كوني تخطط لبيع أصول أوروبية من «تي كيه إي» بقيمة تصل إلى 5 مليارات يورو
الحقائق الرئيسية
تخطط شركة كوني لبيع أصول مرتبطة بعمليات «تي كيه إي» الأوروبية بقيمة تتراوح بين 4 و5 مليارات يورو، وفق تقرير نشرته فايننشال تايمز في 26 أكتوبر ونقله موقع إنفستينغ دوت كوم. وتأتي الخطة في إطار مسعى لمعالجة مخاوف المنافسة بشأن استحواذ كوني المخطط على شركة المصاعد الألمانية، لا بوصفها صفقة بيع أُنجزت. وكانت رويترز قد أفادت، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن كوني تعتزم طرح معظم أعمال «تي كيه إي» الأوروبية للبيع. وتشمل تلك الأعمال المصاعد والسلالم المتحركة والخدمات المرتبطة بها. وتُقدّر قيمة الاستحواذ المخطط بنحو 29.4 مليار يورو، ما يجعل حجم الأصول المطروحة وتحديد نطاقها من العناصر المرتبطة بمسار الموافقات التنظيمية للصفقة.
وتُظهر التقديرات المتداولة اختلافاً بين قيمة الأصول المتوقع عرضها وحجم التخارج الذي قد تحتاج إليه كوني فعلياً. فقد وضعت سيتي في تقدير سابق سيناريو أساسياً لبيع عمليات من «تي كيه إي» بقيمة 3 مليارات يورو، مع سيناريو بديل يشمل كامل العمليات الأوروبية بنحو 5 مليارات يورو. أما نطاق 4 إلى 5 مليارات يورو الذي أورده تقرير 26 أكتوبر فيشير إلى قيمة الأصول المرتبطة بالعمليات الأوروبية التي تخطط كوني لبيعها، لكنه لا يؤكد أن جميع الأنشطة الأوروبية ستُباع. وقدّر محللو سيتي في تقرير سابق أن التخارجات الأوروبية قد تحقق عائدات بقيمة 2.1 مليار يورو. ويعكس اختلاف هذه الأرقام اختلاف السيناريوهات والتقديرات، لا حصيلة بيع نهائية معلنة.
ويرتبط البيع المحتمل بمراجعة أثر الاندماج على المنافسة في سوق المصاعد الأوروبي. وقالت كوني إن بيع بعض الأنشطة علاجياً قد يكون ضرورياً في مناطق معينة للحصول على الموافقات التنظيمية، مع تأكيد التزامها بتحقيق تآزرات سنوية بقيمة 700 مليون يورو من الصفقة. وسبق أن أعلنت الشركة أن المجموعة المندمجة قد تسجل مبيعات سنوية تقارب 20.5 مليار يورو، يأتي نحو 65% منها من خدمات الصيانة والتحديث. وهذه الأرقام تخص المجموعة بعد الدمج، بينما تتركز المفاوضات التنظيمية المحتملة على الأصول التي يمكن فصلها أو بيعها لتبديد مخاوف المنافسة. وفي بريطانيا، دعت هيئة المنافسة والأسواق الأطراف المعنية إلى إبداء آرائها، موضحة أن ذلك يمثل بداية جمع المعلومات وأنها لم تطلق بعد التحقيق الرسمي للمرحلة الأولى.
وأفاد تقرير بلومبرغ بأن ميتسوبيشي إلكتريك وفوجيتيك من بين الشركات التي تدرس احتمال تقديم عروض لشراء الأصول، من دون تأكيد تقديم أي عرض أو اختيار مشترٍ. ويظل اهتمام الشركتين احتمالاً في مرحلة الدراسة، فيما لم تُعلن نتيجة عملية البيع أو تفاصيل توزيع الأصول. ويمنح وجود مشترين محتملين من اليابان العملية بعداً تنافسياً، لكن تحديد ما سيُطرح فعلياً يعتمد على نطاق التخارج المطلوب في إطار المراجعة التنظيمية. وكانت المبيعات الأوروبية لـ«تي كيه إي» قد بلغت نحو 2.5 مليار يورو، أي ما يعادل 27% من مبيعاتها في العام السابق لتقرير رويترز. وتوفر هذه الأرقام مؤشراً إلى الحجم التجاري للعمليات التي قد يشملها البيع، من دون أن تحدد وحدها قيمتها النهائية.
وعلى صعيد تقييم الصفقة، قالت سيتي إن استحواذ كوني على «تي كيه إي» يظل جذاباً مالياً، حتى في سيناريو التخارج الأكبر. وقدرت أن الصفقة قد ترفع ربحية السهم بنحو 10%، مع حساسية تقييم التدفقات النقدية المخصومة عند نحو 65 يورو للسهم. وأضافت أن تقرير 26 أكتوبر لا يغير تقديرها لاحتمال إتمام الصفقة، وأنها ما زالت ترى توازناً إيجابياً بين المخاطر والعائد للسهم على أفق 12 شهراً. وهذه قراءة المحللين للصفقة والسهم، فيما لا تمثل تأكيداً لإتمام الاستحواذ أو لتلك النتائج بعده. ولا تتضمن الوقائع المتاحة تغيراً محدداً في سعر السهم عقب التقرير.
وتتجه الأنظار إلى توقيت إطلاق عملية البيع وإلى ما ستطلبه الجهات الرقابية من تنازلات. وتوقع مصدران لرويترز أن تبدأ عملية بيع الأعمال الأوروبية في خريف 2026، فيما قال أحدهما إنها قد تنطلق في نوفمبر. أما إتمام استحواذ كوني على «تي كيه إي»، فقال المدير المالي للشركة لرويترز إنه لا يُتوقع قبل الربع الثاني من 2027 على أقرب تقدير. وكانت الجمعية العامة غير العادية لكوني قد وافقت في 3 يونيو على القرارات المقترحة المتعلقة بالصفقة، بما فيها تفويض إصدار ما يصل إلى 270 مليون سهم جديد من الفئة «ب» لتقديمها إلى البائع ضمن المقابل. وتبقى عملية بيع الأصول ومراجعة المنافسة من المحطات التي تسبق الحسم في صفقة الاستحواذ.