تسلا تسجل تدفقاً نقدياً حراً 1.53 مليار دولار مقابل توقعات بحرق 4.92 مليارات
الحقائق الرئيسية
سجلت تسلا تدفقاً نقدياً حراً بلغ 1.53 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، مقارنة بتوقعات لدى LSEG بحرق نقدي قدره 4.92 مليارات دولار، بحسب ما نقلته رويترز. وأظهرت النتيجة فارقاً كبيراً بين النقد المتاح فعلياً وما كان المحللون يتوقعونه للفترة. وجاءت المفاجأة في وقت تواصل فيه الشركة تمويل استثمارات واسعة في الذكاء الاصطناعي والتصنيع. وارتبط التحسن بعاملين وردا في التغطيات: انخفاض الإنفاق الرأسمالي عن التوقعات، وامتداد فترة سداد مستحقات الموردين. لذلك لا يختزل التدفق النقدي في خفض الإنفاق وحده.
بلغ الإنفاق الرأسمالي 4.7 مليارات دولار في الربع، أي نحو نصف ما توقعه المحللون في المتوسط، والبالغ 7.5 مليارات دولار وفق بيانات LSEG التي أوردتها رويترز. ومع ذلك، كان الإنفاق الفعلي ضعف مستواه قبل عام، ما يعكس استمرار توسع الاستثمار رغم الفارق عن التقديرات. وخفضت تسلا توقعها السابق لإنفاق 2026 إلى نحو 20 مليار دولار من أكثر من 25 ملياراً، وفق رويترز. لكن إفصاح الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية قال إنها تتوقع إنفاقاً يتجاوز 20 مليار دولار خلال العام. وربطت الشركة هذا الإنفاق بمبادرات الذكاء الفائق الحاسوبي، بما فيها البنية التحتية للحوسبة ومراكز البيانات، إلى جانب توسعة التصنيع والبحث والتطوير.
ارتفع متوسط فترة سداد تسلا للموردين من 58 يوماً إلى 66 يوماً. وقدّر محلل أن الأيام الثمانية الإضافية أضافت نحو 1.9 مليار دولار إلى التدفق النقدي في الربع، وكتب أن «تسلا استغرقت نحو ثمانية أيام إضافية لسداد مستحقات الموردين، وكانت قيمة هذه الأيام نحو 1.9 مليار دولار». ويظل هذا الرقم تقديراً للمحلل لأثر توقيت السداد، لا رقماً أفصحت عنه الشركة بوصفه مساهمة مستقلة في التدفق النقدي. وإلى جانب الإنفاق الرأسمالي الأقل من المتوقع، يوضح هذا العامل كيف استفادت السيولة الفصلية من توقيت المدفوعات. لكنه لا يغير حقيقة أن التزامات الموردين ستظل جزءاً من إدارة رأس المال العامل للشركة.
أنهت تسلا الربع في 30 سبتمبر بإجمالي 45.45 مليار دولار من النقد وما يعادله والاستثمارات قصيرة الأجل، بزيادة 1.39 مليار دولار مقارنة بنهاية 2025، بحسب إفصاحها. ويشمل الإجمالي الاستثمارات قصيرة الأجل، وليس النقد وما يعادله وحدهما. وعلى مدى الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر، بلغ صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية 14.90 مليار دولار، مقارنة بـ10.93 مليارات في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة 3.96 مليارات دولار. وتضع هذه الأرقام المفاجأة الفصلية ضمن تحسن أوسع في التدفقات التشغيلية على أساس سنوي. وفي سبتمبر، أبرمت الشركة ثلاثة اتفاقات ائتمان بإجمالي التزامات قدره 30 مليار دولار لدعم الاستثمارات المخططة.
ترافق تحسن النقد مع مؤشرات متباينة في الأعمال الأساسية. فقد سلمت تسلا 486,532 سيارة في الربع، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة نحو 461,100 سيارة، لكن التسليمات بقيت أقل بنحو 2% من مستواها قبل عام. وتجاوزت التسليمات الإنتاج بأكثر من 22,000 سيارة للربع الثاني على التوالي، إذ بلغ الإنتاج 464,391 سيارة، ما أدى إلى سحب من المخزون. كما تراجع صافي الدخل 44% سنوياً إلى 787 مليون دولار، أو 22 سنتاً للسهم. وارتفعت المصروفات التشغيلية 39% إلى 4.776 مليارات دولار، فيما انخفض الدخل التشغيلي 56% إلى 718 مليون دولار.
وعلى مستوى الإيرادات، ارتفعت إيرادات الخدمات والأنشطة الأخرى 33% إلى 4.605 مليارات دولار، بينما تراجعت إيرادات توليد الطاقة وتخزينها 16% إلى 2.881 مليار دولار. وقالت رويترز إن تعافي تسليمات السيارات ونمو وحدة تخزين الطاقة دعما الإيرادات، في حين ضغط الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي وسيارات الأجرة الذاتية على الأرباح. وبلغ هامش الربح الإجمالي وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً 19.6%، بزيادة 1.6 نقطة مئوية عن الفترة المقارنة قبل عام. ورأى محلل في مورنينغستار أن الشركة تبدو متجهة إلى نهج أكثر كفاءة رأسمالية، مع تأجيل مشروعات أطول أجلاً لتمويل نمو الذكاء الاصطناعي ذاتياً. وقال: «يبدو أن تسلا تتبنى نهجاً أكثر كفاءة رأسمالية، وتؤجل مشروعات أطول أجلاً كي تمول نموها في الذكاء الاصطناعي ذاتياً».
وجاء رد فعل السهم متقلباً في يوم إعلان النتائج، إذ ارتفع 3.6% خلال جلسة التداول النظامية في 21 أكتوبر، ثم هبط 3.2% في التداولات بعد الإغلاق، بحسب أسوشيتد برس. ويعكس هذا التحرك أن المتعاملين واجهوا مفاجأة التدفق النقدي إلى جانب تراجع الأرباح وتوقعات الإنفاق الاستثماري المرتفع. وفي 23 أكتوبر، أغلق السهم عند 372.22 دولاراً، وفق بيانات EL7. وكانت تسلا قد قالت إن نتائج الربع ستصدر بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء 21 أكتوبر، مع جلسة أسئلة وأجوبة للإدارة في اليوم نفسه. وتظل توجيهات الشركة بشأن الإنفاق التي تتجاوز 20 مليار دولار خلال 2026 محوراً أساسياً في قراءة ما إذا كانت السيولة الفصلية ستواكب خطط الاستثمار.