صندوق النقد يفترض ارتفاع النفط 41% إلى 96 دولاراً للبرميل في 2026
الحقائق الرئيسية
تفترض توقعات صندوق النقد الدولي ارتفاع أسعار النفط بنحو 41% خلال 2026، إلى متوسط 96 دولاراً للبرميل، مع استئناف شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز بحلول مارس 2027، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن توقعات الصندوق. ويحدد هذا الافتراض مساراً زمنياً لعودة الشحنات، ولا يعني أن الصندوق يتوقع استمرار الاضطرابات طوال الربع الأول من 2027. كما لا يثبت أن هذه الأرقام تمثل توقعاً محدّثاً لخام برنت مقارنة بتقدير سابق. وتستند التوقعات، وفق الوكالة، إلى الزيادة المفترضة في أسعار النفط وإلى موعد عودة الشحنات عبر الممر. وقالت الوكالة إن الصندوق بنى تقديراته على «زيادة تقارب 41% في أسعار النفط هذا العام، بمتوسط 96 دولاراً للبرميل»، وعلى استئناف الشحنات بحلول مارس.
وفي تقييمه لأثر الأزمة، قال الصندوق إن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز قطع نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة عن السوق، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي. ويعطي هذا الحجم مقياساً مباشراً للكمية التي تعطلت مقارنة بالاستهلاك العالمي، بدلاً من حصر الأثر في شحنات النفط الخام وحدها. وبحلول نهاية مايو 2026، كان أكثر من 1.1 مليار برميل من الخام لم يصل إلى السوق، بحسب تقدير الصندوق. وتعادل تلك الكمية نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي المعتاد. وقال الصندوق إن هذا النقص تراكم خلال فترة اضطراب الإمدادات، فيما شكل خُمس الاستهلاك اليومي المقدر حجم الانقطاع عند الإغلاق الفعلي للممر.
وساعدت أوضاع السوق قبل الحرب على امتصاص جزء من الصدمة؛ إذ كانت الإمدادات تتجاوز الطلب بنحو مليوني برميل يومياً في الأيام السابقة للحرب، وفق الصندوق. كما ارتفع الإنتاج خارج الخليج بنحو مليوني برميل يومياً فوق مستويات 2025، وهي زيادة قال الصندوق إنها فاقت التوقعات. لكن هذه الزيادات لم تمنع تسجيل عجز في السوق خلال مارس–مايو 2026. وقدّر الصندوق العجز بنحو 4 ملايين برميل يومياً في تلك الفترة، وقال إن السحب من المخزونات العالمية غطاه تقريباً بالكامل. وبذلك جمعت الاستجابة بين فائض الإمدادات السابق، وزيادة الإنتاج خارج الخليج، واستخدام المخزونات لتلبية العجز المسجل.
وفي تحديث يوليو، افترض الصندوق أن تبدأ إعادة فتح المضيق في منتصف يوليو 2026، وأن تعود الأوضاع إلى ما قبل الحرب بحلول مارس 2027. ويمثل ذلك خط الأساس المؤرخ الذي وضعه الصندوق في تحديثه السابق، فيما تفترض التوقعات التي نقلتها أسوشيتد برس استئناف الشحنات بحلول مارس. وأشارت المديرة العامة للصندوق في الأول من أكتوبر إلى أن إعادة توجيه إمدادات من دول مجلس التعاون أبقت الطاقة متدفقة إلى الأسواق العالمية واحتوت صدمة الإمدادات. وقالت إن السلطات الخليجية أعادت توجيه إمدادات حيوية بعيداً عن المضيق، «ما أبقى الطاقة متدفقة إلى الأسواق العالمية». وفي تصريحات أكتوبر، ربط الصندوق توقع تعافي قوي لدول مجلس التعاون في 2027 بالتطبيع التدريجي للشحن، محذراً من أن استمرار التعطل أو اشتداده قد يؤخر التعافي.
ويأتي افتراض عودة الشحنات في وقت أوردت فيه أسوشيتد برس، في 22 أكتوبر، أن أكتوبر شهد 28 هجوماً على سفن، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب بحسب لويدز. وأفادت الوكالة بأن ناقلات لا تزال تنقل النفط عبر الممر تحت حماية أمريكية، رغم الهجمات. وتضيف هذه الوقائع سياقاً أمنياً إلى الموعد الذي تفترضه توقعات الصندوق لاستئناف الشحنات بحلول مارس 2027. وفي الوقت نفسه، توقع إصدار أكتوبر من آفاق الاقتصاد العالمي تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في 2026، ثم ارتفاعه إلى 3.4% في 2027. كما توقع ارتفاع التضخم الرئيسي العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027.
وبعد إعادة فتح المضيق بالكامل، قد يستغرق استئناف حصة كبيرة من تدفقات النفط شهرين إلى ثلاثة أشهر، وفق تقديرات قطاعية نقلها الصندوق. ويعني هذا التقدير أن استعادة التدفقات ليست فورية حتى في حال إعادة الفتح الكامل، إذ تمتد الفترة المقدرة للتعافي عدة أشهر بعده. وحذّر الصندوق من أن توقف الإنتاج لفترة طويلة قد يؤدي إلى خسائر دائمة في الإنتاج. وتزداد هذه المخاطر، بحسب الصندوق، عندما يكون التمويل اللازم لإعادة تشغيل الآبار شحيحاً. لذلك يظل تطبيع الشحن تدريجياً شرطاً أشار إليه الصندوق عند حديثه عن تعافي دول مجلس التعاون في 2027.