جيوسياسيةمتوسط•25 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

البرلمان الليبي يقر مذكرة الحدود البحرية مع تركيا بالإجماع في 20 أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1أقر مجلس النواب المذكرة بالإجماع في 20 أكتوبر 2026.
2ألغى المجلس القرارين رقم 1 ورقم 6 الصادرين في 2020.
3وُقعت المذكرة في 27 نوفمبر 2019 وسُجلت لدى الأمم المتحدة في 11 ديسمبر من العام نفسه.
4قالت مصر إن التصديق لا ينشئ تبعات قانونية عليها.

صوّت مجلس النواب الليبي بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا يوم 20 أكتوبر 2026، وفق وكالة الأنباء الليبية. ويعيد التصويت إحياء اتفاق وقّعته حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية في 2019، بعد أن كان المجلس قد اتخذ موقفاً رافضاً له. وبالتزامن مع الموافقة، ألغى المجلس القرار رقم 1 لسنة 2020، الذي رفض التصديق على مذكرتي التفاهم، والقرار رقم 6 لسنة 2020، الذي دعا إلى قطع العلاقات السياسية مع تركيا. ويمثل إلغاء القرارين تحولاً في موقف البرلمان من أنقرة ومن الاتفاق البحري. لكن التصويت لا يثبت، في حد ذاته، استكمال إجراءات قانونية أخرى أو تغيير الوضع القانوني للمذكرة تجاه الدول الثالثة.

وُقعت المذكرة في إسطنبول في 27 نوفمبر 2019 بين وزير الخارجية التركي آنذاك مولود جاويش أوغلو ووزير خارجية حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد طاهر سيالة. وسُجلت لدى الأمم المتحدة في 11 ديسمبر من العام نفسه، بحسب وكالة الأنباء الليبية. وترسم المذكرة مناطق الولاية البحرية بين البلدين، بما يشمل حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، استناداً إلى إحداثيات جغرافية وملاحق فنية. كما تتضمن آليات لتسوية النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية. وتتيح للطرفين إبرام اتفاقات بشأن الاستغلال المشترك لبعض الموارد الطبيعية، وفق الوكالة.

رحبت الرئاسة التركية بالتصديق، ووصفته بأنه «تطور مهم لحماية الحقوق والمصالح المشتركة لليبيا وتركيا»، وبأنه خطوة لتحديد مناطق الولاية البحرية على أساس عادل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية. وفي المقابل، رفضت مصر التصديق، وقالت إن إقراره «لا ينشئ تبعات قانونية على مصر». وأدانت إسرائيل تصويت المجلس، وقالت إن الاتفاق البحري «ينتهك حقوق حلفائنا». ورفضت اليونان التصويت، وقالت وزارة خارجيتها إنه لا يغير «الطبيعة غير القانونية والباطلة ومنعدمة الأساس للمذكرة». كما وصفت قبرص المذكرة بأنها «غير قانونية وباطلة ومنعدمة الأثر»، وفق أسوشيتد برس.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن تركيا وليبيا لا تملكان سواحل متقابلة أو متجاورة، بما يوفر أساساً قانونياً لترسيم مناطق بحرية بينهما. وأضافت أن المذكرة تتجاهل حقوق الجزر اليونانية الواقعة بين الساحلين. وفي أغسطس 2020، وقعت مصر واليونان اتفاقاً بحرياً رداً على الاتفاق التركي الليبي، وقال مسؤولون يونانيون إنه يبطله عملياً. وفي طرابلس، وصفت وزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية التصديق بأنه «تطور إيجابي» للعلاقات مع تركيا. وقالت إن التعاون سيجري وفق القواعد والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي.

يأتي التصويت في مشهد سياسي ليبي منقسم بين حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس غرب البلاد، والإدارة التي يقودها رئيس الوزراء أسامة حماد في الشرق، حيث يتمتع خليفة حفتر بنفوذ عسكري، بحسب أسوشيتد برس. ويمنح قرار البرلمان المذكرة دعماً سياسياً من المجلس، بينما تظل مواقف الدول المعترضة حاضرة في الجدل حول آثارها الإقليمية. وترتبط هذه الخلافات البحرية بمنافسة أوسع على المياه في شرق المتوسط، إذ غذّت اكتشافات الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة مطالبات متنافسة بالمياه البحرية. وتضع المذكرة حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في صلب ذلك النزاع. ولم تحدد المصادر موعداً لخطوة لاحقة بشأن تطبيق المذكرة أو معالجة اعتراضات الدول المجاورة.