الذهب يرتفع 0.5% إلى 4,014.49 دولار مع تراجع برنت وترقب الفيدرالي
الحقائق الرئيسية
ارتفع الذهب الفوري 0.5% إلى 4,014.49 دولار للأونصة بحلول 0924 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين 26 أكتوبر، بعد أن سجل 3,975 دولاراً يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى منذ 20 يوليو. وجاء التحسن مع تراجع أسعار النفط، بعدما أثار صعودها مخاوف من زيادة الضغوط التضخمية. وانخفضت عقود برنت الآجلة 2% إلى نحو 114 دولاراً للبرميل في التوقيت نفسه، بعد أن صعدت إلى أعلى مستوى في ستة أشهر خلال الأسبوع السابق. وقال محلل «يو بي إس» جيوفاني ستاونوفو إن مستوى 4,000 دولار «يراه بعضهم فرصة للشراء». واستعاد المعدن بذلك المستوى النفسي، لكنه ظل قريباً منه قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
لم يمحُ الارتداد خسائر الأسبوع السابق، إذ أنهى الذهب تعاملات الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر منخفضاً 4%، في أكبر تراجع أسبوعي له منذ يونيو. وتزامن هبوطه مع صعود النفط، الذي أعاد مخاوف التضخم إلى واجهة تسعير الأسواق. وقال محلل «كابيتال دوت كوم» كايل رودا إن الارتفاع الأخير «يعكس في معظمه الارتياح الذي وفره انخفاض سعر النفط». وأضاف أن تموضعات الأسواق قبيل قرار الفيدرالي قد تحد من المكاسب. ويجعل ذلك حركة المعدن مرتبطة بمسارين متداخلين: أثر الطاقة على توقعات التضخم، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وكان النفط قد صعد بقوة في الجلسات السابقة قبل أن يتراجع يوم الاثنين. فقد ارتفع برنت 3.1% ليستقر عند 116.72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة 23 أكتوبر، بعدما كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو 2022 وفق وكالة أسوشيتد برس. وأشار تقرير رويترز إلى آمال تهدئة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع بقاء مخاوف الإمدادات قائمة. ويخفف تراجع الخام بعض القلق من انتقال تكاليف الطاقة إلى التضخم، لكنه لا يلغي حساسية الأسواق لأي تطورات تمس تدفقات النفط. ومن هنا جاء التراجع في أسعار الخام عاملاً مساعداً للذهب في بداية الأسبوع، بحسب رودا.
وتترقب الأسواق اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، بعدما أظهرت أداة «سي إم إي فيد ووتش» احتمالاً قدره 9% لرفع الفائدة يوم الأربعاء، و80% لرفعها في ديسمبر، وفق تقرير رويترز الصباحي. وكان الفيدرالي قد رفع في 16 سبتمبر النطاق المستهدف للفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%-4%، وقال إن التضخم لا يزال مرتفعاً. وتؤثر توقعات الفائدة في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، كما يمكن أن تحد الرهانات على تشديد السياسة من أثر تراجع النفط. ومن المقرر أن يعقد رئيس الفيدرالي مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. ثم تصدر محاضر اجتماع أكتوبر في 18 نوفمبر، على أن يعقد الاجتماع التالي يومي 8 و9 ديسمبر.
ويظهر تقرير مجلس الذهب العالمي عن سبتمبر أن حركة المعدن لا تعتمد على النفط والفائدة وحدهما. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 53 نقطة أساس إلى 5.3% خلال الشهر، وصعد مؤشر الدولار 2%، وهما عاملان عزاهما المجلس إلى مساهمة رئيسية في هبوط الذهب آنذاك. ويضع هذا السياق ارتداد الاثنين ضمن سوق ما زالت تواجه ضغط العوائد والدولار، إلى جانب تأثير توقعات التضخم. وفي قطاع التعدين، قدرت «نيوmont» أن تغيراً قدره 10 دولارات للبرميل في سعر برنت يرتبط بأثر تكلفة مباشر يبلغ 60 مليون دولار، وأثر غير مباشر يبلغ 50 مليون دولار. ويعني ذلك أن حركة الخام تدخل في حسابات تكاليف المنتجين عبر قنوات متعددة، فيما قد ينعكس تراجع النفط على تلك التكاليف وفق حساسية الشركة المعلنة.
وتتجه الأنظار بعد اجتماع الفيدرالي إلى تقرير الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكي المقرر في 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، ويتضمن قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، وفق جدول مكتب التحليل الاقتصادي. ويأتي نشر القراءة بعد قرار اللجنة المرتقب بيوم، ما يضع بيانات التضخم ضمن محطات الأسبوع التالية للاجتماع. كما ينتظر المستثمرون مؤتمر الفيدرالي الصحفي في 28 أكتوبر لفهم القرار، ثم محاضر الاجتماع المقررة في 18 نوفمبر. أما الاجتماع التالي للجنة فموعده 8 و9 ديسمبر. وستظل رهانات ديسمبر حاضرة في تسعير الذهب، بعدما بلغ احتمال رفع الفائدة في ذلك الاجتماع 80% في قراءة أداة «سي إم إي فيد ووتش» التي أوردها تقرير رويترز.