جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×3•نُشر أصلاً في 24 أكتوبر 2026•حُدِّث في 24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واشنطن تخفض طواقم 4 سفارات أمريكية وسط تحذيرات من تهديدات إيرانية وحوثية

الحقائق الرئيسية

1خفضت واشنطن الطواقم في 4 سفارات، وستبقى البعثات مفتوحة.
2قال مدير الاستخبارات الوطنية إن مخططات إيرانية قاتلة ضد أمريكيين بلغت مراحل متقدمة.
3أمرَت الخارجية الأمريكية الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالرياض وقنصلياتها التابعة بالمغادرة الأربعاء.
4قال التحالف السعودي إن الحوثيين أطلقوا 5 مسيّرات باتجاه السعودية فجر 21 أكتوبر.
5تُجرى الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر.

خفضت وزارة الخارجية الأمريكية أعداد الموظفين في سفاراتها بالأردن ولبنان وقطر والإمارات، مع إبقاء البعثات الأربع مفتوحة، في خطوة قالت وكالة أسوشيتد برس إنها جاءت وسط تحذيرات أمنية متصاعدة. وجاء الإعلان بعد مذكرة أرسلها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الجمعة. وحذّر كلايتون من أن إيران كثفت جهودها لاستهداف أفراد أمريكيين. وكتب أن «جهود التخطيط لعمليات قاتلة ضد مواطنين أمريكيين بلغت مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ودول أخرى». وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس إن تهديد هجمات الحوثيين والمخططات الإيرانية دفعا واشنطن إلى تقليص وجودها والإبقاء على الموظفين الأساسيين.

وتندرج السفارات الأربع بالفعل ضمن وضع «العمليات المقيّدة»، الذي خفّض حجم طواقمها قبل القرار الجديد، بحسب أسوشيتد برس. وأكدت الوكالة أن البعثات ستظل مفتوحة، فيما لا يلزم الإجراء الجديد الموظفين الموجودين فيها بمغادرة البلدان المضيفة. ويختلف ذلك عن القرار الذي أصدرته الخارجية الأربعاء بشأن السعودية، إذ أمر الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالرياض والقنصليات التابعة لها بالمغادرة. وكان مبنى السفارة في الرياض قد تعرض لأضرار جسيمة عند بداية الحرب، وفق الوكالة. وبذلك يفصل القرار بين تقليص إضافي للطواقم في 4 سفارات، وأمر مغادرة قائم في البعثات الأمريكية داخل السعودية.

وربط مسؤول أمريكي تحدث إلى أكسيوس خفض الوجود الدبلوماسي بتهديد هجمات الحوثيين وبالمخططات الإيرانية، قائلاً إن واشنطن تريد «تقليص وجودنا والإبقاء على الموظفين الأساسيين فقط». وقالت وزارة الخارجية إن الحوثيين المدعومين من إيران استهدفوا مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية في السعودية، ما أوقع ضحايا مدنيين وأحدث اضطرابات شديدة في السفر. وأضافت الوزارة أن الأعمال القتالية قد تتسع سريعاً خارج المنطقة المباشرة. وفي واقعة منفصلة، قال التحالف الذي تقوده السعودية إن الحوثيين أطلقوا 5 مسيّرات باتجاه المملكة فجر الأربعاء 21 أكتوبر، وإن قواته اعترضتها ودمرتها فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية. وذكرت أسوشيتد برس أن الهجوم كان الأحدث منذ تجدد القتال بين التحالف والحوثيين في منتصف يوليو، مع استخدام الجماعة الصواريخ والمسيّرات في هجماتها على السعودية.

وتزامن القرار مع تحديث وزارة الخارجية الأمريكية ملخص تحذير السفر إلى قطر في 23 أكتوبر، حين أشارت إلى زيادة احتمال الهجمات المسلحة للحوثيين المدعومين من إيران وجهود إيران لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة. ولم يتغير مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، بحسب الوزارة. أما تحذير السفر إلى الأردن، الصادر في 29 أغسطس، فيشير إلى استمرار خطر هجمات المسيّرات والصواريخ الإيرانية منذ بدء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، وإلى اضطرابات كبيرة في الرحلات التجارية. وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن تهديدات الحوثيين والمخططات الإيرانية ضد مسؤولين أمريكيين تدخل في قرارات تعديل طواقم السفارات الخاضعة لوضع العمليات المقيّدة. وتضع هذه التحذيرات أمن الموظفين واضطراب حركة الطيران والبنية التحتية في صلب حسابات واشنطن في المنطقة.

ونفى مسؤولون أمريكيون أن يكون خفض الطواقم مرتبطاً بضربات أمريكية وإسرائيلية جديدة محتملة على إيران. ويأتي النفي في وقت يحاول فيه وسطاء إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية، بينما وصفت أسوشيتد برس الحرب بأنها وصلت إلى حالة جمود. وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في أي مكان آخر في المنطقة سيعرّض أرواح المدنيين وسلامة دول المنطقة والاقتصاد العالمي لمخاطر كبيرة». ومن المقرر إجراء الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر. وقالت الوكالة إن الحرب رفعت تكاليف الطاقة على الأمريكيين وأثارت مشكلات سياسية للرئيس دونالد ترامب والجمهوريين الساعين إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.