فائض تجارة السعودية يبلغ 15.59 مليار ريال في أغسطس رغم تراجعه السنوي 21%
الحقائق الرئيسية
سجل فائض تجارة السلع السعودي 15.59 مليار ريال، ما يعادل 4.16 مليار دولار، في أغسطس 2026، ارتفاعاً من 13.24 مليار ريال في يوليو، بحسب تقرير «عرب نيوز» استناداً إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وعلى أساس سنوي، انكمش الفائض 21%، في صورة تعكس اتساعه مقارنة بالشهر السابق مع بقائه دون مستواه قبل عام. وزادت الصادرات السلعية 3.3% شهرياً إلى 87.24 مليار ريال، بينما ارتفعت الواردات 0.6% إلى 71.64 مليار ريال. ويُظهر الفرق بين الأداء الشهري والسنوي أن التحسن الأخير لم يبدد أثر تراجع التجارة مقارنة بأغسطس 2025. كما أن ارتفاع الصادرات الوطنية غير النفطية لا يفسر وحده حركة الفائض، إذ تراجعت مكونات أخرى من الصادرات خلال الفترة.
وعلى أساس سنوي، تراجعت الصادرات الإجمالية 11.5%، بينما انخفضت الواردات 9.1%، وهو ما صاحبه تقلص الفائض 21%، وفق الأرقام المنشورة. وانخفضت الصادرات النفطية 12.5% مقارنة بأغسطس من العام الماضي، بحسب تقرير «سعودي غازيت» نقلاً عن بيانات الهيئة. ولا يزال النفط يشكل الجزء الأكبر من الصادرات؛ إذ بلغت حصته 70% في أغسطس، مقابل 70.8% قبل عام. وبذلك، جاء تراجع حصة النفط محدوداً نسبياً، فيما بقيت حركة الصادرات الإجمالية مرتبطة بقوة بأداء الشحنات النفطية. وقال التقرير إن انخفاض الصادرات الإجمالية قاده هبوط صادرات النفط، بالتزامن مع نمو الصادرات الوطنية غير النفطية.
في المقابل، بلغت الصادرات الوطنية غير النفطية، بعد استبعاد إعادة التصدير، 18.32 مليار ريال في أغسطس، بزيادة 17.8% عن يوليو و8.5% على أساس سنوي، بحسب «عرب نيوز». ويعزل هذا القياس السلع المنتجة محلياً عن البضائع التي يعاد تصديرها بعد دخولها المملكة، لذلك يختلف عن إجمالي الصادرات غير النفطية شاملاً إعادة التصدير. فقد هبطت إعادة التصدير 13.1% شهرياً و34% سنوياً إلى 7.84 مليار ريال. ومع احتسابها، انخفضت الصادرات غير النفطية 9.1% على أساس سنوي. وقالت «سعودي غازيت» إن نسبة الصادرات غير النفطية، بما فيها إعادة التصدير، إلى الواردات بلغت 36.51%، مقارنة مع 36.48% في أغسطس 2025.
وعلى مستوى مكونات الصادرات غير النفطية، تصدرت منتجات البلاستيك والمطاط والمواد المرتبطة بها القائمة، ممثلة 22.6% من إجماليها، مع ارتفاع قيمتها 7.5% على أساس سنوي، وفق تقرير «سعودي غازيت» نقلاً عن الهيئة. وبرزت الإمارات وجهة رئيسية للسلع السعودية؛ إذ استحوذت على 11.4% من إجمالي الصادرات السلعية، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 11.2% والهند بنسبة 8.4%. كما تصدرت الإمارات وجهات السلع غير النفطية تحديداً بقيمة شحنات بلغت 5.05 مليار ريال. وحلت الهند بعدها بشحنات قيمتها 3.43 مليار ريال، ثم سويسرا بقيمة 1.02 مليار ريال والكويت بقيمة 982 مليون ريال. وتوضح هذه الوجهات حضور أسواق خليجية وآسيوية في تجارة المملكة، إلى جانب السوق السويسرية.
أما الواردات، فكانت الصين أكبر مصدر لها في أغسطس، بحصة بلغت 21.9% من إجمالي الواردات السلعية، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 8.4% ومصر بنسبة 5.8%، بحسب «عرب نيوز». وتقدم هذه الأرقام صورة موازية لخريطة الصادرات، إذ تتوزع الشحنات السعودية بين وجهات خليجية وآسيوية، فيما تتركز حصة بارزة من الواردات في الصين. وفي سياق التجارة النفطية، أفادت الهيئة بأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ متوسطها 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقابل 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025، قبل الصراع. وقالت «عرب نيوز» إن السعودية حولت مسار الخام عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجاوز المضيق. ويضع ذلك مسار ينبع ضمن سياق التغيرات في طرق نقل الخام، من دون أن يحدد التقرير أثراً كمياً لهذا المسار على فائض أغسطس.
وتعتمد إحصاءات التجارة السلعية الشهرية للهيئة على سجلات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لقيم وأوزان الصادرات غير النفطية والواردات، وعلى بيانات وزارة الطاقة لصادرات النفط، وفق تقرير المنهجية والجودة. وتنشر الهيئة النتائج الشهرية أولياً بعد معالجة السجلات الإدارية المكتملة وإجراء المطابقة الأولية، بحسب تقريرها المنهجي. وقد تُحدّث الأرقام مع استكمال البيانات الإدارية، فيما تأتي النتائج النهائية بعد التحقق في نهاية العام. ويعني ذلك أن قراءة أغسطس المنشورة تظل قابلة للمراجعة ضمن دورة إعداد الإحصاءات. ولم تتضمن المعلومات المتاحة موعداً لاحقاً محدداً لصدور مراجعة أو قراءة جديدة لهذه البيانات.