السلعمتوسط•25 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يعلن تمويلاً يصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع إنتاج النفط والتكرير

الحقائق الرئيسية

1تعتزم الإدارة توفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع إنتاج النفط والتخزين والخدمات اللوجستية في مصافٍ أمريكية.
2توقعت وزارة الطاقة زيادة إنتاج التكرير الأمريكي بملايين الجالونات يومياً.
3بلغ متوسط البنزين الأمريكي 4.284 دولار للغالون في 19 أكتوبر 2026، منخفضاً 0.047 دولار أسبوعياً لكنه أعلى 1.265 دولار سنوياً.
4سجل متوسط الديزل الأمريكي 6.276 دولارات للغالون في 19 أكتوبر 2026، بزيادة أسبوعية 0.097 دولار وسنوية 2.656 دولار.

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في 22 أكتوبر خططاً لتوفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار بموجب المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع إنتاج النفط المحلي وتخزينه وخدماته اللوجستية في مصافٍ أمريكية. وقالت وزارة الطاقة إن التمويل قد يرفع إنتاج التكرير الأمريكي بملايين الجالونات يومياً، بما يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى. ويضع الإعلان سقفاً للتمويل المزمع، لكنه لا يعني أن المبلغ صُرف بالفعل أو أن مشروعات بعينها حصلت عليه. وقالت الوزارة إن عملية اختيار المشروعات ما زالت جارية، وإنها ستعلن النتائج لاحقاً. ولم تحدد موعداً للزيادة المتوقعة في الإنتاج، ما يترك توقيت وصول أي إمدادات إضافية إلى السوق غير محسوم.

وجّه التحديد الرئاسي وزير الحرب بتنفيذ القرار عبر المشتريات والالتزامات والأدوات المالية، مستنداً إلى صلاحيات المادة 303 من القانون. وبرر البيت الأبيض التدخل بأن إنتاج النفط وتكريره وخدماته اللوجستية محلياً عناصر ضرورية للاستعداد الدفاعي الأمريكي. وقالت المذكرة إن قيود التمويل وطول فترات التنفيذ وعوائق التصاريح والبنية التحتية وسلاسل الإمداد تعرقل توسعة القدرات في الوقت المناسب. وقد يفتح الإجراء مجالاً لتمويل مشروعات الوقود الأحفوري، لكن المذكرة لم تذكر مشروعات محددة يمكن تمويلها. ويأتي القرار بعد استخدام إدارة ترامب القانون لتوسيع قدرة مصفاة تابعة لشركة ديليك في تايلر بولاية تكساس، وفق تصريح سابق لنائب الرئيس جيه دي فانس.

يأتي الإعلان بينما ظلت أسعار الوقود الأمريكية مرتفعة مقارنة بمستوياتها قبل عام، وإن تحرك البنزين والديزل في اتجاهين مختلفين خلال الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر. وبلغ متوسط البنزين العادي 4.284 دولار للغالون، منخفضاً 0.047 دولار عن الأسبوع السابق، لكنه أعلى 1.265 دولار من مستواه قبل عام، بحسب إدارة معلومات الطاقة. أما الديزل على الطرق فسجل 6.276 دولارات للغالون، بزيادة أسبوعية قدرها 0.097 دولار وارتفاع سنوي بلغ 2.656 دولار. وفي سبتمبر، بلغ متوسط البنزين بالتجزئة 4.35 دولار للغالون والديزل 6.29 دولار، وقالت الإدارة إن ارتفاع الخام وهوامش التكرير دفع الأسعار للصعود. وتظهر هذه الأرقام أن كلفة الديزل بقيت أعلى من 6 دولارات للغالون في أكتوبر، فيما تراجع متوسط البنزين أسبوعياً رغم بقائه فوق مستواه قبل عام.

لكن محللين شككوا في قدرة القرار على تغيير أسعار الوقود سريعاً، بسبب المدة اللازمة لتوسيع أو إعادة تشغيل وحدات التكرير. وقال باتريك دي هان، خبير النفط في شركة غازبادي، لشبكة سي بي إس نيوز: «لا أعتقد أن ذلك سيكون له أثر فعلي». وأضاف مستشار الطاقة توم كلوزا أن التمويل قد يسرّع بعض توسعات التكرير، لكنه رأى أن الفوائد قصيرة الأجل غير مرجحة. وقال كلوزا إن إعادة تشغيل الوحدات «تستغرق عادة أشهراً وفصولاً تقويمية». ويحد غياب المشروعات المختارة والجدول الزمني من إمكان تقدير موعد تأثير الإجراء في حجم المعروض، حتى مع توقع الوزارة زيادة الإنتاج بملايين الجالونات يومياً.

وتتجاوز محددات أسعار الوقود القدرة المحلية على التكرير، إذ أفادت سي بي إس بأن الولايات المتحدة تنتج وقوداً أكثر مما تستهلك، بينما يتحدد سعر النفط في السوق العالمية. وربطت الشبكة ارتفاع الأسعار باضطراب الشحنات المرتبط بحرب إيران والصراع الروسي الأوكراني. وأشارت رويترز إلى أن الولايات المتحدة أنتجت في المتوسط نحو 13.6 مليون برميل من الخام يومياً في 2025، وكانت أكبر منتج للخام عالمياً. وفي توقعاتها، قالت إدارة معلومات الطاقة إن أسعار الديزل قد تبقى فوق 6 دولارات للغالون في أكتوبر ثم تتراجع تدريجياً مع انخفاض الخام وتعافي المخزونات قليلاً. كما توقعت بقاء أسعار التجزئة فوق 4 دولارات للغالون حتى 2027، مع بقاء مخزونات المقطرات دون متوسط 2021–2025.

وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن تبقى أسعار البنزين في أكتوبر قريبة من مستوى سبتمبر قبل أن تتراجع ببطء مع أسعار الخام. ورجحت أن يظل هامش البنزين أعلى من المتوسطات الموسمية حتى بداية 2027 بسبب انخفاض المخزونات الأمريكية. أما بشأن قرار التمويل، فقالت وزارة الطاقة إن اختيار المشروعات لا يزال مستمراً، وإن إعلان الجهات والمشروعات المختارة سيصدر لاحقاً. ولم تحدد الوزارة موعداً لإتمام الاختيار أو بدء الأعمال، كما لم تعلن موعداً لزيادة إنتاج المصافي. وكان ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر اعتزامه استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة إمدادات النفط والوقود، قبل أن تتضح في إعلان أكتوبر تفاصيل التمويل الذي يصل إلى 150 مليون دولار.