تقدير غولدمان يرفع مشتريات البنوك المركزية من الذهب إلى 79 طناً في أغسطس
الحقائق الرئيسية
قدّر غولدمان ساكس أن البنوك المركزية اشترت 79 طناً من الذهب في أغسطس 2026، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 17 طناً قبل 2022. ويضع هذا التقدير مشتريات الشهر عند أكثر من أربعة أمثال المستوى السابق، لكنه يستند إلى تقرير لمصدر ثانوي تعذّر فتح صفحته. وفي بيانات منفصلة، قال مجلس الذهب العالمي إن صافي الشراء المعلن بلغ 39 طناً خلال أغسطس. ويترك الفارق بين الرقمين مساحة واسعة بين تقدير إجمالي المشتريات وما ظهر في الإفصاحات الرسمية. كما بلغ إجمالي المشتريات التي أعلنتها البنوك المركزية 170 طناً منذ بداية 2026 وحتى 31 أغسطس.
وتعكس بيانات الصين استمراراً في الإضافة إلى الاحتياطيات الرسمية، إذ اشترى بنك الشعب الصيني الذهب للشهر الثاني والعشرين على التوالي حتى نهاية أغسطس. وبلغت الحيازات الرسمية نحو 2,387 طناً في نهاية الشهر، وفق مجلس الذهب العالمي. ومثّل الذهب 9% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي الصينية في ذلك التاريخ. ويشير التقدير المنسوب إلى غولدمان إلى أن الصين كانت أكبر مشترٍ يمكن تحديده في حسابات أغسطس، لكن الرقم الوارد في التقرير الثانوي لا يثبت وحده وجود مشتريات غير معلنة. ويظل سجل الحيازات الرسمية المنشور منفصلاً عن تقدير غولدمان لإجمالي مشتريات الشهر.
ويضع توقع غولدمان لعام 2026 مشتريات البنوك المركزية عند متوسط 50 طناً شهرياً، مقابل 17 طناً شهرياً قبل 2022. ويعني ذلك أن تقدير أغسطس البالغ 79 طناً تجاوز المتوسط الشهري الذي يتوقعه البنك للعام، وإن كانت المقارنة بين تقدير شهر منفرد وتوقع سنوي. وعلى أساس سنوي، اشترت البنوك المركزية والمؤسسات الأخرى 863.3 طناً في 2025، بانخفاض 21% عن 1,092.4 طناً في 2024. ومع ذلك، ظل إجمالي 2025 أعلى بكثير من متوسط 473 طناً سنوياً المسجل بين 2010 و2021. وتظهر هذه الأرقام أن المشتريات تراجعت عن ذروة 2024، مع بقائها فوق مستويات الفترة السابقة لعام 2022.
ولا تقتصر إدارة احتياطيات الذهب على قرارات الشراء، إذ أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً من الذهب من نيويورك وأوتاوا إلى لندن بين مارس وأغسطس. وقال البنك إن الإجراء يهدف إلى تحسين قابلية تداول احتياطياته والاستعداد للأزمات. ويصف الإعلان خطوة محددة لإعادة توزيع جزء من الحيازات الهولندية، ولا يثبت تغيراً عاماً في مخزونات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أو بنك إنجلترا. ويضيف هذا التحرك جانباً تشغيلياً إلى قرارات الاحتفاظ بالمعدن، إذ يرتبط مكان التخزين بقدرة البنك على الوصول إلى احتياطياته والتعامل بها. ولا يغيّر نقل الذهب، بحد ذاته، إجمالي حيازات البنك المركزي الهولندي.
وجاءت مشتريات أغسطس في شهر ارتفع فيه الذهب بقوة؛ فقد صعد سعره بالدولار 13% وباليوان 8.4%، في أقوى أداء شهري منذ يناير، بحسب مجلس الذهب العالمي. وعزا المجلس الارتداد أساساً إلى تحسن الزخم ومراكز صناديق الذهب والعقود الآجلة. لكن الأسعار تراجعت في سبتمبر 8.5% بالدولار و5.5% باليوان، قبل أن تستقر في أوائل أكتوبر مع بقاء السعر الدولي فوق 4,100 دولار للأونصة. وفي بيانات إغلاق EL7، أنهى عقد الذهب GCUSD تداولات 23 أكتوبر عند 4,007.9 دولار، بعد إغلاقه عند 4,160.1 دولار في 19 أكتوبر. ويُظهر هذا التراجع خلال الأسبوع أن قوة مشتريات البنوك المركزية لا تمنع تحركات الأسعار قصيرة الأجل.
وتتجه توقعات الطلب الرسمي إلى استمرار الاهتمام بالذهب خلال الأشهر التالية، وفق استطلاع مجلس الذهب العالمي لعام 2026. إذ توقع 89% من المشاركين ارتفاع الاحتياطيات العالمية خلال العام التالي، وقال 45% إنهم يتوقعون زيادة حيازاتهم هم خلال الفترة نفسها. وتدعم هذه النتائج توقع المجلس بقاء طلب البنوك المركزية أعلى من متوسطه الطويل الأجل. أما تقدير غولدمان للشراء الشهري في 2026 فيوفر معياراً آخر لقياس هذه التوقعات، عند 50 طناً شهرياً في المتوسط. وتبقى بيانات الأشهر المقبلة، والإفصاحات الرسمية اللاحقة، هي المحطات المؤرخة التالية لمقارنة التوقعات بمستوى الشراء المعلن فعلياً.