البنوك المركزيةمتوسط•25 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

94 من 100 اقتصادياً يرجحون تثبيت الفيدرالي الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر

الحقائق الرئيسية

1توقع 94 من أصل 100 اقتصادياً تثبيت نطاق الفائدة عند 3.75%-4.00% في اجتماع أكتوبر.
2توقع الاقتصاديون الـ 100 رفع الفائدة في ديسمبر، مقابل أقل من نصف المشاركين في استطلاع سبتمبر.
3يرى نحو 60% من المتنبئين أن ذروة الفائدة ستكون عند نطاق 4.00%-4.25%.
4قد يبقى التضخم أعلى من هدف 2% بأكثر من 100 نقطة أساس خلال الأرباع المقبلة، ولا يعود إلى الهدف قبل 2028 على الأقل.
5بلغ مؤشر ثقة المستهلك 48.0 في أكتوبر، مقابل 48.1 في سبتمبر.

يرجح 94 من أصل 100 اقتصادي شملهم استطلاع رويترز بين 16 و20 أكتوبر أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف عند 3.75%-4.00% في اجتماعه الممتد يومي 27 و28 أكتوبر. ويعقد مجلس الاحتياطي اجتماعه في وقت تتباين فيه مؤشرات النشاط الاقتصادي وثقة المستهلك، فيما يظل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي. لكن توقع التثبيت في أكتوبر لا يعني أن مسار السياسة النقدية أصبح واضحاً للأشهر التالية. فقد توقع الاقتصاديون المشاركون جميعاً رفع الفائدة في ديسمبر، في تحول حاد عن استطلاع الشهر السابق. وهذه تقديرات الاقتصاديين، فيما يبقى القرار الفعلي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

وتبرز المقارنة بين الاستطلاعين تغيراً سريعاً في توقعات نهاية العام؛ إذ كان أقل من نصف المشاركين في استطلاع سبتمبر يتوقعون زيادة في ديسمبر، مقابل 100 اقتصادي في استطلاع أكتوبر. وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة 25 نقطة أساس بالإجماع في سبتمبر. ومع ترجيح تثبيت النطاق في الاجتماع الحالي، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت اللجنة ستشير إلى زيادة لاحقة، لكن تقرير رويترز قال إن رئيس الفيدرالي كيفن وارش لا يميل إلى تقديم توجيهات بشأن الفائدة، ولم يعلن موقفه من قرار ديسمبر. لذلك لا تمثل توقعات الاستطلاع تأكيداً لقرار مقبل أو إشارة إلى أن الزيادة محسومة. ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر.

وعلى المدى الأبعد، يتوقع نحو 60% من الاقتصاديين الذين قدموا تقديرات للذروة أن تبلغ الفائدة نطاق 4.00%-4.25%. وفي المقابل، توقع 38 من أصل 92 اقتصادياً رفعين إضافيين على الأقل، ما يظهر اختلافاً في تقدير مدى التشديد النقدي المحتمل بعد ديسمبر. وتأتي هذه التوقعات فيما يرجح استطلاع رويترز أن يبقى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، أعلى بأكثر من 100 نقطة أساس من هدف 2% خلال الأرباع المقبلة. كما لا يتوقع وسيط التقديرات عودة التضخم إلى الهدف قبل 2028 على الأقل. ويعني ذلك أن النقاش حول الفائدة يجري على خلفية استمرار ضغوط الأسعار، حتى مع توقعات التثبيت في أكتوبر.

وتعكس بيانات النشاط صورة غير متجانسة؛ إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي من 58.4 في سبتمبر إلى 57.6 في أكتوبر، لكنه بقي في منطقة النمو القوي. وانخفض مؤشر الخدمات إلى 57.9 من 58.8، فيما كانت قراءة أكتوبر قريبة من التقدير البالغ 58.0. وقالت S&P Global إن الزيادة الإجمالية في أسعار السلع والخدمات كانت الأكبر منذ أغسطس 2022. وأشار المشاركون في المسح إلى ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة بالنفط والطاقة والوقود والشحن. ويربط تقرير رويترز ضغوط تكاليف المعيشة بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران وبالرسوم الجديدة على السلع المستوردة.

في المقابل، لم تسجل ثقة المستهلك تحسناً يذكر؛ فقد بلغ مؤشر جامعة ميشيغان 48.0 في أكتوبر، مقارنة بقراءة نهائية عند 48.1 في سبتمبر. وكانت قراءة أكتوبر ثاني أدنى مستوى مسجل، بعد 44.8 في مايو. وأعلنت الجامعة النتيجة في 23 أكتوبر، وسط مخاوف تتعلق بالقدرة الشرائية. وتضيف هذه القراءة إشارة إلى ضعف معنويات الأسر بالتزامن مع بقاء مؤشرات مديري المشتريات فوق مستوى النمو القوي. كما تضع صانعي السياسة أمام موازنة بين احتواء التضخم ومراعاة النشاط والتوظيف؛ إذ قالت وكالة أسوشيتد برس إن الفائدة الأعلى وتباطؤ النمو قد يحدان من التضخم، لكنهما قد يضران بنمو الوظائف في وقت تظهر فيه سوق العمل علامات ضغط.

وتظهر تحركات سوق السندات حساسية العوائد لتوقعات التضخم والفائدة؛ فقد ارتفعت العوائد طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة متعددة العقود في 7 أكتوبر، قبل أن تتراجع بنحو 25 نقطة أساس مع انحسار احتمال رفع الفائدة في أكتوبر. ولا توفر هذه الحركة وحدها دليلاً على اتجاه قرار اللجنة، لكنها تضع اجتماع هذا الأسبوع ضمن فترة يعيد فيها المستثمرون تقييم التوقعات قصيرة الأجل. وسيصدر قرار الفائدة والمؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر، بعد اجتماع اللجنة الذي يبدأ في 27 أكتوبر. وفي الخميس من الأسبوع نفسه، كان مقرراً نشر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، مع توقع الاقتصاديين ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7% من 3.4% في أغسطس. كما كان مقرراً صدور التقدير الأول لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث؛ وتوقع اقتصاديون نمواً سنوياً قدره 1.7%، بعد 2.2% في الربع الثاني، على أن يصدر التقدير يوم الخميس.