اعتراض صاروخين باليستيين قرب مكة وجدة مع استمرار هجمات الحوثيين على الرياض
الحقائق الرئيسية
توسعت الهجمات الحوثية المعلنة على السعودية لتشمل الرياض ومناطق أخرى، فيما لم يتأكد ما إذا كانت الضربات قد أصابت أهدافها. وقالت الدفاع المدني السعودي إن حطام صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما سقط في مواقع بمكة وجدة والطائف ورابغ في 24 أكتوبر، من دون أن يورد البيان حصيلة للضحايا. وفي اليوم التالي، أعلنت قيادة التحالف اعتراض صاروخ باليستي وتدميره بعدما أُطلق باتجاه الرياض. وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة، بينما أعيد فتح أجزاء من مطار الملك خالد الدولي. وبقيت إصابة المنشآت النفطية التي وردت في ادعاءات الحوثيين غير مؤكدة في التقارير المتاحة.
وفي بيانها بشأن اعتراض الصاروخين في 24 أكتوبر، قالت الدفاع المدني إنهما أُطلقا باتجاه «المنطقتين»، وإن فرقها تعاملت مع سقوط الحطام في مكة وجدة والطائف ورابغ. ولم يذكر البيان ما إذا كان الحطام أحدث أضراراً أو تسبب في إصابات، لذلك لم تتضمن رواية السلطات حصيلة للخسائر البشرية. أما في 25 أكتوبر، فنسبت وكالة الأنباء السعودية إلى التحالف اعتراض صاروخ باليستي آخر كان متجهاً إلى الرياض، وقالت إنه دُمّر. وتبين هذه الوقائع أن الدفاعات أعلنت اعتراض مقذوفات في يومين متتاليين، مع امتداد المواقع التي سقط فيها الحطام إلى عدة مدن. ولا تثبت بيانات الاعتراض وحدها ما إذا كانت المواقع التي قال الحوثيون إنهم استهدفوها قد تعرضت لإصابة.
وتزامن استمرار الهجمات باتجاه العاصمة مع استئناف العمل في صالتي الوصول والمغادرة 1 و2 بمطار الملك خالد الدولي للرحلات الداخلية والدولية، بحسب وكالة أسوشيتد برس في 25 أكتوبر. وكان الحوثيون قد أطلقوا مجدداً صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الرياض، وفق الوكالة، بينما أعلن المطار فتح الصالتين أمام حركة الطيران. وقبل ذلك بأيام، أفادت الوكالة بأن شركتي لوفتهانزا وإير فرانس ألغتا رحلاتهما إلى الرياض حتى منتصف نوفمبر، في حين كانت الخطوط السعودية وطيران ناس من بين الشركات التي شغّلت رحلات يوم الأربعاء 21 أكتوبر. ويظهر اختلاف قرارات التشغيل بين الشركات أن تطورات المجال الجوي انعكست على حركة الرحلات، مع استمرار بعض الناقلات في الخدمة وإلغاء ناقلات أخرى رحلاتها إلى موعد محدد. ويظل فتح الصالتين أحدث تطور تشغيلي ذكرته المصادر المقدمة، من دون تفاصيل إضافية عن جداول الرحلات أو قرارات الشركات بعد ذلك.
وفي اليمن، شملت الأهداف التي قال الحوثيون إنهم هاجموها قاعدة جوية في خميس مشيط بالسعودية، وقاعدة بحرية ومعسكراً عسكرياً في عدن، بحسب تقرير لرويترز. وفي المقابل، قالت قيادة التحالف إنها دمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه ينبع والطائف. وتبقى هذه الروايات منسوبة إلى الجهات التي أعلنتها؛ إذ لا يقدم التقرير تأكيداً مستقلاً على إصابة كل موقع ذكره الحوثيون أو على نتائج الضربات المعلنة. كما أفادت رويترز بأنه لم يتضح ما إذا كانت الهجمات المبلغ عنها قد بلغت أهدافها أم اعترضتها الدفاعات. ويقتضي ذلك الفصل بين إعلان استهداف مواقع في السعودية واليمن، وبين بيانات الاعتراض السعودية التي وثقت سقوط حطام في مدن محددة.
وكانت رويترز قد أوردت ضمن الأهداف التي أعلن الحوثيون استهدافها منشآت نفطية سعودية، بما فيها محطات ضخ وخط أنابيب يمتد من شرق المملكة إلى غربها. غير أن التقرير لم يحسم ما إذا كانت هذه المنشآت قد أصيبت، ولم يثبت وقوع تعطيل في عمليات الطاقة أو تغير في الإمدادات نتيجة الهجمات. لذلك بقيت أهمية خط الأنابيب ومحطات الضخ في هذه الواقعة مرتبطة بما أُعلن عن استهدافه، لا بأثر تشغيلي مؤكد. كما لم تثبت بيانات EL7 المقدمة تحركاً في أسعار النفط عقب هذه التطورات، فلا تتوافر في الوقائع المعطاة قراءة سوقية يمكن ربطها بالهجمات. وكان تقرير سابق لـEL7 في 7 سبتمبر قد تناول هجمات حوثية طالت أربع مدن سعودية وأوقفت بعض عمليات الطاقة مؤقتاً؛ وهي واقعة سابقة منفصلة عن التقارير الحالية.
وتأتي الهجمات في سياق تصاعد القتال بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2022، الذي كان قد أوقف إلى حد كبير المعارك في الحرب الأهلية اليمنية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة الهجمات الحوثية على أهداف مدنية في السعودية بأنها «غير مقبولة إطلاقاً»، وفق ما نقلته الوكالة. وعلى صعيد الإجراءات الدفاعية، أعلنت بريطانيا دوريات جوية دفاعية لسلاح الجو الملكي فوق السعودية للمساعدة في حماية المدن والسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقالت لندن إن هذه الدوريات لن تنفذ ضربات على أهداف حوثية على الأرض. ولم تحدد المعلومات المقدمة موعداً لاحقاً لهذه الدوريات أو تحديثاً زمنياً آخر بشأن مسارها.