Meta ترفع الحد الأدنى لإنفاق 2026 إلى 135 مليار دولار مع تصاعد مخاوف المستثمرين
الحقائق الرئيسية
رفعت Meta الحد الأدنى لتوقع إنفاقها الرأسمالي في 2026 إلى 135 مليار دولار من 130 ملياراً، وأبقت الحد الأعلى عند 145 ملياراً، في خطوة أعادت تركيز المستثمرين على تكلفة توسعها في الذكاء الاصطناعي. ويشمل التوقع أصل مدفوعات عقود الإيجار التمويلية. وجاء الإعلان مع نتائج الربع الثالث التي أظهرت إيرادات بلغت 64.60 مليار دولار، متجاوزة توقع المحللين البالغ 63.34 ملياراً. لكن السهم هبط 7% بعد إعلان النتائج، وفق رويترز، مع تركز الاهتمام على الإنفاق الرأسمالي وإصدار فئة أسهم جديدة. وبحلول 23 أكتوبر، أظهرت بيانات EL7 تراجعه من 705.44 دولار في 19 أكتوبر إلى 642.62 دولار.
حقق النشاط التشغيلي نمواً قوياً في الربع، إذ ارتفعت الإيرادات 26% على أساس سنوي إلى 64.60 مليار دولار، مقارنة مع 51.24 ملياراً في الفترة المقابلة من 2025. وجاءت النتيجة أعلى من تقدير وول ستريت البالغ 63.34 مليار دولار. وقال مارك زوكربيرغ إن الشركة حققت محطات رئيسية خلال الربع في مساعيها لتقديم «ذكاء فائق شخصي للجميع». وأضاف أن هذه المحطات شملت إطلاق Muse وMuse Wonder، واصفاً إياهما بأنهما أول نموذج متقدم للشركة. وتضع هذه النتائج نمو الإيرادات إلى جانب السؤال الذي أثارته زيادة الإنفاق: مدى قدرة استثمارات الحوسبة على دعم أرباح مستدامة.
قال ستيفن إينيس من SPI Asset Management، بحسب AP، إن المستثمرين يريدون دليلاً الآن على أن المليارات الموجهة إلى بناء قدرات الحوسبة ستنشئ «محركاً مستداماً للأرباح». ويأتي هذا التدقيق مع رفع الحد الأدنى للإنفاق المتوقع، بينما لم يتغير سقفه البالغ 145 مليار دولار. وفي جانب تمويل البنية التحتية، وافق مجلس إدارة Meta على إنشاء أسهم Class C عامة التداول وغير مصوتة، يبدأ سريانها في يناير 2027. وقالت AP إن الخطوة تستهدف جزئياً تعزيز قدرة الشركة على جمع رأس المال لاستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة توزيع سهم Class C واحد مقابل كل سهم قائم من الفئتين A أو B بعد نفاذ التعديل، من دون تغيير قوة التصويت لأي مساهم.
لم تكن استجابة السهم سلبية فور صدور النتائج؛ فقد أغلق مرتفعاً 0.5% في التداول النظامي يوم 21 أكتوبر، ثم صعد 2.9% في التداولات الممتدة بعد الإعلان، وفق AP. لكن رويترز أوردت لاحقاً هبوطاً بنحو 7% بعد إعلان النتائج، مع انصراف المستثمرين إلى الإنفاق والأسهم غير المصوتة. وفي الأسبوع نفسه، تراجع سهم Meta من 705.44 دولار في 19 أكتوبر إلى 642.62 دولار في 23 أكتوبر، بحسب بيانات EL7. ولا تثبت هذه التحركات وحدها أن بنداً واحداً تسبب في تغير السهم؛ وقد وردت مخاوف الإنفاق وإصدار الأسهم ضمن العوامل التي ركز عليها المستثمرون. وعلى مستوى السوق الأوسع يوم 23 أكتوبر، هبط S&P 500 بنسبة 0.5% وداو جونز 1.2% وناسداك 0.2%، بينما بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 4.99%.
تتزامن مراجعة الإنفاق مع إعادة توجيه بعض الاستثمارات داخل الشركة. وتوقعت Meta أن تتقلص خسائر Reality Labs إلى نحو 15 مليار دولار في 2027، مع تحويل الاستثمارات إلى مجالات أخرى، خصوصاً الذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة إطلاق Muse وMuse Wonder خلال الربع، في سياق مساعيها لتطوير الذكاء الفائق الشخصي. ويعطي هذا التوجه خلفية لرفع الحد الأدنى للنفقات الرأسمالية، لكنه يضع أيضاً تمويل البنية التحتية وعائدها المنتظر في صلب نقاش المستثمرين. ولم تتضمن النتائج رقماً يحدد مقدار ما ستضيفه هذه المنتجات إلى الإيرادات أو الأرباح.
وفي سوق الطاقة، أغلق خام برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مرتفعاً 3.14% خلال الجلسة و6% خلال الأسبوع، ليسجل أعلى تسوية منذ 29 أبريل، وفق رويترز. وربطت الوكالة صعود الأسعار بمخاوف اضطراب الإمدادات بعد هجمات حوثية متتابعة في السعودية، شملت منشآت للطاقة، وأشارت أيضاً إلى تسرب نفطي قبالة الإمارات. وربطت AP ارتفاع النفط كذلك بتداعيات الحرب الأمريكية مع إيران، التي قالت إنها خفضت بشدة إمدادات النفط العالمية ورفعت تكاليف الطاقة. وصعد برنت من أقل من 97 دولاراً في أوائل أكتوبر إلى تسويته في 23 أكتوبر، قبل أن يتراجع 1.3% إلى 110.23 دولاراً صباح 26 أكتوبر. وبهذا ظل النفط عاملاً ضاغطاً على الأسهم الأمريكية، فيما كان مسار Meta محكوماً أيضاً بجدل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتمويله.