السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إنتاج النفط السعودي يرتفع 12.2% إلى 8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر

الحقائق الرئيسية

1بلغ إنتاج السعودية من النفط الخام 8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر 2026، بزيادة 12.2% على أساس شهري.
2قدّرت وكالة الطاقة الدولية إنتاج السعودية عند 8.3 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 5.97 ملايين في أغسطس.
3انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني، مع تراجع الأنشطة النفطية 24.8%.
4تراجع مؤشر تداول لجميع الأسهم 6.2% في سبتمبر، وانخفض متوسط قيمة التداول اليومية 26%.

ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام إلى 8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر 2026، بزيادة 12.2% على أساس شهري، وفق بحث الراجحي المالية الذي نقلته TradeArabia. وتضع الزيادة الإنتاج عند مستوى أعلى بكثير من تقدير وكالة الطاقة الدولية البالغ 5.97 ملايين برميل يومياً في أغسطس. وقدّرت الوكالة إنتاج سبتمبر عند 8.3 ملايين برميل يومياً، ما يبرز اختلافاً بين تقديري المصدرين للشهر نفسه. وفي سياق أوسع، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الإمدادات النفطية العالمية زادت 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليوناً في سبتمبر. وعزت الوكالة الزيادة العالمية إلى منتجي الخليج.

تزامن صعود الإنتاج مع ارتفاع أسعار النفط خلال الشهر. فقد بلغ برنت 103.5 دولار للبرميل في نهاية سبتمبر، بحسب تقرير الراجحي المالية كما نقلته TradeArabia. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن عقود برنت الآجلة ارتفعت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت نشر تقريرها في أكتوبر. كما ارتفع سعر خام نورث سي ديتد 26.17 دولاراً للبرميل على أساس شهري إلى 116.89 دولاراً في سبتمبر، وفق الوكالة. ولا يثبت تقرير الراجحي أن ارتفاع الأسعار أو الإنتاج أدى إلى زيادة الإيرادات النفطية السعودية.

جاءت زيادة الإنتاج بعد انكماش الاقتصاد السعودي 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026. وعزت بيانات نقلتها TradeArabia الانكماش أساساً إلى تراجع الأنشطة النفطية 24.8% خلال الربع. في المقابل، نمت الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية 0.9% لكل منهما. وأظهرت مؤشرات سبتمبر تحسناً في النشاط التجاري، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 55.3 نقطة، مسجلاً أقوى قراءة منذ فبراير. وظل مؤشر الراجحي كابيتال لقطاع الإنشاءات في نطاق التوسع عند 54.4 نقطة.

وأشارت مؤشرات الإنفاق إلى استمرار نمو الاستهلاك قبل نهاية الربع الثالث. فقد ارتفع الإنفاق الاستهلاكي 6.4% على أساس سنوي في أغسطس إلى 142 مليار ريال، بينما زاد إنفاق التجارة الإلكترونية 26%، وفق البيانات التي أوردتها TradeArabia. وفي المقابل، تسارع التضخم إلى 1.9% في سبتمبر من 1.8% في أغسطس. وارتفعت تكاليف الإسكان والمرافق 3.6% خلال سبتمبر، بحسب التقرير. وتقدم هذه الأرقام صورة متباينة للنشاط المحلي بين نمو الاستهلاك ومؤشرات الأعمال من جهة، وضغوط الأسعار من جهة أخرى.

وقدّر الراجحي كابيتال إنفاق الحكومة السعودية في 2026 عند 1.435 تريليون ريال، بزيادة 9.3% على الميزانية. ووضع التقرير الإيرادات عند 1.19 تريليون ريال، أعلى 3.7% من الميزانية. وبناء على تقديريه للإنفاق والإيرادات، توقع عجزاً قدره 245 مليار ريال، يعادل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتظل هذه تقديرات سنوية للإنفاق والإيرادات والعجز، لا قياساً مباشراً لأثر زيادة إنتاج النفط في سبتمبر على الخزانة. ويأتي ذلك في وقت تتراجع فيه بعض مؤشرات الأصول المحلية.

فقد انخفضت قيمة صفقات العقارات السكنية 39% على أساس سنوي إلى 8.7 مليار ريال في سبتمبر، فيما تراجعت قيمة الصفقات التجارية 32% إلى 5.4 مليار ريال. وفي السوق المالية، هبط مؤشر تداول لجميع الأسهم 6.2% خلال الشهر. كما انخفض متوسط قيمة التداول اليومية 26%، بحسب TradeArabia. وتظهر هذه التحركات أن ارتفاع إنتاج النفط لم يترافق مع صعود الأسهم السعودية في سبتمبر. كما تراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة 10 ملايين برميل خلال الشهر، لتصبح أقل بـ509 ملايين برميل من مستويات نهاية فبراير، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وتتجه الأنظار إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي السعودي للربع الثالث، المدرج صدورها في 1 نوفمبر 2026. وتعرض صفحة التقويم قراءة سابقة قدرها -4.7% للربع الثاني، لكنها لا تعرض توقعاً منشوراً، بحسب المصدر المتاح. وفي اليوم نفسه، قالت أوبك إن اجتماعها المقبل لمراجعة ظروف سوق النفط سيُعقد في 1 نوفمبر. وعلى مستوى الطلب العالمي، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض استهلاك النفط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، يعقبه تعافٍ بمقدار مليوني برميل يومياً في 2027. وتضع تلك التوقعات زيادة الإنتاج السعودي ضمن مشهد نفطي عالمي تتباين فيه الإمدادات والطلب.