سابك تحقق 499 مليون ريال ربحاً رغم تراجع الإيرادات مع تحسن نتائج الشركات الزميلة 1.62 مليار ريال
الحقائق الرئيسية
أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» في 25 أكتوبر 2026 صافي ربح بلغ 499 مليون ريال في الربع الثالث، مقارنة بـ434 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق. وجاءت النتيجة مع تراجع الإيرادات السنوية إلى 28.17 مليار ريال من 29.08 مليار ريال، رغم ارتفاعها 14% على أساس فصلي. وأفادت الشركة بأن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك المعدلة بلغت 4.75 مليار ريال، بزيادة 40% عن الربع الثاني، فيما ارتفع الربح التشغيلي المعدل 434% إلى 2.17 مليار ريال. كما تحول صافي الدخل المعدل إلى 840 مليون ريال، بعد خسارة معدلة قدرها 380 مليون ريال في الربع الثاني. وتعكس هذه المقاييس تحسناً فصلياً في الأداء، بينما كان صافي الربح المعلن أعلى من مستواه قبل عام رغم انخفاض الإيرادات السنوية.
وكان أحد أبرز الفروق في نتائج الفترة تحسن نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة بمقدار 1.62 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وعزت تغطية داو جونز عبر «ماركت سcreener» هذا التحسن إلى حد كبير إلى عكس انخفاض قيمة استثمار سابك في شركة كلاريانت السويسرية للكيماويات. ويخص هذا الرقم التحسن في نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة، ولا يمثل في حد ذاته مكسباً مستقلاً محققاً خلال الربع. لذلك ينبغي فصل أثر العكس المحاسبي عن مؤشرات التشغيل عند قراءة ارتفاع صافي الربح. وفي المقابل، قالت التغطية إن زيادة مصاريف البيع والتوزيع بمقدار 916 مليون ريال حدّت جزئياً من التحسن، مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد.
وعلى أساس فصلي، ارتفعت الإيرادات إلى 28.17 مليار ريال بعد أن تراجعت في الربع الثاني 5% إلى 24.81 مليار ريال. كما ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 4.75 مليار ريال من 3.38 مليار ريال في الربع الثاني. وقالت سابك إن زيادة حجم المبيعات 30% مقارنة بالربع السابق دعمت الأداء، رغم انخفاض متوسط أسعار البيع. وأضافت الشركة أن حجم المبيعات ارتفع عبر أنشطتها، وأن شحنات مضيق هرمز واستخدام الموانئ الغربية ساعدا في التعامل مع التحديات اللوجستية. وقالت إن تحسن الهوامش ارتبط أيضاً بانخفاض تكلفة اللقيم السائل، ما وفر دعماً تشغيلياً إلى جانب نمو المبيعات.
لكن اضطرابات الشحن الإقليمية ظلت تضغط على نشاط القطاع. وقالت تغطية داو جونز إن هذه الاضطرابات أثرت في أحجام مبيعات سابك، وعطلت صادرات المواد الكيميائية عبر مضيق هرمز، وأجبرت منتجي الخليج على البحث عن مسارات بديلة. وفي بيانها، قالت سابك إن التعامل مع التحديات اللوجستية شمل «شحنات ناجحة عبر مضيق هرمز واستخدام الموانئ الغربية». ولم تمنع تلك الجهود زيادة مصاريف البيع والتوزيع، التي أضافت 916 مليون ريال إلى التكاليف خلال الربع. وتضع هذه الضغوط تحسن حجم المبيعات والهوامش في سياق تشغيلي تتداخل فيه كلفة النقل مع مسارات التصدير.
وفي جانب المركز المالي، بلغ صافي الدين 3.03 مليار ريال في 30 سبتمبر 2026، مقابل 2.73 مليار ريال في 30 يونيو. ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة صافي الدخل المعدل إلى الربحية في الربع الثالث، بعد تسجيل خسارة معدلة في الربع الثاني. وأعلنت سابك أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع للسنة المالية 2026 يقع بين 3 و3.3 مليار دولار. وقال الرئيس التنفيذي فيصل الفقير إن الشركة تواصل التركيز على تحسين المحفظة والتحول والنمو الانتقائي، «لدعم ربحية الشركة على المدى الطويل وخلق قيمة للمساهمين». وتربط الشركة بذلك أولوياتها الاستراتيجية بهدف تعزيز الربحية طويلة الأجل، في حين يظل صافي الدين والإنفاق الرأسمالي من المؤشرات المعلنة ضمن نتائجها.
وأغلق سهم سابك عند 43 ريالاً في 25 أكتوبر 2026. ومن المقرر أن تعقد الشركة اتصالاً لمناقشة نتائج الربع الثالث في 26 أكتوبر عند 3:30 مساءً بتوقيت السعودية. ويأتي الاتصال بعد إعلان النتائج بيوم، وفق الموعد الذي نشرته الشركة للمستثمرين. وتشمل الموضوعات التي أعلنتها سابك ضمن نتائج الفترة نمو الإيرادات فصلياً، وارتفاع مؤشرات الأرباح المعدلة، ونطاق الإنفاق الرأسمالي السنوي. كما حددت الشركة تحسين المحفظة والتحول والنمو الانتقائي ضمن أهدافها المعلنة للمرحلة المقبلة.