جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عشرات الملايين من إيران لحزب الله بعد 3 أشهر من الاستعداد لاحتمال القتال

الحقائق الرئيسية

1استعداد حزب الله لاحتمال استئناف القتال مع إسرائيل استمر 3 أشهر، بحسب أفراد أمن لبنانيين.
2تلقت الجماعة عشرات الملايين من الدولارات من إيران لتعزيز قدراتها العسكرية، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار لدعم العائلات النازحة.
3قالت وزارة الخزانة الأميركية إن إيران حولت إلى حزب الله مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025.
4قد تتجاوز كلفة إعادة الإعمار في لبنان 27 مليار دولار، وفق تقدير نواف سلام المنقول في أكتوبر 2026.

أمضى حزب الله 3 أشهر في الاستعداد لاحتمال استئناف القتال مع إسرائيل، بعد تلقي أموال من إيران، بحسب أفراد أمن لبنانيين أُطلعوا على أنشطة الحزب ونقل عنهم تقرير لرويترز في 26 أكتوبر 2026. ويضع التقرير هذا الاستعداد في سياق الهدوء الذي أعقب القتال منذ يونيو، ويشير إلى أن الحزب استخدمه لإعادة التسلح. وقال مصدران أمنيان لبنانيان إن التركيز شمل شراء المتفجرات وإنتاج مسيرات يمكن توجيهها إلى مواقع إسرائيلية. كما نقل التقرير عن مصدر أمني وآخر قريب من حزب الله أن الجماعة تلقت عشرات الملايين من الدولارات من إيران لتعزيز قدراتها العسكرية. ولم يحدد المصدران أن هذا التمويل مخصص حصراً لترميم الترسانة.

وبحسب المصدرين الأمنيين، أتاح الهدوء منذ يونيو للحزب العمل على شراء المتفجرات وإنتاج المسيرات، في مسار يربط التقرير بينه وبين الاستعداد لاحتمال عودة المواجهات مع إسرائيل. ونقلت رويترز عن مسؤول في حزب الله ومصدر أمني لبناني أن متفجرات صادرتها السلطات اللبنانية في أكتوبر كانت مخصصة لمسيرات متفجرة تستهدف القوات الإسرائيلية. ويدعم ذلك ما أورده المصدران عن اهتمام الحزب بإنتاج مسيرات يمكن توجيهها إلى مواقع إسرائيلية، من دون أن يقدم التقرير أرقاماً عن كمياتها أو حجم الإنتاج. كما أفاد التقرير بأن هياكل القيادة والسيطرة التي تعطلت في معارك رئيسية يجري ترميمها. لكن المكتب الإعلامي لحزب الله رفض القول إن هذه الأنظمة انهارت.

وتحدث التقرير عن مسارين للتمويل الإيراني: عشرات الملايين من الدولارات لتعزيز القدرات العسكرية، ونحو 200 مليون دولار للمساعدة في دعم العائلات النازحة. وكان تقرير سابق لرويترز قد أفاد بأن حزب الله تلقى 200 مليون دولار من إيران لمساعدة اللبنانيين الذين نزحوا بسبب حرب ذلك العام، نقلاً عن شخصين لديهما معرفة مباشرة بالتحويل. وذكر تقرير 26 أكتوبر أن المبلغ العسكري يأتي إضافة إلى نحو 200 مليون دولار المخصصة لدعم العائلات النازحة. وبذلك يفصل التقرير بين تمويل عسكري أُبلغ عنه حديثاً ومساعدة إنسانية أُعلن عنها في تقرير سابق، ولا ينسب المبلغين إلى الغرض نفسه. ولا يقدم التقرير تقديراً إجمالياً مستقلاً لموارد الحزب أو لحجم ما أنفقه من تلك الأموال.

وفي خلفية أوسع، قالت وزارة الخزانة الأميركية، بحسب ما أورده تقرير رويترز السابق، إن إيران حوّلت إلى حزب الله مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025. ويضع هذا الرقم التمويل الذي تحدثت عنه المصادر الأمنية في أكتوبر 2026 ضمن سجل أوسع للتحويلات الإيرانية، مع اختلاف الفترات والأغراض التي نسبت إلى الأموال. ولم يقدم التقرير تفصيلاً يربط مبلغ المليار دولار مباشرة بالتمويل العسكري الأخير أو بمساعدة النازحين. وعلى صعيد الضغوط الأميركية، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن ستواصل خنق تمويل حزب الله بالعقوبات وإجراءات أخرى. وقال متحدث للخزانة الأميركية إن إيران تنفد منها الأموال وسبل نقلها.

وتواجه البلاد أيضاً كلفة إعادة إعمار كبيرة بعد الحربين منذ 2024؛ إذ قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في الشهر السابق إن الكلفة قد تتجاوز 27 مليار دولار. ويضع هذا التقدير عبء إعادة الإعمار في صلب المشهد اللبناني، بالتوازي مع ما أورده التقرير عن تمويل النازحين والتحركات العسكرية المنسوبة إلى حزب الله. وعلى المسار الدولي في جنوب لبنان، صوّت مجلس الأمن في أغسطس 2025 على إنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، يونيفيل، عند نهاية 2026، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقال مسؤول عمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا إن الخيارات المتعلقة بشكل الوجود الأممي بعد انتهاء مهمة القوة لم يُحسم أي منها بعد. وأضاف أن المفاوضات في مجلس الأمن بشأن هذا الوجود ستبدأ قريباً، وأن القرار ينبغي أن يصدر قبل انتهاء الولاية.