تحقيق أمريكي في تدقيقات عقابية مزعومة لصيدليات مستقلة دعمت مشروع إصلاح
الحقائق الرئيسية
فتح جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأمريكي، في 23 أكتوبر 2026 تحقيقاً في احتمال استهداف صيدليات مستقلة بتدقيقات عقابية بعد دعمها علناً تشريعاً لإصلاح مديري المنافع الصيدلانية. وقالت اللجنة إن عدة صيدليات دعمت جهودها ثم تلقت إشعارات تدقيق متتابعة على نحو غير معتاد من شركات متعددة. ويتناول التحقيق ما إذا كانت هذه الإشعارات مرتبطة بمواقف الصيدليات من التشريع، وهو أمر لم تحسمه اللجنة بعد. وتحقق اللجنة فيما إذا كانت التدقيقات مشروعة أم شكلت ترهيباً، ولم تعلن نتيجة تثبت أياً من الاحتمالين. ويضع ذلك ممارسات التدقيق واختيار الصيدليات موضع مراجعة برلمانية، فيما لم يرد في الأدلة موقف من الشركات المعنية.
طلبت اللجنة من CVS Caremark وExpress Scripts وOptum Rx تقديم وثائق ومراسلات وإحاطات على مستوى الموظفين بشأن إجراءات التدقيق ومعايير اختيار الصيدليات، إضافة إلى إجمالي التدقيقات المنفذة على مستوى البلاد. ويتيح الطلب للجنة فحص كيفية تحديد الصيدليات التي تخضع للمراجعة، ومقارنة الحالات الفردية بحجم التدقيقات الإجمالي. كما طلبت سجلات تفصيلية لتدقيقات طالت صيدليات مستقلة في كنتاكي وميسيسيبي وفلوريدا. وتربط اللجنة هذه السجلات بتحقيقها في تسلسل الإشعارات التي تلقتها صيدليات مؤيدة للتشريع. ولم تورد الأدلة موعداً نهائياً لتسليم الوثائق أو جدولاً زمنياً لاستكمال التحقيق.
قال كومر إن صيدليات مستقلة عدة تلقت، في فترة قصيرة بعد نظر اللجنة في مشروع H.R. 6610 في يوليو، عدداً غير معتاد من إشعارات التدقيق المرهقة والمتقاربة زمنياً من أكثر من مدير منافع صيدلانية. وذكر بيان اللجنة مثالاً على تدقيق تعلق بدواء بلغت تكلفته 0.99 دولار، لكنه استلزم مئات ساعات العمل من موظفي الصيدلية المستقلة. ويبرز المثال مقدار العبء الإداري الذي تقول اللجنة إنه قد يرافق هذه التدقيقات، بصرف النظر عن قيمة الدواء محل المراجعة. وتظل الصلة بين الإشعارات ودعم مشروع القانون جزءاً من المزاعم التي تفحصها اللجنة. ولم يثبت التحقيق حتى الآن أن التدقيقات كانت انتقامية أو أن إجراءات الشركات خالفت القواعد.
يرتبط التحقيق بمشروع H.R. 6610، المعروف باسم قانون «الصيادلة يقاومون» في خطط مزايا الموظفين الفيدراليين، والمقدم في مجلس النواب في 11 ديسمبر 2025. وأُحيل المشروع إلى لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي، لذلك كان لا يزال قيد النظر عند إعلان التحقيق. وتستهدف أحكامه قواعد تعويض الصيدليات ضمن برنامج مزايا الموظفين الفيدراليين، وهو ما يجعل موقف الصيدليات من المشروع محوراً في المزاعم التي تدرسها اللجنة. وينص المشروع على احتساب تعويض تكلفة الدواء للصيدلية داخل الشبكة استناداً إلى متوسط تكلفة الاستحواذ الوطني، مع إضافة الأقل من 4% من ذلك المبلغ أو 50 دولاراً. كما يربط رسم الصرف المهني بما تدفعه الولاية ضمن برنامج Medicaid.
وكانت اللجنة قد حددت 22 يوليو 2026 موعداً لجلسة نظر في المشروع. وقالت إن أحكامه تشمل تعويض الصيدليات، وتوجيه حسومات الشركات المصنعة لخفض كلفة الأدوية على المستفيدين، ومنع توجيه المرضى إلى صيدليات تابعة لمدير المنافع، وفرض عقوبات على المخالفات. وتعكس هذه البنود نطاق التغييرات المقترحة في العلاقة بين مديري المنافع والصيدليات والمستفيدين ضمن البرنامج الفيدرالي. ويأتي التحقيق في التدقيقات بعد جلسة النظر في المشروع، وفق تسلسل الأحداث الذي عرضه كومر. وتقول اللجنة إن فحص وثائق التدقيق والاختيار سيعينها على تحديد ما إذا كانت الإشعارات المتكررة ممارسة مبررة أم وسيلة ضغط على صيدليات مؤيدة للإصلاح.
وتأتي القضية في قطاع تتركز فيه إدارة الوصفات لدى عدد محدود من الشركات. ففي تقرير صدر عام 2024، قالت لجنة التجارة الفيدرالية إن أكبر ثلاثة مديري منافع صيدلانية عالجوا قرابة 80% من نحو 6.6 مليارات وصفة صُرفت في الولايات المتحدة خلال 2023، فيما عالج أكبر ستة أكثر من 90%. وتوفر هذه الحصص خلفية عن حجم دور الشركات الثلاث التي طلبت لجنة مجلس النواب منها وثائق في التحقيق الحالي. وفي تقرير مؤقت صدر في يناير 2025، قدّرت لجنة التجارة الفيدرالية أن صيدليات الشركات التابعة لأكبر ثلاثة مديري منافع حققت أكثر من 7.3 مليارات دولار من إيرادات صرف الأدوية الجنيسة المتخصصة فوق تكلفة الاستحواذ التقديرية خلال 2017–2022. وشكلت أكبر عشرة أدوية في التحليل 6.2 مليارات دولار من ذلك الإجمالي، وفق اللجنة، ضمن نقاش أوسع بشأن دور مديري المنافع وصيدلياتهم التابعة في سوق الأدوية.