أرامكو: تعويض مخزونات النفط قد يستغرق عامين بعد إعادة فتح هرمز بالكامل
الحقائق الرئيسية
قد يستغرق تعويض مخزونات النفط العالمية بالكامل قرابة عامين حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بالتزامن مع استمرار تلبية الطلب، وفق تقدير الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر. وألقى الناصر كلمته في منتدى إنيرجي إنتليجنس في لندن يوم 5 أكتوبر 2026، بحسب أرامكو. ويأتي تداول التصريح في 23 أكتوبر، بعد أن عرضت الكلمة حجم ما استُهلك من المخزونات والإمدادات خلال الأزمة. وقال الناصر إن العالم دخل الأزمة وفي مخزوناته النفطية نحو 10 مليارات برميل. ومنذ بدايتها، فقد السوق قرابة 3 مليارات برميل من إجمالي إمدادات النفط الخام.
وقال الناصر إن كمية الإمدادات المفقودة تعادل تقريباً نصف النفط الخام والمنتجات التي كان من المفترض أن تعبر مضيق هرمز خلال الفترة نفسها. ولتخفيف أثر الانقطاع، خرج أكثر من مليار برميل من المخزونات منذ بداية الأزمة. وجاء معظم هذه السحوبات من المخزونات التجارية البرية، التي وصفها الناصر بأنها «الأداة الأخيرة المتبقية». وتُقدّر المخزونات التجارية التي ما زالت متاحة بأقل من 6 مليارات برميل وقت إلقاء الكلمة. لكن الناصر قال إن الغالبية العظمى من الكمية المتبقية غير متاحة عملياً، ما يحد من مقدار الدعم الذي يمكن أن توفره المخزونات للسوق.
وربط الناصر صدمة الإمدادات بإغلاق شبه كامل وطويل الأمد لمضيق هرمز، الذي وصفه بأنه «شريان الطاقة الأهم في العالم». وقال إن الشحن البحري تأثر وإن سلاسل الإمداد ارتبكت مع استمرار الإغلاق. ومر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً في 2024، أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، بحسب أسوشيتد برس. ويعطي هذا الحجم سياقاً لأثر تعطل الممر على تدفقات الخام والمنتجات. وأشار الناصر إلى أن استعادة المخزونات لا تتوقف على فتح المضيق وحده، بل تتطلب تعويض الكميات المسحوبة مع استمرار تلبية الطلب.
وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن التدفقات عبر المضيق تحسنت في سبتمبر، لكنها بقيت دون استعادة مستويات ما قبل الأزمة. فقد ارتفعت تدفقات النفط عبر هرمز إلى 10.9 مليون برميل يومياً، بينما وصلت صادرات منتجي الخليج إلى 13.9 مليون برميل يومياً، أي أكثر من 75% من مستويات ما قبل الحرب. وكانت الدول الأعضاء في الوكالة قد أفرجت عن نحو 325 مليون برميل ضمن العمل الجماعي المعلن في مارس، وفق بيانها في 7 أكتوبر. وأضافت الوكالة أن الإفراج عن الكميات الموعودة المتبقية سيطرح نحو 100 مليون برميل إضافي في السوق. وقال الناصر إن الاحتياطيات الطارئة قد تساعد العالم على تجاوز «شتاء عاصف»، لكنها لا تعالج نقص الإمدادات طويل الأمد.
وانعكست ضغوط السوق في ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة التي غطاها تقرير الوكالة لشهر أكتوبر. وصعدت عقود برنت الآجلة 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل. وارتفع خام بحر الشمال المؤرخ 43% إلى 134 دولاراً للبرميل، متجاوزاً بذلك زيادة العقود الآجلة. وقال الناصر إن أسعار الوقود المكرر ارتفعت أكثر وبحدة أكبر من أسعار الخام. وفي 18 سبتمبر، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار تقييد إمدادات الخليج واستنزاف المخزونات التجارية قد يتطلب أسعاراً أعلى وتراجعاً إضافياً في الطلب لموازنة السوق.
وعلى صعيد خيارات التصدير، قال الناصر إن أرامكو تدرس مسارات إضافية لنقل النفط الخام وتبحث خيارات تخزين خارجية للمساعدة في تغطية الانقطاعات قصيرة الأمد. وفي مقابلة نشرتها أسوشيتد برس في 22 أكتوبر، قال إن الطاقة الاستيعابية لخط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل إلى 7 ملايين برميل يومياً. ويمر الخط عبر مسار يتجاوز مضيق هرمز، وفق أسوشيتد برس. وتضع هذه الزيادة خياراً إضافياً للتصدير في سياق مساعي الشركة للتعامل مع اضطراب الشحن. أما تقدير الناصر بشأن إعادة بناء المخزونات، فيظل مرتبطاً بإعادة فتح المضيق بالكامل واستمرار تلبية الطلب بالتوازي.