عاممتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

بنك أوف أميركا: عبور الحاويات في البحر الأحمر يتعافى إلى 65% من الطبيعي

الحقائق الرئيسية

1تعافى عبور الحاويات عبر البحر الأحمر إلى 65% من مستوياته الطبيعية خلال الأسبوعين السابقين لتقرير بنك أوف أميركا.
2ارتفعت نسبة العبور من 50% في سبتمبر 2026.
3بلغ ازدحام الموانئ العالمي 10% من الأسطول، مقارنة بذروة تراوحت بين 11% و 12%.
4بلغ عجز التجارة الأميركية المتقدمة في السلع 132.6 مليار دولار في أغسطس 2026.

قال بنك أوف أميركا إن عبور الحاويات عبر البحر الأحمر تعافى إلى 65% من مستوياته الطبيعية خلال الأسبوعين السابقين لتقريره المنشور في 26 أكتوبر 2026. وارتفعت النسبة من 50% في سبتمبر، مع استمرار خطوط الحاويات في العودة إلى المسار، بحسب ما نقل موقع Investing.com عن التقرير. ويعكس ذلك استئنافاً جزئياً لحركة الشحن على واحد من الممرات البحرية الرئيسية بين آسيا وأوروبا. لكنه لا يعني عودة الحركة إلى مستوياتها السابقة للأزمة؛ فقد ظلت حركة المرور الإجمالية في البحر الأحمر أقل بنحو 60% من مستويات ما قبل هجمات أواخر 2023، وفق وكالة أسوشيتد برس. وتبقى عودة الخدمات الفعلية مهمة لمتابعة مسار التعافي، في وقت أشار فيه بنك أوف أميركا إلى احتمال ارتفاع ازدحام الموانئ مجدداً.

تنسجم مؤشرات العبور الأحدث مع تحسن تدريجي في حركة قناة السويس، وإن كانت تقيس فترات مختلفة. وبلغ متوسط عبور السفن 287 أسبوعياً بين 31 أغسطس و27 سبتمبر، مقابل 281 في الأسابيع الأربعة السابقة، فيما بلغ المتوسط 252 في يونيو، وفق بيانات Lloyd’s List Intelligence. وقالت هيئة قناة السويس إن النصف الأول من السنة المالية 2025/2026 شهد زيادة 5.8% في عدد السفن العابرة و16% في الحمولة الصافية، مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة. وأضافت أن الإيرادات ارتفعت 18.5% خلال الفترة ذاتها. وفي سبتمبر، قالت الهيئة إن عدداً من شركات وخطوط الشحن أعاد خدمات بحرية، وإن COSCO تدرس زيادة رحلاتها عبر القناة. وأعلنت MSC استئنافاً محدوداً للعبور على خدمة Indusa، مع عودة الشحن غرباً عبر القناة واستمرار توجيه الشحن شرقاً حول رأس الرجاء الصالح.

وتظل عودة الشركات مشروطة بتقييم المخاطر الأمنية، لا بمجرد تحسن مؤشرات الحركة. فقد أعادت Maersk خدمة MECL هيكلياً إلى مسار قناة السويس في يناير 2026؛ وغادرت أول رحلة غرباً من جبل علي في 15 يناير، فيما انطلقت أول رحلة شرقاً من نورث تشارلستون في 10 يناير. وربطت الشركة استمرار المسار باستقرار الوضع الأمني وعدم تصعيد الصراع. وفي المقابل، حذرت الإدارة البحرية الأميركية من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وأفادت بأن ناقلتي AMZAN وDAISY تعرضتا لضربات صاروخية قبالة ينبع في 24 أغسطس 2026. وكان صندوق النقد الدولي قد قال إن اضطرابات البحر الأحمر خفضت متحصلات قناة السويس 6 مليارات دولار في 2024 مقارنة بعام 2023، وظلت الإيرادات منخفضة في الأشهر الخمسة الأولى من 2025. وتوضح هذه التطورات أثر اضطراب الممر على حركة السفن وإيرادات القناة، بالتوازي مع مساعي استعادة الخدمات.

على مستوى الموانئ، تراجع الازدحام العالمي إلى 10% من الأسطول، من ذروة تراوحت بين 11% و12%، مدفوعاً بانخفاضه في شمال آسيا، وفق بنك أوف أميركا. غير أن التقرير حذر من احتمال ارتفاعه مجدداً بفعل اضطرابات الإعصار Champi وتجمع السفن التي تعود إلى مسار البحر الأحمر. وقال إن أسعار الحاويات في المسارات طويلة المدى «تبدو أنها بلغت ذروتها»، بينما ظلت عروض أوروبا والهادئ قرب مستويات مؤشر شنغهاي لشحن الحاويات. وعزا بقاء هذه العروض إلى قوة الطلب خارج موسم الذروة واستمرار الازدحام عند مستويات مرتفعة. لذا لا تشير عودة جزء من الحاويات إلى البحر الأحمر، بحد ذاتها، إلى انخفاض تكاليف النقل أو انحسار ضغوط الإمداد. وتبقى أسعار الحاويات ومعدلات ازدحام الموانئ مؤشرين منفصلين عن نسبة العبور التي سجلها التقرير.

وفي شحن النفط، قال بنك أوف أميركا إن الأسعار الفورية لناقلات النفط تراجعت عن قممها الأخيرة لكنها بقيت مرتفعة. وبلغت المعدلات الفعلية لناقلات الخام العملاقة 650 ألف دولار يومياً على خط عُمان إلى الصين، و450 ألف دولار يومياً على خط الولايات المتحدة إلى الصين. وتشير منحنيات العقود الآجلة إلى احتمال بقاء متوسط المعدلات قرب 200 ألف دولار يومياً في 2027، وفق التقرير. أما الشحن الجاف، فكانت أسعاره في الربع الرابع من 2026 تسجل زيادة 31% على أساس سنوي. وفي قناة بنما، تراجعت عبورات سفن الشحن الجاف 30% سنوياً رغم تحسن مستويات المياه. وتظهر هذه الأرقام تبايناً بين تعافي عبور الحاويات وبقاء مؤشرات قطاعات الشحن الأخرى عند مستويات مرتفعة أو دون معدلاتها المعتادة.

وسجل الطلب على ناقلات السيارات نمواً سنوياً قدره 9.4% في سبتمبر 2026، فيما كان الطلب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام أعلى 10.4% على أساس سنوي، بحسب بنك أوف أميركا. وعلى صعيد البيانات الأميركية، حدد مكتب الإحصاء الأميركي 28 أكتوبر 2026 موعداً لإصدار تقرير المؤشرات الاقتصادية المتقدمة لشهر سبتمبر، الذي يتضمن بيانات التجارة الدولية في السلع. وكان عجز التجارة المتقدمة في السلع قد بلغ 132.6 مليار دولار في أغسطس، بزيادة 13.7 مليار دولار عن يوليو، حين سجل 118.9 مليار دولار. ولا يتضمن الموعد المعلن توقعاً لعجز أكتوبر؛ إذ تقتصر البيانات الواردة على القراءة السابقة وجدول الإصدار. ويأتي التقرير المنتظر في وقت تتباين فيه مؤشرات النقل البحري بين تحسن عبور الحاويات واستمرار ارتفاع بعض أسعار الشحن.

افتح على الرسم