السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

12 مليار دولار تُستبعد من نزاع كاشاغان مع استمرار مطالبات كازاخستان

الحقائق الرئيسية

1استُبعدت مطالبة كازاخستان البالغة 12 مليار دولار ضد كبار مساهمي الشركة المشغلة لكاشاغان.
2سمحت الهيئة بمواصلة مطالبات أخرى تقارب 8 مليارات دولار، فيما تستمر مطالبة تعويضات الأرباح الفائتة البالغة 150 مليار دولار.
3تعتزم مؤسسة التمويل الدولية إعداد مشاريع بنحو 3 مليارات دولار بين 2026 و 2031، مع استهداف تمويل 60% من مستثمرين خاصين و 40% من أموالها.
4بلغ متوسط إنتاج كاشاغان نحو 400 ألف برميل يومياً في 2025.

استبعدت هيئة تحكيم دولية مطالبة كازاخستان البالغة 12 مليار دولار ضد كبار المساهمين في شركة نورث كاسبيان أوبريتنج، مشغلة حقل كاشاغان، في حكم أُعلن عنه في أكتوبر 2026، بحسب تقرير «كورْسيف» المستند إلى «بلومبرغ». وتتعلق المطالبة بتكاليف تكبدها المشروع بين عامي 2011 و2015، وخلصت الهيئة إلى أنها قُدمت متأخرة. وقال التقرير إن الهيئة رفضت هذه المطالبة، لكنه لم ينه إجراءات التحكيم بين الحكومة والشركات. فقد سمحت بمواصلة نظر مطالبات أخرى تقارب 8 مليارات دولار. وتواصل الحكومة كذلك المطالبة بتعويضات قدرها 150 مليار دولار عن أرباح فائتة، ما يبقي النزاع الأوسع قائماً.

وتدور المطالبة المستبعدة حول تكاليف امتدت على أربع سنوات، من 2011 إلى 2015، وفقاً للتقرير. ونقل «كورْسيف» عن مصدره أن الهيئة اعتبرت المطالبة متأخرة، من دون أن يورد تفاصيل عن كيفية احتساب التأخير أو عن مدة قانونية محددة. لذلك يقتصر القرار الوارد في التقرير على المطالبة المتعلقة بتلك التكاليف، ولا يصف مصير المطالبات الأخرى. وتبلغ قيمة المطالبات التي سُمح لها بالاستمرار نحو 8 مليارات دولار. أما طلب التعويض عن الأرباح الفائتة، وقيمته 150 مليار دولار، فلا يزال جزءاً من إجراءات التحكيم المستمرة.

ويواجه المساهمون في الشركة المشغلة نزاعاً يتعلق بمشروع بحري كبير يضم إكسون موبيل وإيني وشل وتوتال إنيرجيز، إلى جانب كازموناي غاز وشركة البترول الوطنية الصينية وإينبكس، بحسب قائمة الشركاء التي أوردها «كورْسيف». وتتولى شركة نورث كاسبيان أوبريتنج تشغيل الحقل. ويقول التقرير إن الشركاء استثمروا نحو 55 مليار دولار لتطوير كاشاغان. وبلغ متوسط إنتاج الحقل نحو 400 ألف برميل يومياً في 2025. ويضع ذلك مطالبة التكاليف المرفوضة ضمن مشروع تتداخل فيه استثمارات الشركاء مع مطالبات كازاخستان التي لا تزال قيد التحكيم.

وفي مسار منفصل عن التحكيم، أيدت محكمة في أستانا خلال أبريل 2026 قراراً بفرض غرامة قدرها 2.356 تريليون تنغي على مشروع كاشاغان بسبب تخزين الكبريت، وفقاً لما نقلته «بلومبرغ». ويتعلق ذلك النزاع بغرامة بيئية، بينما تتصل المطالبة التي استُبعدت بتكاليف تكبدت بين 2011 و2015. ويختلف مسار الغرامة عن المطالبات المالية التي تنظر فيها هيئة التحكيم. ويفصل التقرير بين المسألتين من حيث موضوعهما، مع ارتباطهما بالمشروع نفسه. ولا يذكر أن الحكم في المطالبة البالغة 12 مليار دولار حسم النزاع المتعلق بالغرامة.

وعلى صعيد مشاريع البنية التحتية، قالت مؤسسة التمويل الدولية إنها تعتزم إعداد مشاريع في كازاخستان تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 3 مليارات دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2031. وتستهدف الخطة جذب مستثمرين من القطاع الخاص لتوفير 60% من المبلغ، على أن يأتي 40% من أموال المؤسسة، وفقاً لوكالة التخطيط الاستراتيجي والإصلاحات في كازاخستان. وتصف هذه الأرقام محفظة مشاريع مزمع إعدادها، ولا تمثل إعلاناً عن تمويل نهائي لمشاريع محددة أو استثمارات أُنجزت. وناقش الجانبان توسيع التعاون في البنية التحتية للنقل وقطاع المياه. كما بحثا سبل جذب رأس المال الخاص إلى مشاريع البنية التحتية.

وتعود الخطوة الاستشارية المرتبطة بهذه الخطة إلى اتفاق وقعته وزارة الاقتصاد الوطني الكازاخستانية ومجموعة البنك الدولي في 16 أكتوبر 2026، بحسب وكالة التخطيط الاستراتيجي والإصلاحات. ويأتي الاتفاق ضمن برنامج البحوث الاقتصادية المشتركة لكازاخستان. ويشمل العمل تهيئة برامج للشراكة بين القطاعين العام والخاص وإعداد فرص استثمارية. وتضع الوكالة هذا الاتفاق في سياق تطوير محفظة مشاريع تمتد إلى 2031، مع استهداف إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في الجزء الأكبر من التمويل. وبذلك تتركز الخطوة التالية المعلنة على إعداد البرامج والفرص، فيما تستمر إجراءات التحكيم بشأن مطالبات كاشاغان.

افتح على الرسم