إيني تمنح ماكديرموت عقد كرونوس البحري بإنتاج مستهدف يبلغ 500 مليون قدم مكعبة يوميًا
الحقائق الرئيسية
فازت ماكديرموت بعقد من إيني سايبرس لتنفيذ أعمال تحت سطح البحر في مشروع تطوير حقل كرونوس، وفق إعلان الشركة في 8 سبتمبر 2026. ويشمل نطاق العقد إدارة المشروع والهندسة والتوريد ودعم التركيب، بحسب بيان ماكديرموت. ولم يعلن البيان قيمة العقد، لذلك لا تتوافر في المعلومات المعلنة قيمة مؤكدة للعقود أو موعد لتوقيع عقود إضافية. يأتي إسناد الأعمال بعد أن اتخذت إيني وتوتال إنرجيز قرار الاستثمار النهائي في تطوير الحقل في 28 يوليو 2026. ويستهدف المشروع تحويل اكتشاف الغاز في المياه القبرصية إلى إمدادات قابلة للتصدير عبر بنية تحتية قائمة في مصر، مع توقع بدء الإنتاج في 2028.
يقع كرونوس في البلوك 6 البحري، حيث تتقاسم إيني وتوتال إنرجيز حصة 50% لكل منهما، وتتولى إيني تشغيل المنطقة. وقالت توتال إنرجيز إن الحقل اكتُشف في 2022 واستُكمل تقييمه بنجاح في 2024، قبل قرار الاستثمار النهائي في يوليو 2026. ويحتوي الحقل، بحسب تقدير إيني، على أكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز في المكان. وتتوقع الشركة أن يصل الإنتاج إلى مستوى مستقر يبلغ 500 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا عند الذروة. وتُظهر هذه الأرقام حجم المورد والقدرة الإنتاجية المستهدفة، فيما لا تحدد المعلومات المتاحة موعد بلوغ ذلك المستوى بعد بدء الإنتاج.
تضع الخطة أربع آبار تحت سطح البحر لتطوير الحقل، الواقع في مياه عميقة على مسافة نحو 185 كيلومترًا جنوب غربي ساحل قبرص، وفق توتال إنرجيز. ومن هناك، سينقل خط أنابيب بحري الغاز إلى مرافق حقل ظهر القائمة في مصر لمعالجته. وبعد المعالجة، يُنقل الغاز إلى منشأة دمياط لتسييله، ثم يُصدّر إلى أوروبا. وقالت إيني إن الاتفاقات التعاقدية للمشروع تحدد شروط استخدام البنية التحتية المصرية القائمة، بما فيها مرافق ظهر ومحطة دمياط للغاز الطبيعي المسال. ويتيح هذا المسار ربط إنتاج قبرصي بمرافق معالجة وتسييل موجودة بالفعل، بدل إنشاء سلسلة جديدة كاملة من المنشآت.
وقدّرت أسوشيتد برس تكلفة نقل الغاز إلى مصر لمعالجته بنحو ملياري دولار، أو 1.73 مليار يورو، وقالت إن هذا الخيار هو الأكثر جدوى اقتصاديًا لقرب البنية التحتية المصرية القائمة. وقدّرت الوكالة أن هذه الكلفة تعادل نصف التقدير الخاص بتطوير حقول غاز أخرى داخل المياه القبرصية. وهذا التقدير يتعلق بنقل غاز كرونوس إلى مصر لمعالجته، ولا يمثل قيمة عقد ماكديرموت الذي لم تُعلن قيمته. وفي 17 فبراير 2025، وقّعت مصر وقبرص وإيني وتوتال إنرجيز اتفاقًا حكوميًا لاستغلال موارد البلوك 6 واستخدام مرافق ظهر ودمياط القائمة لنقل الغاز ومعالجته وتسييله. وقال الرئيس التنفيذي لتوتال إنرجيز إن الاعتماد على قدرات المعالجة القائمة يتماشى مع استراتيجية الشركة لإعطاء الأولوية للمشروعات منخفضة التكلفة والانبعاثات.
وقال وزير الطاقة القبرصي لأسوشيتد برس إن أعمال خط الأنابيب إلى مرافق ظهر، التي تبعد 105 كيلومترات عن كرونوس، مقررة للبدء لاحقًا في 2026، وقد يستغرق إنجازها حتى 18 شهرًا. وبحسب الوزير، يتيح الاتفاق توجيه كامل كمية الغاز المقدرة بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة إلى أوروبا، مع بند يسمح باستخدام نحو الخُمس لتلبية بعض احتياجات مصر المحلية من الطاقة. ووصف الوزير أهمية المشروع لقبرص بأنها مرتبطة ببدء إنتاج الغاز وتحول البلاد إلى منتج، لا بحجم العائد المالي المتوقع، قائلاً: «لن يكون دخلنا كبلد كبيرًا؛ فالأهمية ليست في المال، بل في بدء الإنتاج والحصول على أول غاز». ويظل بدء الإنتاج مستهدفًا في 2028، وفق توتال إنرجيز. ويحدد جدول الأعمال المعلن، بذلك، مرحلة تنفيذ خط الأنابيب في 2026 ثم بدء إنتاج الحقل بعد ذلك بعامين.