الأسهممتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ديون كورويف تقارب 50 مليار دولار وسط قلق من تمويل توسع مراكز البيانات

الحقائق الرئيسية

1بلغت ديون كورويف نحو 50 مليار دولار في 15 أكتوبر 2026، بحسب رويترز.
2سجلت كورويف إيرادات قدرها 2,575 مليون دولار ومصروف فوائد صافياً قدره 640 مليون دولار وخسارة صافية قدرها 626 مليون دولار في الربع المنتهي في 30 يونيو 2026.
3بلغ عائد سندات كورويف الصادرة في أبريل نحو 15% في 15 أكتوبر، وبلغت تكلفة التأمين على ديونها نحو 1,000 نقطة أساس.
4بلغ رصيد الإيرادات المتعاقد عليها 104.2 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من 2026، وفق رويترز.
5من المقرر أن تعلن كورويف نتائج الربع الثالث في 16 نوفمبر 2026، وفق تقويم النتائج لدى إنفستنغ دوت كوم.

أغلقت أسهم كورويف عند 54.24 دولار في 23 أكتوبر، مقارنة مع 55.60 دولار في الجلسة السابقة، وسط قلق أوسع بشأن تمويل توسع شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقالت رويترز في تقرير نشرته في 15 أكتوبر إن ديون كورويف تبلغ نحو 50 مليار دولار. وأضافت أن المستثمرين يقلقون من اعتماد توسع مراكز البيانات على الائتمان وما قد يسببه ذلك من ضغط على التدفقات النقدية. وتبرز أرقام الربع الثاني حجم النشاط إلى جانب كلفة التمويل والخسائر التي سجلتها الشركة.

سجلت كورويف إيرادات قدرها 2.575 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو 2026، مقابل 1.212 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2025. وبلغ مصروف الفوائد الصافي 640 مليون دولار، ارتفاعاً من 267 مليوناً قبل عام، فيما اتسعت الخسارة الصافية إلى 626 مليون دولار من 290 مليوناً. ويعكس رقم الفوائد مصروفاً ربع سنويّاً معلناً في نتائج الشركة، وليس فاتورة منفصلة قالت المصادر إنها أثارت قلق المستثمرين. وفي أغسطس، رفعت الشركة توقع الإنفاق الرأسمالي السنوي 4 مليارات دولار، ليصل إلى ما يصل إلى 39 مليار دولار في 2026. ويضع هذا التوسع احتياجات التمويل في صلب النقاش بشأن قدرة الشركة على تنفيذ خططها مع خدمة ديونها.

وفي قراءة أخرى لجانب الالتزامات، قالت رويترز إن رصيد الإيرادات المتعاقد عليها لدى كورويف بلغ 104.2 مليار دولار بنهاية الربع الثاني. وأضافت الشركة التزامات جديدة من العملاء تجاوزت 25 مليار دولار في بداية الربع الثالث. كما وافقت إنفيديا على شراء الطاقة الحاسوبية غير المبيعة لدى كورويف حتى أبريل 2032، وفق رويترز. وقال الرئيس التنفيذي لكورويف في مذكرة داخلية اطلعت عليها الوكالة إن رصيد الصفقات المتراكمة يتجاوز التزامات الديون. وانتقد أحياناً رد فعل الأسواق، واصفاً إياه بأنه سوء فهم وتصرف غير عقلاني، في دفاع عن قدرة الشركة على تغطية التزاماتها بعقودها.

لكن مؤشرات سوق الدين الواردة في تقرير رويترز بتاريخ 15 أكتوبر عكست ارتفاع كلفة التمويل ومخاطر التعثر التي يراقبها المستثمرون. فقد اقترب عائد سندات كورويف الصادرة في أبريل من 15%، وارتفعت تكلفة التأمين على ديونها إلى نحو 1,000 نقطة أساس. وقدّر التقرير أن هذه التكلفة تعكس احتمال تعثر يقارب 63% خلال خمس سنوات. وفي السياق نفسه، قالت رويترز إن مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا محا أكثر من 1.6 تريليون دولار من قيمته السوقية خلال تراجع استمر ست جلسات حتى 15 أكتوبر. وتربط هذه المؤشرات القلق بتمويل قطاع الذكاء الاصطناعي عموماً، ولا تثبت أن تعليقاً واحداً تسبب في تحرك سهم كورويف في 23 أكتوبر.

وامتدت المخاوف إلى اقتصاديات تشغيل مراكز البيانات وحجم الاستثمار المطلوب لبنائها. ونقل تقرير بنزِنغا عن المعلق نيكولاس موغالي قوله إن العملاء باتوا يطلبون غرامات تأخير تتجاوز 5 ملايين دولار يومياً، مقارنة بنحو مليون دولار سابقاً. وقدّر موغالي تكاليف البناء والمعدات بنحو 57 مليون دولار لكل ميغاواط، منها 37.5 مليون دولار للخوادم. ووفق رويترز، تنفق شركات الحوسبة السحابية الجديدة بكثافة قبل تحصيل إيرادات العقود، فيما قد تؤدي أسعار الفائدة الأعلى إلى زيادة كلفة التمويل والضغط على العوائد. كما أن فقدان الرقائق قيمتها مع ظهور أجيال أحدث قد يدفع الشركات إلى إنفاق إضافي لاستبدالها. وتوقعت شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إنفاق أكثر من 700 مليار دولار على بنية الذكاء الاصطناعي خلال 2026، بحسب رويترز.

وفي تقييم لمخاطر القطاع، نقلت رويترز عن جارتنر توقعها إغلاق نحو 80% من شركات الحوسبة السحابية الجديدة بحلول 2030. وقدرت المؤسسة أن أكثر من 3.5 تريليون دولار من إنفاق الذكاء الاصطناعي قد يتعرض للتعثر إذا استمر الاستثمار بالوتيرة الحالية. وفي تغطية تداول ما قبل افتتاح السوق في 26 أكتوبر، نقلت بنزِنغا عن ماسك توقعه خروج شركات صغيرة من القطاع أو اندماجها. وقال ماسك إن «موتاً واندماجاً على مستوى الأسماك الصغيرة» ينتظر أكثر من 200 مزود من هذه الشركات. وتناولت المادة تحذيره في سياق تمويل شركات لا تملك إيرادات كبيرة خارج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ووصفت الحركة التي رصدتها قبل الافتتاح بأنها امتداد لبيع أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من دون أن تثبت أن تحذير ماسك هو سبب حركة السهم في 23 أكتوبر.

وتتجه الأنظار الآن إلى نتائج كورويف للربع الثالث، المقرر صدورها في 16 نوفمبر وفق تقويم النتائج المعروض لدى إنفستنغ دوت كوم. وستوفر النتائج التالية تحديثاً عن أداء الشركة بعد إضافة التزامات العملاء الجديدة في بداية الربع، وعن مسار الإنفاق الرأسمالي الذي رُفع في أغسطس. كما ستعيد أرقام الإيرادات ومصروف الفوائد والخسارة الصافية اختبار التوازن بين نمو الأعمال وكلفة تمويلها. وتظل ديون الشركة وعوائد سنداتها مؤشرين حاضرين في تقييم المستثمرين لمخاطر التوسع. أما رصيد العقود وموافقة إنفيديا على شراء الطاقة غير المبيعة فيقدمان عناصر مقابلة في النقاش حول تغطية الالتزامات. ويأتي موعد النتائج بعد أسابيع من تقرير رويترز عن ديون تقارب 50 مليار دولار ومخاوف تمويل النمو بالائتمان.

افتح على الرسم