إصابة مركز أوزون في أومسك تعطل الطلبات وتدفع الشركة إلى تحويل الشحنات
الحقائق الرئيسية
قالت شركة أوزون إن طائرة مسيّرة استهدفت مركزها اللوجستي في مدينة أومسك يوم 24 أكتوبر، فأخلت جميع العاملين واندلع حريق في الموقع، بينما كانت فرق الطوارئ تعمل فيه. وذكر تقييم الشركة الأولي أن أحداً لم يُصب، لكن حاكم الإقليم فيتالي خوتسينكو قال لاحقاً إن 3 أشخاص أُصيبوا في الحادثة، من دون أن تكون حياتهم مهددة، بحسب ما نُشر في 25 أكتوبر. وأفاد الحاكم أيضاً بأن المسيّرات وصلت إلى المركز الصناعي الشمالي للمدينة، من دون أن يحدد في تصريحه المنشأة التي أصابتها. ويضع اختلاف الحصيلة بين بيان الشركة والتصريح اللاحق من الحاكم الإخلاء والاستجابة للحريق في صدارة تبعات الهجوم. وفي تحديث بيئي منفصل، قالت السلطات إن فحصاً للهواء أُجري بعد الحادثة ولم يكشف مستويات تلوث حرجة.
أعلنت أوزون أن السلع الموجودة في المركز ستُحجب عن واجهة البيع ولن تعود قابلة للطلب من الموقع. وإذا لم تتوفر السلعة نفسها في مراكز لوجستية أخرى، فستظهر للعملاء بحالة «غير متوفرة»، بحسب بيان الشركة. وأضافت أنها ستلغي بعض الطلبات، فيما ستنفذ طلبات أخرى من منشآت بديلة، كما ستحوّل الشحنات التي كانت في الطريق إلى مراكز أخرى. وتعني هذه الخطوات أن أثر إغلاق الموقع يمتد إلى توافر المنتجات ومسارات تنفيذ الطلبات، لا إلى توقف النشاط داخل المركز وحده. ولم تورد الشركة حصيلة لعدد الطلبات التي ستُلغى أو مدة استمرار تحويل الشحنات، لذلك تقتصر التفاصيل المعلنة على ترتيبات التشغيل التي بدأت عقب الهجوم.
وشملت الإجراءات المعلنة أيضاً وقف قبول الإمدادات الموجهة إلى المركز لإدخالها في مخزون أوزون، وإلغاء طلبات التوريد المرتبطة به، وتحويل الشحنات الموجودة في الطريق إلى مراكز أخرى. وقالت الشركة إنها لن تتمكن كذلك من استقبال الطرود التي يرسلها البائعون مباشرة عبر الموقع، سواء كانت بضائع عادية أو كبيرة الحجم، وستوجّه هؤلاء البائعين إلى نقاط إرسال بديلة. وبذلك تطال القيود جانبي تدفق البضائع: ما يورده البائعون إلى مخازن الشركة، وما يرسله البائعون من خلال نقاطها. ولم تحدد أوزون عدد البائعين أو الشحنات المتأثرة، كما لم تعلن جدولاً زمنياً لاستئناف استقبال الإمدادات في المركز. ويظل تحويل الشحنات وإلغاء بعض الطلبات البديلين التشغيليين اللذين أعلنتهما الشركة للمحافظة على تنفيذ جزء من الطلبات من منشآت أخرى.
وبالتوازي مع تأكيد أوزون استهداف مركزها، أوردت صحيفة «أوكرينسكا برافدا» أن تقارير أولية استندت إلى تحديد المواقع أشارت إلى إصابات قرب وحدتي D-3 وD-5 في مصنع أومسك كاوتشوك. ونقلت الصحيفة عن محلل للمصادر المفتوحة أن وحدة D-3 مرتبطة بإنتاج ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر، لكنها لم تحدد وظيفة الوحدة D-5. ولم يحدد تصريح الحاكم عن وصول المسيّرات إلى المنطقة الصناعية الشمالية مصنع أومسك كاوتشوك هدفاً، ولذلك تبقى معلومات إصابة الوحدتين منسوبة إلى تقارير الرصد والتحليل التي نقلتها الصحيفة. وقالت «كييف إندبندنت» إن المصنع ينتج المطاط الصناعي ومنتجات التخليق العضوي وميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر، وهو مضاف يُستخدم في تكرير البنزين. وقدّر تقرير «أوكرينسكا برافدا» المسافة من أوكرانيا إلى المنشأة بنحو 2500 كيلومتر، في إشارة إلى موقع المصنع الجغرافي من دون أن تحدد مسار المسيّرات أو مصدر انطلاقها.
