جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 26 أكتوبر 2026•حُدِّث في 26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

لولا يفوز بولاية رابعة بعد تقدمه 4.4 ملايين صوت في جولة الإعادة البرازيلية

الحقائق الرئيسية

1حصل لولا على 51.8% من الأصوات، متقدماً بنحو 4.4 ملايين صوت بعد فرز 100% من الأصوات.
2تقدم فلافيو بولسونارو بأكثر من 2.2 مليون صوت في الجولة الأولى.
3تم تمديد التصويت ساعتين بقرار صدر قبل موعد الإغلاق بثلاث دقائق.
4تحتاج محاولة عزل قاضٍ بالمحكمة العليا إلى 54 صوتاً في مجلس الشيوخ.
5يبدأ لولا ولايته الجديدة في 5 يناير 2027.

أعلنت المحكمة الانتخابية في البرازيل فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعد فرز 100% من أصوات جولة الإعادة في 25 أكتوبر. وتقدم لولا بنحو 4.4 ملايين صوت على منافسه فلافيو بولسونارو، حاصداً 51.8% من إجمالي الأصوات، بحسب وكالة أسوشيتد برس. قلبت النتيجة مسار السباق الذي دخل فيه لولا متأخراً عن منافسه في الجولة الأولى. ووصفت الوكالة الفوز بأنه سابقة منذ انتهاء الحكم العسكري في 1985، إذ لم يسبق للمرشح الذي جاء ثانياً في الجولة الأولى أن فاز بالرئاسة بعدها. ويبدأ لولا ولايته الجديدة في 5 يناير 2027، وسط تحديات تشريعية وملفات اقتصادية وتجارية تتجاوز نتيجة الاقتراع.

كان بولسونارو قد تقدم على لولا بأكثر من 2.2 مليون صوت في الجولة الأولى، لكن أياً من المرشحين لم يحصل على أغلبية مطلقة، ما أفضى إلى جولة حسم، وفق أسوشيتد برس. وفي يوم الإعادة، مدد قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين التصويت ساعتين بعد طلبَي المرشحين. وجاء القرار قبل ثلاث دقائق من الموعد المقرر لإغلاق مراكز الاقتراع. وربطت الوكالة التمديد بمشكلات نقل الناخبين في ساو باولو وسلفادور، إضافة إلى الأمطار في جنوب البلاد. وانتهى التصويت قبل إعلان المحكمة فوز لولا بعد اكتمال الفرز.

تعكس النتيجة الرئاسية مفارقة مع موازين القوى التشريعية، إذ يواجه لولا مجلساً يضم كتلاً يمينية ووسطية قوية. وإذا اتحد نواب اليمين والوسط، فبوسعهم امتلاك أغلبية بسيطة في مجلس النواب المؤلف من 513 مقعداً، وقد يتسع تحالفهم إلى أغلبية مؤهلة لتعديل الدستور، بحسب أسوشيتد برس. ويتولى المشرعون الجدد مهامهم في فبراير 2027، مع سعي بعضهم إلى إعادة تشكيل سياسات المحكمة العليا والاقتصاد وحقوق الإنسان والبيئة. ويحتاج حلفاء بولسونارو إلى 54 صوتاً في مجلس الشيوخ لعزل القاضي ألكسندر دي مورايس، وفق الوكالة. وفي المقابل، يستطيع الرئيس المقبل تعيين ثلاثة قضاة جدد على الأقل في المحكمة العليا، ما يجعل العلاقة بين الرئاسة والكونغرس مؤثرة في مسار تلك الملفات.

يحمل فوز لولا أيضاً دلالة على موقع البرازيل في علاقاتها الخارجية، إذ قالت أسوشيتد برس إن النتيجة تُبقي أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية مستقلاً عن الولايات المتحدة رغم ضغط الرسوم الأميركية. وقدرت الوكالة الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي بنحو 2.6 تريليون دولار سنوياً. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً إضافية بنسبة 25% على بعض السلع البرازيلية خلال صيف 2026، بحسب أكسيوس. كما تترك النتيجة البرازيل والمكسيك، وهما أكبر دولتين في أميركا اللاتينية من حيث عدد السكان، بقيادتين من يسار الوسط، وفق أسوشيتد برس. وتضع هذه التطورات التجارة والعلاقة مع واشنطن ضمن الملفات التي ستواجه الإدارة الجديدة في سياق سياسي إقليمي متغير.

وتأتي الولاية الجديدة بعد حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية اتخذها لولا قبيل جولة الإعادة. فقد أعلن في سبتمبر زيادة مدفوعات برنامج بولسا فاميليا 15%، ودخلت الزيادة حيز التنفيذ في أسبوع الانتخابات لتشمل نحو 50 مليون شخص، بحسب أسوشيتد برس. كما خفضت حكومته ضرائب الوقود وأعفت الديون الحكومية عن 3.6 ملايين شركة صغيرة، وفق الوكالة. وأقر الكونغرس قبل الإعادة تشريعاً يخفض أسبوع العمل من ستة أيام إلى خمسة، ويقلص ساعات العمل الأسبوعية من 44 إلى 40 من دون خفض الأجور. وحذر رجال أعمال من أن تقليص الساعات من دون زيادة مقابلة في الإنتاجية يرفع تكاليف العمل، ويضر الشركات الصغيرة، وقد يغذي التضخم والعمل غير الرسمي، بحسب أسوشيتد برس.

ويظل ضبط المالية العامة تحدياً اقتصادياً رئيسياً أمام الحكومة المقبلة. وقال روبرتو سيشيمسكي، كبير اقتصاديي البرازيل لدى باركليز، في تقرير لرويترز نشرته إنفستينغ دوت كوم، إن تثبيت الدين بحلول 2031 سيتطلب جهداً مالياً لا يقل عن 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، أو نحو 350 مليار ريال برازيلي. وأضاف أن الموازنة الجامدة والكونغرس المجزأ يجعلان تحقيق هذا الخفض صعباً للغاية، ورأى أن أياً من المرشحين قد لا يتمكن من تنفيذ الجهد المالي كاملاً. وقال إن التدابير الأولى للرئيس الفائز ستكون مؤشراً مهماً للمستثمرين، لأنها ستحتاج إلى إقناعهم بأن خطوات أخرى ستتبعها. ومع بدء الولاية في 5 يناير 2027، ستتجه الأنظار إلى كيفية موازنة الحكومة بين أولوياتها الاقتصادية والقدرة على حشد التأييد في الكونغرس.