أرامكو لم تؤكد محادثات قرض بقيمة 10 مليارات دولار
الحقائق الرئيسية
لم يتسن التحقق من تقرير يفيد بأن أرامكو السعودية تجري محادثات مع بنوك عالمية للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار، إذ تعذر فتح تقرير بلومبرغ الأصلي ولم يظهر مصدر أولي يؤكد النبأ. ولا يدعم ما أمكن الاطلاع عليه نسبة الخبر إلى تقرير منشور عبر موقع «بينزينا»، كما لا تتوافر تفاصيل موثقة عن المقرضين أو شروط التمويل أو الغرض منه. لذلك لا يمكن تأكيد أن الشركة تسعى إلى قرض بهذا الحجم، أو ربطه بهدف محدد مثل تعزيز السيولة أو إعادة هيكلة رأس المال. وكانت أرامكو قد أعلنت أنها ستنشر نتائج الربع الثالث من 2026 في 3 نوفمبر. ويتيح موعد النتائج المرتقب فرصة للاطلاع على أحدث بيانات الشركة المالية والتشغيلية، من دون أن يعني ذلك أن إعلاناً بشأن القرض متوقع في ذلك التاريخ.
وتأتي الأرقام المنشورة عن النصف الأول من 2026 في سياق تقييم قدرة الشركة المالية، من دون أن تثبت وجود طلب تمويل جديد. فقد بلغ صافي الدخل المعدل لأرامكو 67.2 مليار دولار خلال الفترة، فيما وصل التدفق النقدي الحر باستثناء رأس المال العامل إلى 60.3 مليار دولار. كما بلغ إجمالي إنتاج الهيدروكربونات 11 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً. وتوفر هذه المؤشرات صورة عن حجم الأرباح والتدفقات النقدية والإنتاج في النصف الأول، لكنها لا تكشف عن محادثات قرض أو عن احتياجات تمويل بعينها. وتظل نتائج الربع الثالث، المقرر نشرها في 3 نوفمبر، أحدث محطة معلنة لمتابعة الأداء المالي للشركة.
وكانت أرامكو قد أتمت في فبراير 2026 إصدار سندات بقيمة 4 مليارات دولار موزعة على أربع شرائح، وقالت إن العملية تأتي ضمن استراتيجية تحسين هيكل رأس المال. ونقل بيان الشركة عن مديرها المالي أن التسعير الجذاب عكس «ثقة المستثمرين العالميين المستمرة بالقوة المالية لأرامكو ومرونة ميزانيتها العمومية». ويقدم الإصدار سابقة موثقة لتمويل الشركة عبر أسواق الدين، لكنه لا يؤكد المحادثات المنسوبة إليها بشأن قرض جديد. وفي نهاية 2025، بلغت نسبة المديونية إلى حقوق الملكية المعدلة 3.8%، انخفاضاً من 4.5% في نهاية 2024. وتعكس المقارنة تراجع النسبة بين الفترتين، فيما لا تتوافر معلومات موثقة عن أثر قرض محتمل عليها.
وبلغ التدفق النقدي الحر في 2025 نحو 85.4 مليار دولار، وهو الرقم نفسه الذي سجلته الشركة لعام 2024 وفق إعلان نتائجها السنوية. وفي المقابل، بلغت الاستثمارات الرأسمالية 52.2 مليار دولار في 2025، وقدرت أرامكو استثمارات 2026 بين 50 و55 مليار دولار. وتضع هذه الأرقام الإنفاق والاستثمار ضمن سياق تقييم التدفقات النقدية، لكنها لا تثبت أن قرضاً بقيمة 10 مليارات دولار قيد التفاوض أو تحدد استخدامه. وعلى صعيد ظروف الإمدادات، قال الرئيس التنفيذي أمين الناصر في 5 أكتوبر إن الاضطراب شبه الكامل في مضيق هرمز تسبب «بأخطر صدمة لإمدادات الطاقة خلال مسيرتي المهنية». وأضاف أن المخزونات النفطية العالمية كانت تقارب 10 مليارات برميل عند بداية الأزمة، وأن نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات الإجمالية فُقدت منذ ذلك الحين؛ وقال إن إعادة بناء المخزونات مع تلبية الطلب قد تستغرق ما يصل إلى عامين بعد إعادة فتح المضيق وعودة الثقة.