السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

منشأة جورونغ بسعة 1.47 مليون متر مكعب تستعد لتخزين الخام السعودي في 2027

الحقائق الرئيسية

1تبلغ السعة القصوى لكهوف جورونغ 1.47 مليون متر مكعب من الهيدروكربونات السائلة.
2من المتوقع بدء عمليات تخزين الخام السعودي في النصف الثاني من 2027.
3أعلنت وزارتا الطاقة في سنغافورة والسعودية النية المشتركة في 26 أكتوبر 2026.
4مر عبر مضيق هرمز متوسط 20 مليون برميل يومياً في 2025، واتجه نحو 80% من التدفقات إلى آسيا.

أعلنت وزارتا الطاقة في سنغافورة والسعودية في 26 أكتوبر 2026 نيتهما المشتركة إقامة ترتيب لتخزين النفط الخام في سنغافورة. ويمثل الإعلان بداية مسار مقترح لتخزين الخام السعودي في منشأة تحت الأرض بجزيرة جورونغ. وفي أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، تبادلت هيئة سوق الطاقة السنغافورية وشركة JTC مذكرة تفاهم مع شركة النفط العربية السعودية، بوصفها خطوة أولى نحو تنفيذ الترتيب. وتقول الحكومتان إن المخزون سيدعم احتياجات سنغافورة من الطاقة عند اضطراب الإمدادات. كما يستهدف الترتيب تعزيز مرونة سلسلة إمداد الخام السعودي في جنوب شرق آسيا.

بحسب البيان المشترك، سيُخزن الخام السعودي في كهوف جورونغ الصخرية بجزيرة جورونغ، على أن تبدأ عمليات التخزين المتوقعة في النصف الثاني من 2027. ويضع ذلك موعد التشغيل بعد أكثر من عام على إعلان النية المشتركة، فيما لا يذكر البيان كمية الخام التي ستُخزن أو تفاصيل تجارية للترتيب. وتبلغ السعة القصوى للمنشأة 1.47 مليون متر مكعب من الهيدروكربونات السائلة، ومنها النفط الخام والمكثفات. وتقع الكهوف على عمق 150 متراً تحت الأرض، و130 متراً أسفل حوض بانيان في جزيرة جورونغ. وتوضح JTC أن المنشأة مصممة للتخزين التجاري، لا باعتبارها احتياطياً استراتيجياً حكومياً.

تعود منشأة جورونغ إلى بنية صناعية قائمة على التخزين تحت الأرض؛ فقد دخل أول كهفين فيها التشغيل عام 2014، واكتملت الكهوف الثلاثة الأخيرة عام 2017. وقالت JTC إن إنشاء الكهوف تحت الأرض أتاح نحو 60 هكتاراً من الأراضي السطحية لأنشطة أعلى قيمة. وتشمل الاستخدامات التي ذكرتها التصنيع الكيميائي والبحث والتطوير. ويضع استخدام منشأة تجارية قائمة الترتيب السعودي المقترح ضمن منظومة التخزين والطاقة في جزيرة جورونغ، حيث تعمل شركات الجزيرة وتجار النفط. لكن السعة الإجمالية للمنشأة لا تكشف حصة الخام السعودي منها، إذ لم يحدد البيان حجماً مخصصاً للمخزون.

يأتي الإعلان في وقت تتابع فيه سنغافورة مخاطر تعطل مسارات الإمداد، بعدما توقف خط الأنابيب السعودي شرق-غرب مؤقتاً في 11 سبتمبر، قبل أن يستأنف العمل في 22 سبتمبر بطاقة مخفضة، بحسب وزارة الطاقة السنغافورية. وقالت الوزارة إنها لم ترصد انخفاضاً في مخزونات الخام والغاز الطبيعي المسال لديها بسبب التوقف المؤقت. ووصفت خط شرق-غرب بأنه مسار مهم لصادرات الخام السعودي يتجاوز مضيق هرمز. وحذرت من أن توقفاً مطولاً قد يقلل إتاحة الخام السعودي في سوق عالمية ضيقة، ويضيف ضغوطاً على الأسعار. وفي المقابل، قالت إن المصافي وتجار النفط في سنغافورة يستوردون الخام والمنتجات النفطية من مصادر متنوعة خارج الشرق الأوسط، وواصلوا تلبية الطلب المحلي.

وتبرز أهمية مسارات الإمداد الآسيوية في أرقام حركة النفط عبر مضيق هرمز؛ إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن متوسط 20 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات مر عبره في 2025، وإن نحو 80% من التدفقات اتجهت إلى آسيا. وأفادت الوكالة بأن الشرق الأوسط وفر نحو 60% من واردات آسيا من الخام قبل أزمة 2026، ما يجعل المنطقة عرضة لتأثر الإمدادات عند اضطراب الشحن. وفي سياق الضغوط على النقل، قالت الوكالة إن كلفة شحن الخام من الخليج إلى آسيا على ناقلة كبيرة تجاوزت 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر، أي أكثر من خمسة أمثال مستواها قبل الحرب. كما ذكرت أن المخزونات النفطية العالمية المرصودة انخفضت 507 ملايين برميل منذ بدء الحرب، مع سحب بمتوسط 2.8 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الستة السابقة لتقرير سبتمبر 2026. وتضع هذه المؤشرات خلفية أوسع لاهتمام سنغافورة بمرونة الإمدادات، فيما يظل تشغيل ترتيب التخزين المقترح متوقعاً في النصف الثاني من 2027.