جيوسياسيةمتوسط•25 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واشنطن ترسل 9 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط وسط استعدادات لمواجهة إيران

الحقائق الرئيسية

1تتجه نحو 9,000 جندي أمريكي إلى الشرق الأوسط على متن مجموعة سفن.
2سجلت لويدز ليست إنتليجنس 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب.
3قالت طهران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت أو تضررت في مضيق هرمز خلال ليلة التقرير.
4قد تصل حاملة الطائرات ثيودور روزفلت والقوات المرافقة إلى المنطقة في أواخر أكتوبر.

تستعد الولايات المتحدة لاحتمال استئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران، مع إرسال مجموعة سفن تحمل نحو 9,000 جندي إلى الشرق الأوسط وإعادة قاذفات من قاعدة بريطانية إلى قواعدها الأصلية. وقال مسؤول أمريكي لوكالة أسوشيتد برس إن القوات المتجهة إلى المنطقة تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خطوته التالية حيال إيران. وأفادت الوكالة بأن البنتاغون وجّه القيادة المركزية، قبل نشر تقرير أكسيوس بأيام، إلى استكمال الاستعدادات لعمليات كبرى. لكن التوجيه لم يحدد موعداً للضربات، ولم يكن ترامب قد اتخذ قراراً نهائياً، بحسب أكسيوس. وتضع هذه التطورات التحركات العسكرية في إطار الاستعداد والردع، لا إعلاناً عن بدء هجوم.

وفي تحرك منفصل، أخرجت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وأعادتها إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. وكانت القاعدة، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً غرب لندن، قد استخدمتها طائرات أمريكية لضرب إيران خلال الحرب. وأكد البنتاغون أن جميع القاذفات الأمريكية المنتشرة هناك عادت إلى قواعدها الأصلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن التحرك. وقال ترامب للصحفيين إن واشنطن نقلت القاذفات بعد تلقي تهديد، مضيفاً: «تلقينا تهديداً، وإذا كنا مهددين فسننقلها، وهذا يخفف أثر ذلك». ولم يوضح الرئيس الجهة التي أطلقت التهديد أو طبيعة الهجوم المحتمل.

ويأتي الاستعداد العسكري بالتوازي مع مخاطر متزايدة على حركة السفن في مضيق هرمز، حيث قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيستهدف قواعد أمريكية في المنطقة إذا واصلت واشنطن مساعدة السفن التجارية على عبور المضيق، بحسب أسوشيتد برس. وذكرت الوكالة أن ناقلات النفط تواصل نقل الخام عبر الممر تحت حماية عسكرية أمريكية رغم تصاعد الهجمات المبلغ عنها. وسجلت شركة لويدز ليست إنتليجنس 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب. كما أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس. وقالت طهران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في المضيق خلال الليل، فيما أشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من تلك الوقائع بصورة مستقلة.

وعلى المسار السياسي، قالت مصادر إسرائيلية لشبكة «إيه بي سي» إن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدّا خططاً لاستئناف ضربات مشتركة في الأسابيع التالية. ورجحت تلك المصادر أن تقع الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مشيرة إلى تردد ترامب في زيادة اضطراب أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة من الحملة. وفي 8 أكتوبر، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات 3 نوفمبر. وتظل هذه التصريحات منفصلة عن التخطيط العسكري الذي تحدثت عنه المصادر الإسرائيلية، كما أن توجيه البنتاغون لم يتضمن موعداً محدداً ولم يحسم الرئيس قراره. وقالت أسوشيتد برس إن إيران ما زالت تطرح فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا استجابت واشنطن لشروطها، وإن ترامب رفض المقترح في الشهر السابق، مع إقرار الطرفين باستمرار الاتصالات غير المباشرة.

وتشمل التحركات المتوقعة وصول حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» وآلاف الجنود على متنها والسفن المرافقة إلى المنطقة في أواخر أكتوبر، وفق مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم أسوشيتد برس. ويأتي ذلك ضمن تعزيز الوجود العسكري بينما يدرس ترامب خياراته حيال إيران. وفي المقابل، دعا متحدث باسم الأمم المتحدة إلى عدم استهداف السفن التجارية وإلى استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لإعادة فتح المضيق. وقال المتحدث إن «السفن التجارية يجب ألا تكون هدفاً لأي هجوم»، داعياً إلى الدبلوماسية. ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون موعداً مؤكداً لوصول حاملة الطائرات، فيما تواصل ناقلات النفط عبور المضيق تحت الحماية العسكرية الأمريكية.