الجنيه المصري يسجل 56 للدولار في مستوى قياسي جديد الاثنين
الحقائق الرئيسية
بلغ الجنيه المصري مستوى قياسياً عند 56 جنيهاً للدولار يوم الاثنين 26 أكتوبر، بحسب بيانات LSEG التي أوردتها رويترز، في أحدث محطة لتراجع العملة أمام الدولار. وسجلت بيانات EL7 إغلاق سعر الدولار مقابل الجنيه عند 56.22 في اليوم نفسه، مقارنة بـ55.77 في 25 أكتوبر. ويعكس الفرق بين مستوى LSEG وإغلاق EL7 تسجيل كل مصدر قراءة مختلفة للسعر خلال يوم التداول أو عند الإغلاق. وكان الدولار قد تجاوز مستوى 55 جنيهاً لدى بنوك محلية كبرى في 22 أكتوبر، قبل أن يسجل المستوى القياسي الجديد يوم الاثنين. وتزامن تحرك العملة مع تراجع في الأسهم المصرية خلال التعاملات المبكرة، من دون أن تثبت المصادر وجود علاقة سببية بين الحدثين.
أظهرت بيانات EL7 أن سعر الإغلاق ارتفع من 55.77 جنيه للدولار في 25 أكتوبر إلى 56.22 في 26 أكتوبر. وعلى مستوى التداول المصرفي، تجاوز الدولار 55 جنيهاً لدى بنوك محلية كبرى في 22 أكتوبر، وفق رويترز. وذكر تقرير للأهرام أن الدولار تخطى هذا المستوى للمرة الأولى في 5 بنوك مصرية خلال تداولات ذلك اليوم، مسجلاً 55.27 جنيهاً للشراء و55.37 للبيع. ويضع هذا التحرك قراءات البنوك قبل أيام من تسجيل الجنيه مستواه القياسي عند 56 للدولار. كما أشار التقرير إلى أن سعر الصرف الرسمي كان نحو 47.72 جنيه للدولار في 27 و28 فبراير، وأن الجنيه فقد نحو 13.8% من قيمته أمام الدولار منذ أواخر فبراير حتى 22 أكتوبر.
وفي سوق الأسهم، تراجع مؤشر EGX30، الذي وصفته رويترز بأنه مؤشر الأسهم القيادية، بنسبة 2% في التعاملات المبكرة يوم 26 أكتوبر، قبل أن يقلص خسائره قليلاً. وربط تحليل نشره موقع الأهرام موجة البيع بضغوط العملة وبيع المؤسسات الأجنبية، إلى جانب قيود السيولة المرتبطة بطرح أسهم كبيرة. وأضاف التحليل أن تصفية مراكز ممولة بالرافعة المالية وعدم اليقين الجيوسياسي كانا ضمن العوامل المرتبطة بالموجة. ويضع هذا التقييم تحرك العملة ضمن مجموعة من الضغوط التي تناولها تحليل السوق، ولا يحدد سبباً منفرداً لتراجع المؤشر. وكانت مادة مرتبطة بالبورصة في الخيارات المتاحة تشير إلى هبوط EGX70 وتوقف التداول نصف ساعة في اليوم نفسه، لكنها لا تقدم ضمن الأدلة هنا تفاصيل إضافية تصلح لإثبات حجم الخسائر أو صلتها بحركة الجنيه.
وفي سياق سياسة الصرف، قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله في منتدى بالقاهرة الأسبوع الماضي إن سعر الصرف المرن يمكن أن يكون «خط الدفاع الأول» ضد الصدمات الخارجية. وأضاف أن «أهم شيء بالنسبة لنا هو توحيد سعر الصرف، لا سعر الصرف نفسه». وتضع تصريحات المحافظ أولوية توحيد السوق في صلب موقفه المعلن، بدلاً من الدفاع عن مستوى محدد للعملة. وكان صندوق النقد قد قال إن مرونة سعر الصرف، إلى جانب السياسات النقدية والمالية المشددة، ساعدت على استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وخفض التضخم وتعزيز الوضع الخارجي. وتوفر هذه المواقف خلفية للسياسة المعلنة، فيما يواصل الجنيه تسجيل مستويات قياسية أمام الدولار.
أنهى صندوق النقد في يوليو المراجعة السابعة لاتفاق التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، ما أتاح لمصر سحب نحو 1.5 مليار دولار و272 مليون دولار على التوالي. وفي تقييمه للاقتصاد، قال الصندوق إن التضخم العام ارتفع إلى 15.2% في مارس 2026، ثم تباطأ إلى 14.3% في يونيو، مع توقع ارتفاعه إلى 16.7% في النصف الثاني من العام. وأوصى الصندوق بالإبقاء على مرونة سعر الصرف ومواصلة بناء الاحتياطيات، إلى جانب موقف نقدي مشدد واتصال واضح لتثبيت التوقعات وإعادة التضخم إلى مستهدفه. ومن المقرر أن ينتهي اتفاق التسهيل الممدد مع مصر في 15 ديسمبر 2026. ويضع الموعد المقبل برنامج التمويل ومتابعة توصيات الصندوق ضمن السياق الزمني للمرحلة المقبلة، بعدما أُتيح لمصر التمويل المرتبط بالمراجعتين المنجزتين في يوليو.