في باطن الأرض وحدها. وبهذا، يضع القرار الهيليوم ضمن المواد التي ترى الوزارة أن استمرارية إمدادها ترتبط بقدرات التصنيع وتقنيات الطاقة. وتقول الوزارة إن الطلب العالمي على الهيليوم ينمو بوتيرة أسرع من الإنتاج.

وتكشف أرقام 2025 عن حجم الدور الأمريكي في السوق: فقد أنتجت الولايات المتحدة 81 مليون متر مكعب من الهيليوم، بما يعادل 43% من الإمدادات العالمية، وصدّرت 38 مليون متر مكعب. وقدّر مسح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قيمة المبيعات الأمريكية بنحو 970 مليون دولار، والسعر الأساسي لهيليوم Grade-A بنحو 12 دولارا للمتر المكعب. وبلغت الصادرات 41 مليون متر مكعب في 2024، قبل أن تنخفض إلى 38 مليون متر مكعب في 2025. وتظل الولايات المتحدة أكبر منتج للهيليوم، فيما تعد قطر وروسيا من المنتجين الرئيسيين الآخرين. وتوضح الأرقام أن الإنتاج المحلي الكبير يترافق مع تدفقات تصدير مهمة، في وقت تصف فيه الوزارة نمو الطلب العالمي بأنه أسرع من نمو الإنتاج.

لكن الموارد المحلية الوفيرة لا تعني أن زيادة الإنتاج الأمريكي يمكن أن تتم بسرعة، بحسب وزارة الطاقة، التي تشير إلى محدودية قدرة التكرير وطول إجراءات الترخيص باعتبارهما قيدين مستمرين. وتظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي أن مصادر واردات الولايات المتحدة بين 2021 و2024 شملت كندا بحصة 47%، وقطر 28%، والجزائر 10%، والصين 5%. وتكشف هذه الحصص أن السوق الأمريكية تجمع بين إنتاج محلي كبير وواردات من عدة دول، بينها قطر التي تعد من كبار المنتجين عالميا. وفي خلفية مخاطر الإمداد، أفادت أسوشيتد برس بأن صادرات قطر تضررت بشدة جراء إغلاق إيران مضيق هرمز، كما أثرت الضربات الإيرانية على البنية التحتية القطرية في الإمدادات. وذكرت الوكالة أن روسيا فرضت قيودا مؤقتة على صادرات الهيليوم في أبريل لحماية إمداداتها المحلية.

وكان الهيليوم قد ظهر في قائمة هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للمعادن الحرجة في 2018، قبل أن يغيب عن قوائم لاحقة بعدما اعتُبر الإمداد المحلي آمنا، وفق أسوشيتد برس. كما وصفت الوكالة التصنيف الجديد بأنه المادة الحرجة العشرون التي تحددها وزارة الطاقة. وفي الاستخدامات الأمريكية خلال 2025، استحوذت التطبيقات التحليلية والهندسية والمختبرية والعلمية والغازات المتخصصة على 22% من الاستهلاك، تلتها الأجواء المضبوطة والألياف الضوئية وأشباه الموصلات بنسبة 17%. وبلغت حصة غاز الرفع 17% أيضا، فيما شكل التصوير بالرنين المغناطيسي 15%. ويبرز هذا التوزيع امتداد الاعتماد على الهيليوم من الصناعة والبحث إلى التطبيقات الطبية، إلى جانب دوره المحدد في تصنيع الرقائق.

وقالت أسوشيتد برس إن إدراج الهيليوم قد يتيح تمويلا اتحاديا أكبر للمنتجين، إلى جانب متابعة حكومية أوثق للمادة. ويرتبط التبرير الرسمي كذلك بتوسيع إنتاج أشباه الموصلات لدعم البنية التحتية الأمريكية، إذ خلص تقييم الوزارة إلى الحاجة العالمية للهيليوم في تصنيع الرقائق وتطبيقات الطاقة الرئيسية. أما زيادة الإمدادات، فتظل مرتبطة بقدرة التكرير وإجراءات الترخيص التي تقول الوزارة إنها تقيد الإنتاج الأمريكي رغم وفرة الموارد. ويضع التصنيف أمن الإمداد في صلب السياسة الأمريكية تجاه مادة تعتمد عليها سلاسل تصنيع متقدمة، بينما يستمر الطلب في تجاوز الإنتاج وفق الوزارة. ولم يحدد الإشعار موعدا لاحقا لإجراء حكومي بعينه، لكنه أشار إلى صلة التصنيف بأهداف دعم التصنيع المحلي.