ناقلة روسية تحمل 40,000 طن ديزل إلى نيويورك وسط شح المخزونات الأمريكية
الحقائق الرئيسية
تتجه ناقلة تحمل 40,000 طن متري من الديزل الروسي إلى نيويورك، في أول شحنة من نوعها تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023، وفق بيانات الشحن التي نقلتها رويترز وبيانات شركة كبلر التي أوردتها أسوشيتد برس. وحُمّلت الناقلة المالطية «أغيوي فانينديس» بالوقود في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر. وتأتي الشحنة بعد اتفاق أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفي ظل ترخيص أمريكي يجيز معاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه واستيراده. لكنها محدودة قياساً إلى حجم السوق الأمريكية؛ إذ تعادل نحو 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي في يوم واحد، بحسب أسوشيتد برس. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «أول ناقلة نفط أبحرت إلى العملاء، وستستمر الإمدادات المنتظمة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
يمثل موعد الوصول المتوقع في 7 نوفمبر مؤشراً على توقيت الإمداد، لا تخفيفاً فورياً للضغوط في السوق الأمريكية. ويأتي ذلك بينما بلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة 6.29 دولار للغالون في سبتمبر، وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بقاء أسعار المقطرات فوق 6 دولارات للغالون في أكتوبر. كما كانت مخزونات المقطرات في الساحل الشرقي أقل بنسبة 32% من متوسطها الموسمي للأعوام 2021–2025 خلال سبتمبر. وتوقعت الإدارة استمرار نقص المخزونات خلال موسم التدفئة المقبل. ومن ثم تبرز الشحنة في سوق تواجه أسعاراً مرتفعة ومخزونات ساحلية دون المعتاد، رغم أن حمولتها لا تتجاوز جزءاً صغيراً من استهلاك يوم واحد.
يمثل وصول الناقلة عودة نادرة للديزل الروسي إلى السوق الأمريكية بعد توقف دام منذ يوليو 2023، بحسب بيانات كبلر التي نقلتها أسوشيتد برس. وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام الروسي رقم 135 في 9 أكتوبر، وهو يجيز معاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده. ويفتح الترخيص مساراً قانونياً محدداً لهذه العمليات، في سياق الاتفاق الذي أعلنه ترامب. وأثار الاتفاق اعتراضات في أوكرانيا وانتقادات من جمهوريين وديمقراطيين في الولايات المتحدة. ووصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «قرار ضعيف من شركاء أقوياء».
يأتي استئناف الشحنات في وقت تعرض فيه إنتاج الديزل الروسي لضغوط من ضربات أوكرانية متكررة بطائرات مسيّرة استهدفت مصافي النفط، وفق أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الهجمات تسببت في نقص للوقود داخل روسيا، وإن هذا النقص هدأ لاحقاً. وتحدث نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك عن شحنات إضافية، قائلاً إن «شحنات إضافية ستتبع، بالطبع»، وإن بلاده ستلبي احتياجات الولايات المتحدة «في حدود قدراتنا». وأعلن نوفاك أيضاً أن روسيا تستهدف استعادة صادرات الديزل إلى مستوياتها المعتادة، بين 3 و3.5 مليون طن شهرياً، بحلول نهاية 2026. ويظل ذلك هدفاً معلناً من الجانب الروسي، فيما تشير الناقلة الحالية إلى بدء مسار الإمدادات المعلن.
وكان ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر أن روسيا ستصدر فوراً 300,000 طن متري من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، تليها 500,000 طن في نوفمبر ثم مليون طن «بعد ذلك مباشرة». وهذه الكميات جزء من خطة معلنة، ولا تؤكد بحد ذاتها وصول الشحنات اللاحقة. وقال بوتين إن أسعار الديزل العالمية تراجعت بنسبة 5%-6% بعد الاتفاق، فيما وصف مبعوث أمريكي الاتفاق بأنه مثال على تعاون الطرفين، بحسب رويترز. ويبقى وصول الناقلة في 7 نوفمبر الموعد المحدد التالي في مسار الشحنة الحالية. أما الإمدادات الإضافية، فتظل مرتبطة بالتعهدات التي أعلنها الطرفان وبالقدرة الروسية التي أشار إليها نوفاك.