وفي إجراءات الاحتواء، قالت وزارة الموارد الطبيعية الإقليمية إن مختبراً متنقلاً فحص الهواء في مناطق الهجوم، ولم يجد قيماً حرجة للتلوث. ونقلت «أوم1» عن الوزير قوله: «لم تُرصد قيم حرجة. سنواصل المراقبة»، ما يعني أن إعلان النتيجة لم يتضمن إنهاء المتابعة البيئية. ولم يتضمن التحديث موعداً لانتهاء المراقبة أو نتيجة فحص لاحق، فيما لم تورد المعلومات المتاحة تفاصيل عن نطاق القياسات beyond مناطق الهجوم. وعلى صعيد حركة الطيران، أفادت «إنترفاكس» بأن مطار أومسك فرض قيوداً على استقبال الطائرات ومغادرتها أثناء الحادثة، قبل أن تُلغى تلك القيود. ويشكل الإلغاء تطوراً في إجراءات المطار، بينما تواصل السلطات، وفق تصريح الوزير، مراقبة جودة الهواء.
وتأتي إصابة مركز أومسك في سياق سجل سابق من الهجمات على منشآت أوزون، إذ ذكرت رويترز في أغسطس أن 4 مراكز لوجستية للشركة في جنوب روسيا استُهدفت، ليصل عدد منشآتها المستهدفة خلال 3 أيام إلى 6. وفي رد فعل السوق آنذاك، تراجع سهم أوزون بنحو 30% في بورصة موسكو يوم 24 أغسطس، بعدما كان قد ارتفع قرابة 300% منذ اضطراب السوق الذي أعقب بدء الحرب في 2022، بحسب رويترز. وهذه الأرقام تخص هجمات أغسطس وحركة السهم حينها، ولا تمثل ردة فعل على حادثة أومسك في أكتوبر. وذكرت «أسوشيتد برس» أن موجة المسيّرات خلال صيف 2026 عطلت الحياة اليومية في روسيا عبر إغلاق المطارات وضرب مصافي النفط وإشعال حرائق في مستودعات تجزئة، بينها منشآت لأوزون. وأضافت الوكالة، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع الروسية، أن أكثر من 43,300 مسيّرة أُعلن اعتراضها فوق روسيا والقرم في يونيو ويوليو وأغسطس، مقابل نحو 7,700 في الفترة نفسها من الصيف السابق، مع إقرار التقرير بأن بعض المسيّرات أصابت أهدافها.
وفي واقعة منفصلة يوم 24 أكتوبر، ذكرت «أوكرينسكا برافدا» أن القوات الأوكرانية استهدفت مصنع تولياتي كاوتشوك في مدينة تولياتي صباحاً، وأن انفجاراً وحريقاً سُجلا بعد الضربة. وتتعلق تلك الرواية بمنشأة أخرى، ولا تثبت صلة بين الهجوم عليها والهجوم في أومسك. وفي أومسك، أكدت أوزون استهداف مركزها اللوجستي وأعلنت ترتيبات تحويل الإمدادات والطلبات، بينما ظلت تفاصيل إصابة المصنع الكيميائي منسوبة إلى تقارير الرصد التي نقلتها الصحيفة. أما آخر تحديث بيئي وارد، فنشرته «أوم1» في 25 أكتوبر، وقال إن الفحص لم يرصد مستويات تلوث حرجة وإن المراقبة ستستمر. ولم تحدد الشركة موعداً لاستئناف عمليات المركز أو تقديراً للخسائر، فيما بقيت إجراءات إعادة التوجيه هي التغيير التشغيلي المعلن عقب الحادثة.