إيني تبدأ تنفيذ كرونوس بعقود تقدر بين 1.3 و 1.8 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
أعلنت إيني في 26 أكتوبر توقيع العقود الرئيسية للهندسة والتوريد والإنشاء والحفر لمشروع كرونوس، إيذاناً ببدء مرحلة التنفيذ، فيما قُدرت قيمة حزمة العقود بين 1.3 و1.8 مليار دولار. وتشمل الأعمال وحدات التحكم العائمة وخطوط الأنابيب البحرية وأنظمة الإنتاج تحت سطح البحر والحفر. وكانت تقارير نُشرت صباح اليوم نفسه قد قالت إن التوقيع مقرر خلال اليوم، وقدّرت القيمة بنحو 1.8 مليار دولار، لكن إعلان إيني اللاحق أكد أن العقود وُقعت، فيما بقيت القيمة نطاقاً تقديرياً. وجرى تحديد مراسم توقيع عقد إنشاء وتركيب مرافق التطوير في القصر الرئاسي بنيقوسيا. وتدفع العقود المشروع من مرحلة القرار الاستثماري إلى تنفيذ المنشآت اللازمة لإنتاج الغاز ونقله إلى مصر، تمهيداً لتسييله وتصديره.
يمثل الإعلان خطوة تالية للقرار الاستثماري النهائي الذي اتخذته إيني في 28 يوليو 2026 لتطوير الحقل، مع استهداف وصول أول غاز قبرصي إلى السوق في 2028. وقالت الشركة عند إعلان القرار إن كرونوس أول مشروع تطوير لها في قبرص، وأول مشروع هيدروكربوني في البلاد. ويحتوي الحقل على أكثر من 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز الموجود أصلاً في المكان، وفق تقدير إيني، وهي كمية لا تصفها الشركة بأنها احتياطيات مؤكدة. وتتوقع الخطة أن يبلغ الإنتاج مستوى مستقراً قدره 500 مليون قدم مكعب يومياً. ويعطي الجمع بين حجم المورد والهدف الإنتاجي إطاراً للمشروع الذي تدخل عقوده الآن طور التنفيذ، بينما يظل موعد 2028 هدفاً معلناً لوصول الغاز إلى السوق.
تتضمن خطة التطوير حفر 4 آبار تحت سطح البحر، وربطها بخط أنابيب بحري ينقل الغاز من المياه القبرصية إلى مصر. وهناك سيُعالج الغاز باستخدام منشآت قائمة، بينها بنية حقل ظهر، قبل تسييله في محطة دمياط. وقالت إيني إن الغاز المسال سيُسوّق للأسواق الدولية، ولا سيما أوروبا. ويضع هذا المسار مصر في قلب سلسلة نقل الغاز القبرصي ومعالجته وتصديره، مستفيداً من منشآت عاملة بدلاً من إنشاء مسار تصدير كامل من نقطة الصفر. كما أن وجهة الغاز الأوروبية تميز الخطة عن توصيف أوسع للتصدير إلى الأسواق الدولية، إذ حددت الشركة أوروبا بوصفها السوق الرئيسية المستهدفة.
وتعتمد الخطة جزئياً على منشآت مصرية قائمة، بما فيها مرافق ظهر ومحطة دمياط، بما تقول توتال إنرجيز إنه يحقق أوجه تكامل ويدعم تطويراً سريعاً. وكانت الشركة قد ربطت استخدام البنية التحتية القائمة بتحقيق وفورات في التكلفة وتقليص الأثر البيئي وتسريع الوصول إلى السوق. وفي أغسطس، قال وزير الطاقة القبرصي إن المسافة إلى منشآت ظهر تبلغ 105 كيلومترات، وإن تنفيذ خط الأنابيب قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهراً. وأضاف أن نقل الغاز إلى مصر هو الخيار الأكثر جدوى اقتصادياً. وكانت التوقعات آنذاك تشير إلى بدء العمل على الخط في وقت لاحق من 2026، لكن إيني أعلنت في أكتوبر توقيع عقود التنفيذ الرئيسية للمشروع. ويأتي ذلك بعد اتفاق سابق بين مصر وقبرص وتحالف إيني وتوتال، وصفه الوزير القبرصي بأنه مهم لحسم التفاصيل الفنية لنقل الغاز إلى منشآت مصر للتسييل والتصدير.
وفي تفاصيل التسويق، قالت توتال إنرجيز إنها ستسوّق 50% من الغاز المسال، بما يعادل 1.4 مليون طن سنوياً عند التشغيل المستهدف. ويُظهر ذلك توزيعاً محدداً لدور الشركتين في سلسلة المشروع، إلى جانب مسؤولية البنية المصرية عن معالجة الغاز وتسييله. وفي أغسطس، قال وزير الطاقة القبرصي إن إمداد المستهلكين الأوروبيين قد يبدأ في مارس 2028، وإن بنداً في الاتفاق يتيح توجيه نحو خُمس الكمية لتغطية جزء من احتياجات مصر المحلية. ويظل مارس 2028 موعداً مبكراً طرحه الوزير، بينما حددت إيني وصول أول غاز إلى السوق خلال 2028 من دون ذكر شهر بعينه. ومع توقيع العقود الرئيسية، تتجه الخطوة التالية إلى تنفيذ أعمال الآبار والأنظمة البحرية وخط النقل، وفق الجدول الذي يستهدف بدء الإمدادات في 2028.