برنت يقفز 3.1% إلى 116.72 دولارًا مع مخاوف الإمدادات وتراجع الأسهم الأمريكية
الحقائق الرئيسية
ارتفع خام برنت 3.1% ليستقر عند 116.72 دولارًا للبرميل في ختام تداولات الجمعة 23 أكتوبر، مسجلًا أعلى مستوى للتسوية منذ يونيو 2022، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وخلال الجلسة، بلغ سعره 117.45 دولارًا، وهي القمة الأعلى في قرابة ستة أشهر، وفق تقرير رويترز. وجاء صعود النفط وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بعد هجمات الحوثيين في السعودية، كما أبلغت السلطات الإماراتية عن تسرب نفطي. وألقى ارتفاع الخام بظلاله على الأسهم الأمريكية، إذ تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% وداو جونز 1.2% وناسداك المركب 0.2%. وأغلق المؤشران ستاندرد آند بورز وداو على انخفاض، فيما سجل الأول خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي.
امتد التراجع إلى غالبية الأسهم، إذ انخفضت قرابة ثلاثة أرباع مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الجلسة، بحسب أسوشيتد برس. لكن حركة السوق لم تكن موحدة؛ فقد ارتفعت أسهم شركات الطاقة مع استفادتها من صعود الخام. وصعد سهم شيفرون 2.9% وكونوكو فيليبس 3.6%. وفي المقابل، تراجع سهم كاتربيلر 2.4% وأمريكان إكسبريس 3.7%. وجاء هبوط أمريكان إكسبريس رغم إعلانها أرباحًا فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بالتزامن مع إعلان تخفيضات وظيفية كبرى هي الأولى للشركة منذ نحو عقد.
وأظهرت تحركات الأصول الأخرى ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99%، من 4.96% في ختام الخميس، بحسب أسوشيتد برس. كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولارًا للبرميل، مرتفعًا 3.80 دولار أو 3.8%، وفق رويترز. أما برنت فأنهى التداولات عند 116.72 دولارًا، بزيادة 3.55 دولار أو 3.14% وفق حسابات رويترز. ويُظهر رصد إل7 أن داو جونز أغلق عند 52,215.16 نقطة يوم الجمعة، مقارنة بإغلاق بلغ 52,867.98 نقطة في الجلسة السابقة. وتعكس هذه التحركات تزامن ارتفاع النفط مع تراجع الأسهم وصعود العائد، في يوم اتسع فيه الضغط إلى معظم مكونات المؤشر الأمريكي.
وكانت أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من الاستثناءات البارزة من اتجاه الهبوط؛ إذ ارتفعت ميكرون 2.5% وإنتل 1.7% ومايكروسوفت 0.7%، كما صعدت أسهم شركة إيه إم دي 1.7%، بحسب أسوشيتد برس. وقال أنجيلو كوركافاس من إدوارد جونز إن المستثمرين يركزون بدرجة أكبر على اقتصاديات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن ذلك يشمل «التكاليف الأولية الكبيرة اللازمة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وعدم اليقين بشأن توقيت العوائد على تلك الاستثمارات». وبذلك تزامن ضغط أسعار الطاقة مع تدقيق المستثمرين في كلفة الإنفاق على البنية التحتية التقنية. وظلت أسهم شركات الطاقة مدعومة بارتفاع النفط، بينما تباين أداء أسهم التكنولوجيا داخل جلسة اتسمت بتراجع واسع.
وتأتي مخاوف الإمدادات في وقت تتعرض فيه طرق الطاقة في المنطقة لمخاطر أمنية، بينما قال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إن سعة خط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل إلى 7 ملايين برميل يوميًا. ويمثل الخط مسارًا يتجاوز مضيق هرمز، بحسب أسوشيتد برس. وفي سياق منفصل، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بتعرض 7 ناقلات نفط للاشتعال أو الضرر خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس في مضيق هرمز. ونقلت أسوشيتد برس التقرير الإيراني، الذي لم يقدم تفاصيل عن الضحايا أو أعلام السفن. وتضيف هذه التطورات إلى المخاوف الإقليمية التي تزامنت مع قفزة الخام، فيما ربطت رويترز صعود الأسعار بهجمات الحوثيين في السعودية والقلق من تعطل تدفقات الطاقة.
وتراجع مخزون البنزين التقليدي الأمريكي إلى 13.710 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، من 14.684 مليونًا في الأسبوع السابق، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الصادرة في 21 أكتوبر. ويعني ذلك أن تاريخ نشر القراءة هو 21 أكتوبر، بينما تغطي المقارنة الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر والأسبوع الذي سبقه. وتزامن انخفاض المخزون مع ارتفاع النفط، ما يضع بيانات الإمدادات المحلية ضمن المؤشرات التي تتابعها السوق بالتوازي مع مخاطر المنطقة. وكانت رويترز قد ربطت صعود الخام بمخاوف اضطراب الإمدادات، فيما قال محلل يو بي إس جيوفاني ستاونوفو إن احتمال التصعيد قد يعيد اضطرابات الإمدادات. وأضاف أن تقلب تدفقات النفط وارتفاع أجور الشحن تركا السوق تعاني نقصًا في المعروض.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و28 أكتوبر، مع مؤتمر صحفي مقرر في 28 أكتوبر، بحسب تقويم الاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر صدور تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر سبتمبر، متضمنًا مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، في 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي، وفق مكتب التحليل الاقتصادي. وتتوقع أسوشيتد برس أن يظهر المؤشر تضخمًا سنويًا عند 3.7% في سبتمبر، مقارنة بهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ويأتي موعد التقرير بعد اجتماع اللجنة، في أسبوع تتابع فيه الأسواق أسعار الطاقة وقراءات التضخم. وستضع هذه المواعيد صعود النفط وتطورات الإمدادات بجوار قرار السياسة النقدية وبيانات الأسعار المنتظرة.