تباطؤ التضخم الأساسي في سنغافورة إلى 2.0% في سبتمبر مع انحسار ضغوط الخدمات
الحقائق الرئيسية
انخفض معدل التضخم الأساسي في سنغافورة إلى 2.0% على أساس سنوي في سبتمبر 2026، مقارنة مع 2.2% في أغسطس، بحسب البيان المشترك لسلطة النقد والوزارة المعنية بالتجارة والصناعة. وعزت الجهتان هذا التباطؤ إلى انحسار وتيرة ارتفاع أسعار الخدمات وسلع التجزئة والسلع الأخرى. وفي المقابل، بلغ ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين العام 2.2% مقارنة مع سبتمبر من العام السابق، وفق دائرة الإحصاءات السنغافورية. وعلى أساس شهري، زاد المؤشر العام بنسبة 0.2% مقارنة مع أغسطس. وارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.1% خلال الفترة نفسها، مع استمرار الزيادة الشهرية للأسعار رغم تباطؤ معدل ارتفاعها السنوي.
وفي تفاصيل المكونات التي دفعت التضخم الأساسي إلى التباطؤ، انخفض تضخم الخدمات إلى 1.7% على أساس سنوي في سبتمبر، من 2.0% في أغسطس، بحسب البيان المشترك. وعكس ذلك زيادة أصغر في تكاليف خدمات النقل من نقطة إلى أخرى خلال الشهر. كما انخفضت أسعار خدمات الاتصالات بوتيرة أكبر، لتسهم بدورها في تهدئة التضخم ضمن قطاع الخدمات. وفي سلع التجزئة والسلع الأخرى، تراجعت وتيرة ارتفاع الأسعار السنوية إلى 1.2%، مقارنة مع 1.8% في الشهر السابق. وأرجع البيان هذا التباطؤ إلى انخفاض أسعار الأثاث، إلى جانب تباطؤ ارتفاع أسعار الملابس، لتشمل أسباب انحسار التضخم الأساسي مكونات من الخدمات والسلع معاً.
وخارج مكونات المؤشر الأساسي، تباطأ تضخم النقل الخاص إلى 7.1% في سبتمبر، مقارنة مع 7.5% في أغسطس، بحسب البيان المشترك. وجاء ذلك نتيجة ارتفاع أسعار السيارات بوتيرة أكثر تدرجاً، ما أسهم في تهدئة التضخم العام. وفي الاتجاه المقابل، ارتفع تضخم الإقامة إلى 0.9% على أساس سنوي، من 0.8% في الشهر السابق. وعزت الجهتان تسارع هذا المكون إلى زيادة إيجارات المساكن بوتيرة أسرع. ويستبعد مقياس التضخم الأساسي السنغافوري هاتين الفئتين، إذ توضح سلطة النقد أنه «يستبعد تكاليف الإقامة والنقل الخاص»، ولذلك يندرج أثر تغير أسعارهما ضمن المؤشر العام.
وفي مكونات الغذاء والطاقة، استمر ارتفاع الأسعار مع اختلاف اتجاه التغير بين الفئتين، بحسب البيان المشترك. فقد تسارع تضخم الغذاء إلى 2.4% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة مع 2.3% في أغسطس. وشمل هذا التسارع أسعار الأغذية غير المطهية، التي ارتفعت بوتيرة أسرع خلال الشهر. كذلك تسارع تضخم خدمات الطعام، ليسهم مع الأغذية غير المطهية في زيادة معدل التضخم الغذائي. أما تضخم الكهرباء والغاز فاستقر عند 8.7% في سبتمبر، دون تغير عن مستواه في أغسطس. وأرجع البيان هذا الاستقرار إلى ارتفاع أسعار الكهرباء بوتيرة مماثلة للشهر السابق.
وتأتي قراءة سبتمبر في سياق إبقاء سلطة النقد السنغافورية سياستها النقدية دون تغيير في مراجعتها خلال أكتوبر. وقالت السلطة إنها «أبقت معدل الارتفاع القائم» لنطاق سعر الصرف الفعّال الاسمي للدولار السنغافوري، وفق مراجعتها للاقتصاد الكلي. وأبقت كذلك عرض النطاق ومركزه دون تعديل، إلى جانب تثبيت معدل ارتفاعه. وفي توقعاتها للعام 2026، رجحت السلطة أن يبلغ متوسط التضخم الأساسي بين 1.5–2.0%. كما توقعت أن يبلغ متوسط التضخم العام نحو 2.0% خلال العام نفسه، وفق بيانها بشأن السياسة النقدية.
وبالنسبة إلى 2027، تتوقع سلطة النقد أن يتراوح متوسط التضخم الأساسي بين 1.5–2.5%، بحسب مراجعتها للاقتصاد الكلي. وحددت السلطة ضمن المخاطر التي قد ترفع التضخم فوق المتوقع تجدد الاضطرابات في الشرق الأوسط وما يرتبط بها من ارتفاع أسعار الطاقة. وأشارت أيضاً إلى احتمال أن تؤدي اضطرابات الطقس إلى زيادة أسعار الغذاء. وتندرج هذه الاحتمالات ضمن المخاطر المحيطة بمسار الأسعار الذي تستند إليه توقعات السلطة للمرحلة المقبلة. ومن المقرر إعلان التوقعات الحكومية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي والعام المقبل في نوفمبر، وفق بيان السياسة النقدية.